تاريخ النشر - 10-02-2026 12:03 PM عدد المشاهدات 25 | عدد التعليقات 0
تحذير من لعبة خطيرة تنتشر بين الأطفال في الأردن

الهاشمية نيوز - تنتشر بين الأطفال والفتية في عدة مناطق من المملكة لعبة خطيرة تعتمد على تحويل مواسير بلاستيكية أو حديدية إلى أدوات للتفجير الصوتي باستخدام مادة "كبريتيد الكالسيوم".
تعتمد اللعبة على وضع كمية من المادة داخل الماسورة، وإضافة القليل من الماء، ثم إغلاقها، ما يؤدي إلى تفاعل كيميائي عنيف ينتج ضغطًا هائلًا ينتهي بانفجار صوتي، يمارسه الأطفال بدافع التسلية دون إدراك المخاطر الكبيرة الناتجة عن شظايا الانفجار أو الغازات السامة المنبعثة.
وحذر مختصون كيميائيون من أن هذه التفاعلات لا تنتج صوتًا فقط، بل تطلق غازات سامة تسبب اختناقات فورية وتلفًا في الجهاز التنفسي، فضلاً عن احتمالية تحوّل الماسورة المنفجرة إلى شظايا قد تؤدي إلى إصابات جسدية خطيرة أو فقدان البصر.
وأكد المهندس يحيى العمري، مديرية الشؤون الصحية، على ضرورة أخذ أقصى درجات الحيطة عند التعامل مع المواد الكيميائية، ولا سيما تفاعلات كربيد الكالسيوم أو الكلور، لما تشكله من خطر مباشر على سلامة الجهاز التنفسي، موضحًا أن التعرض لهذه الغازات يؤدي إلى حرقة شديدة في الأنف والحنجرة، مصحوبة بسعال جاف وعطاس مستمر، وقد يتطور الأمر إلى بحة في الصوت وإحساس بالاختناق.
من الناحية العلمية، تكمن خطورة هذه الغازات في ذوبانها السريع عند ملامستها لرطوبة الأنف والقصبات، مما يحوّلها إلى أحماض مهيجة تؤثر على الأنسجة الحيوية.
كما أشارت الدكتورة إسلام بني أرشيد، المتخصصة في الدراسات الاجتماعية، إلى أن مخاطر الألعاب السلبية تشمل تعزيز السلوك العدواني، وإضاعة الوقت، وضعف مهارات التواصل، وتراجع التحصيل الدراسي، إضافة إلى تأثيرها النفسي المتمثل في القلق والتوتر وتقلب المزاج وتشويه القيم.
ودعت بني أرشيد إلى تبني استراتيجية عمل مباشرة وتشاركية للحد من هذه الممارسات، تبدأ بالتوعية المكثفة عبر الأسرة والمدرسة والإعلام، وتوفير بدائل آمنة مثل الأنشطة الرياضية والثقافية والعمل التطوعي، مع الرقابة الأبوية الواعية وغرس القيم الإيجابية لدى الطلاب. وأكدت على دور المدرسة كحجر زاوية في تشكيل وعي الطالب وتعزيز "حصانة ذاتية" تمكنه من تمييز المخاطر وتجنبها قبل وقوعها، بما ينعكس على المجتمع ككل.
وتشير التقارير الطبية إلى أن استنشاق الغازات المنبعثة من مواد مثل كربيد الكالسيوم لا يقتصر ضرره على الجهاز التنفسي، بل يمتد ليشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة الإبصار.