-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 27-02-2026 04:17 PM     عدد المشاهدات 10    | عدد التعليقات 0

"خُبيزة المواطن " ومرحلة خلود السقاف في صندوق الضمان .. أين الأرقام الحقيقية

الهاشمية نيوز - كتب محرر الشؤون المحلية
أثار منشور متداول على منصات ومواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من التفاعل، عقب تصريحات سابقة أدلت بها رئيس صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي السابقة، خلود السقاف، أكدت فيها أن "أموال الضمان في أيدٍ أمينة".

المنشور، الذي حمل نبرة نقدية مباشرة، طرح جملة من الأسئلة التي تعكس حالة الجدل الدائر في الشارع حول إدارة أموال الضمان الاجتماعي، ودور الصندوق الاستثماري في تمويل احتياجات الخزينة، إضافة إلى ملفات الحوكمة والإنفاق الإداري.

وتساءل كاتب المنشور عن حجم استدانة الحكومة من أموال الضمان خلال فترة تولّي السقاف رئاسة الصندوق، في إشارة إلى استثمارات الصندوق في السندات الحكومية وأدوات الدين العام، وهو ملف يحظى بنقاش اقتصادي مستمر بين من يراه استثمارًا آمنًا يحقق عائدًا ثابتًا، ومن يعتبره تركّزًا عالي المخاطر في دين الدولة.

كما تطرق المنشور إلى عدد المديرين في المؤسسة ورواتبهم، في سياق الحديث عن كلف الإدارة والتشغيل، وهي قضية تتجدد كلما طُرح ملف الإصلاح الإداري وترشيد النفقات في المؤسسات العامة.

وفي بُعد شخصي أكثر حساسية، تضمّن المنشور تساؤلًا حول الراتب التقاعدي الذي تتقاضاه السقاف، وهو سؤال يعكس حالة احتقان اجتماعي أوسع تتعلق بفجوة الرواتب والتقاعد بين كبار المسؤولين وعموم المشتركين، لا سيما في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها شرائح واسعة من الأردنيين.

ولم يغفل المنشور الإشارة إلى قضية يُقال إنها تتعلق باستئجار مركبات لمدد طويلة بكلف مرتفعة مقارنة بالقيمة الشرائية، في حال ثبوتها، ما يفتح الباب أمام ضرورة الشفافية وتوضيح الحقائق بالأرقام والوثائق، بعيدًا عن التداول غير الموثق.

اللافت لم يكن فقط مضمون الأسئلة، بل الأسلوب الساخر الذي اختتم به كاتبه حديثه، مستحضرًا صورة بسيطة لحياة يومية متقشفة، في مقارنة رمزية بين واقع المواطنين الاقتصادي وتصريحات الطمأنة الرسمية، هذا التباين بين الخطاب الرسمي والشعور الشعبي هو ما يمنح مثل هذه المنشورات قابلية عالية للانتشار والتأثير، خاصة وان الكاتب دعا السقاف للفطور في منزله على "خبيزة".

في المقابل، يؤكد خبراء اقتصاد أن تقييم أداء الصناديق السيادية أو الاستثمارية يجب أن يستند إلى مؤشرات واضحة: حجم الموجودات، نسب العائد على الاستثمار، تنويع المحافظ، مستوى المخاطر، والالتزام بمعايير الحوكمة والإفصاح، كما أن الاستثمار في أدوات الدين الحكومي ليس بحد ذاته مؤشرًا سلبيًا أو إيجابيًا، بل يُقاس بوزنه النسبي في المحفظة وبالعائد المحقق مقارنة بالمخاطر.

ويبقى الأصل في مثل هذه القضايا هو الشفافية الكاملة، فالمؤسسات التي تدير مدخرات ملايين المشتركين مطالبة، قانونًا وأخلاقيًا، بتقديم بيانات دقيقة ومحدثة للرأي العام، لأن الثقة هي رأس المال الحقيقي لأي نظام ضمان اجتماعي.

بين خطاب "الأموال في أيدٍ أمينة" وأسئلة الشارع المفتوحة، تتجدد الحاجة إلى أرقام واضحة، وإجابات مباشرة، وحوار مؤسسي يعيد النقاش من منصات التراشق إلى مساحة المعلومات الموثقة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :