-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 03-03-2026 02:00 AM     عدد المشاهدات 8    | عدد التعليقات 0

مطالب مجتمعية بتحويل دوام الطلبة online مؤقتا

الهاشمية نيوز - كتب محرر الشؤون المحلية

في ظل التطورات الأمنية المتسارعة في الإقليم، ومع تكرار سماع صفارات الإنذار في عدد من المناطق، تتصاعد دعوات مجتمعية تطالب بإعادة النظر في آلية دوام المدارس والجامعات، حفاظًا على سلامة الطلبة وطمأنة أسرهم.

الكاتب الصحفي ماهر أبو طير يرى أن المسألة لم تعد مرتبطة فقط بالإجراءات الاحترازية التقليدية، بل بالحالة النفسية العامة التي يعيشها الأطفال واليافعون في هذا الظرف الاستثنائي، ويقول إن مشهد الطالب الذي يغادر منزله مع ساعات الفجر، صائمًا، متجهًا إلى مدرسته أو جامعته، ثم يفاجأ بصوت صفارات الإنذار، ليس تفصيلًا عابرًا يمكن تجاهله.

ويضيف أن الطفل الذي يقفز مذعورًا بين الأرصفة والشوارع، باحثًا عن زاوية أمان، ليس مجرد رقم في كشوف الحضور والغياب، بل هو روح صغيرة تحتاج إلى طمأنينة قبل أن تحتاج إلى درس في الرياضيات أو محاضرة جامعية، فالمدرسة، كما يوضح، يفترض أن تكون بيئة آمنة، وحين تتراجع مشاعر الأمان، يصبح من الواجب البحث عن بدائل مرحلية.

ويؤكد أن خيار التعليم عن بُعد لم يعد تجربة طارئة كما كان خلال جائحة كورونا، بل أصبح أداة متاحة يمكن اللجوء إليها في الظروف الاستثنائية. ويشير إلى أن الإدارات المدرسية والجامعية تدرك حجم القلق الذي يعيشه الطلبة، خصوصًا في المناطق التي تسمع فيها صفارات الإنذار بشكل متكرر، وأن سؤال هذه الإدارات عن الحالة النفسية للطلبة سيكشف حجم الضغط الذي يتعرضون له.

ويرى أن تحويل التعليم مؤقتًا إلى نظام "أون لاين" ليس قرارًا سياسيًا، بل إجراء وقائي يهدف إلى حماية الأبناء، وتخفيف حالة الذعر التي قد تترسخ في وجدانهم إن استمرت المشاهد المقلقة، ويشدد على أن الحفاظ على الاستقرار النفسي للأطفال لا يقل أهمية عن أي اعتبار آخر، وأن الدولة التي تحرص على أمنها، تحرص أولًا على أمن أطفالها.

ويختم بالقول إن الأردن، الذي أثبت في محطات كثيرة قدرته على إدارة الأزمات بحكمة، قادر أيضًا على اتخاذ قرار مرن ومؤقت يوازن بين استمرار العملية التعليمية وسلامة الطلبة، فالأولوية في هذه اللحظة يجب أن تكون لطمأنينة البيوت قبل انتظام الحصص.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :