-

اخبار محلية

تاريخ النشر - 03-02-2026 11:23 AM     عدد المشاهدات 28    | عدد التعليقات 0

قنوات الري التقليدية في الكرك خارج الخدمة .. والمزارعون يترقبون الحلول

الهاشمية نيوز - لم تقتصر الأضرار الكبيرة التي سببتها السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة التي تساقطت على محافظة الكرك خلال الفترات الماضية، على البنية التحتية للشوارع والطرق والمنازل والعبارات وغيرها، بل طالت قطاع الزراعة، خصوصا الزراعات التقليدية التي تعتمد على عيون وينابيع المياه في العديد من مناطق المحافظة.
فقد طالت الأضرار أحد أهم المرافق الحيوية للزراعات الصيفية والشتوية في أبرز المناطق الزراعية، وتحديدا مناطق الأودية، في وادي الكرك والعينة ووادي بن حماد وعراق الكرك، وهي من أكثر المناطق تأثرا بالسيول الجارفة، إضافة إلى مناطق عي وجوزاء، حيث تعد هذه المناطق من مناطق الزراعات التقليدية التي تعتمد بشكل كبير على ري المزروعات بواسطة قنوات الري، والتي ألحقت السيول المدمرة بها أضرارا كبيرة أدت إلى طمر جزء كبير منها، وفقا للعديد من المزارعين والمسؤولين في المحافظة.
وتعد شبكات وقنوات الري التقليدية من أقدم وسائل الري في المحافظة، وهي عبارة عن شبكة من القنوات الإسمنتية الممتدة على مساحات واسعة في الأراضي الزراعية بالأودية، والتي كانت قديما، قبل قيام وزارة الزراعة بمشاريعها المختلفة، قنوات طينية نفذها المزارعون بأنفسهم، مع اعتماد نظام خاص لتوزيع المياه لري محاصيلهم.
وفي مناطق وجودها، شكلت قنوات الري نظاما اجتماعيا وشبكة من العلاقات بين المزارعين في قرى وبلدات بذان وبردى وعي والعراق وجوزاء والعينة ووادي بن حماد، وهي مناطق تشتهر ببساتين العنب والتين والزيتون، وزراعات المحاصيل الصيفية والشتوية على مدار العام.

توقف عمليات الري
إلا أن تلك القنوات، تعرضت خلال الشهر الماضي لحالة دمار شبه كاملة بسبب السيول الجارفة التي جرفت معها كل شيء في مناطق مختلفة، وكانت أكثرها تضررا في مناطق عراق الكرك ووادي الكرك والعينة بالقرب من سيل الحسا.
وأشار مزارعون إلى أن شبكة واسعة من القنوات التي تزود البساتين والأشجار بالمياه في تلك المناطق دمرت نهائيا وبشكل شامل، ما يعني توقف عملية ري المحاصيل والأشجار لفترة طويلة، خصوصا مع اقتراب موسم الزراعات الصيفية بعد نحو شهر، مطالبين الجهات الرسمية في المحافظة بالعمل على إعادة صيانة وإنشاء القنوات بأسرع وقت، حرصا على مصالح المواطنين، واعتماد القنوات كأحد المرافق الزراعية المتضررة من السيول الجارفة التي داهمت مناطق مختلفة في المحافظة.
وبحسب المزارع في منطقة وادي الكرك، إبراهيم الجعافرة، فإن السيول الجارفة التي داهمت المنطقة في بلدات بذان وبردى، والمياه المتدفقة من أعالي الجبال القريبة، أدت إلى طمر وتدمير القنوات الخاصة بري المزروعات، لافتا إلى أن بعض المناطق طمرت فيها شبكات وقنوات الري التقليدية لأكثر من أربعة أمتار تحت التراب والطين والحجارة.
وبين أنه لا تتوافر لدى المزارعين والمواطنين في المنطقة القدرة أو الإمكانية على إعادة تأهيل القنوات القديمة التي كانت تستخدم لري المزروعات والبساتين، والتي كانت لسنوات طويلة تكفي حاجة المزارعين لسقاية مزارعهم، خصوصا في موسم الصيف.
أما علي المواجدة، وهو مزارع في بلدة عراق الكرك جنوبي محافظة الكرك، وهي المنطقة التي شهدت أكبر آثار السيول والمياه الجارفة خلال التساقط المطري قبل شهر، فأشار من جهته، إلى أن البلدة ومختلف مرافقها كانت الأكثر تضررا، لافتا إلى أن بساتين ومزارع المواطنين التي كانت تعتمد لفترات طويلة على قنوات الري التقليدية من الطين والإسمنت قد دمرت وألحقت بها أضرار كبيرة، ما أدى إلى توقف ري الأشجار والمحاصيل المختلفة، وهي بحاجة إلى فترة طويلة للعودة إلى سابق عهدها.
وأضاف المواجدة، أن موسم الزراعات الصيفية والأشجار سيتضرر كثيرا نتيجة نقص مياه الري عبر القنوات القديمة، وربما تتلف الأشجار وغيرها من المحاصيل.
وكان مئات المزارعين في مناطق مختلفة من الكرك، قد تقدموا بطلبات تعويض أو صيانة للمرافق الزراعية التي تضررت نتيجة مياه الأمطار والسيول التي داهمت المنطقة.

عطاء لشراء أنابيب للمياه
وقال مدير زراعة الكرك، المهندس مأمون العضايلة، إن هناك حصرا شاملا لكل القنوات الزراعية التي تضررت من الحالة الجوية السابقة، مشيرا إلى أنه جرى قياس جميع مسافات القنوات في مختلف مناطق المحافظة.
وأكد أنه لا يمكن صيانة الأقنية قبل فترة الربيع، إذ تحتاج العطاءات إلى وقت طويل، وأن الوزارة ستطرح عطاء لشراء أنابيب للمياه، ويجري تجهيز أوراق العطاء رسميا، لتوفير المياه للمزارعين خلال فترة قصيرة قبل بدء موسم الزراعات، حرصا على مصالح المزارعين في جميع مناطق المحافظة.
ووفق رئيس لجنة بلدية الكرك، محمد المناصير، فإن فرق البلدية الميدانية تنتشر في عدد من المناطق التابعة لها ضمن جهودها اليومية للحفاظ على البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن هذه الأعمال شملت إعادة فتح عبارات ومجار مائية وقنوات كانت قد أغلقت نتيجة الانهيارات والانجرافات الطينية بسبب الأمطار، إلى جانب إصلاح وحدات إنارة في عدة مواقع، بما يسهم في تعزيز السلامة العامة.
وبين المناصير، أن كوادر البلدية عملت على فتح وتنظيف قنوات المياه المخصصة للبساتين، ونقل الطمم والحجارة من بعض المناطق المتضررة، وإصلاح انهيارات في عدد من الشوارع الفرعية والرئيسية، إضافة إلى تنفيذ أعمال بناء سلاسل حجرية لمعالجة المواقع التي تتطلب تدعيما وحماية من الانهيار.
كما شدد على أن هذه الجهود تأتي في إطار العمل المستمر الذي تنفذه بلدية الكرك الكبرى، حيث تواصل كوادرها الميدانية أداء مهامها يوميا لمعالجة الملاحظات الميدانية والاستجابة للاحتياجات الخدمية، بما يضمن استدامة المرافق العامة وخدمة مختلف مناطق البلدية.
وكان رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، أعلن عن تعويض المتضررين في محافظة الكرك من الظروف الجوية الأخيرة، وإقرار 10 ملايين دينار للبنية التحتية في المحافظة المتضررة من السيول.
كما قام وزير الأشغال العامة والإسكان، المهندس ماهر أبو السمن، قبل يومين بجولة ميدانية شملت مواقع حيوية في محافظة الكرك، لمتابعة تقدم مشاريع حماية المنشآت المائية ومعالجة أضرار السيول، إلى جانب تطوير شبكة الطرق الرئيسية.
وأوضح أبو السمن أن هذه المشاريع تأتي ضمن جهود الوزارة لتعزيز البنية التحتية ومتانة المنشآت المائية، وتحسين السلامة المرورية، وضمان استدامة الخدمات الأساسية في مناطق البحر الميت والكرك، مع التركيز على الحدّ من تأثير السيول وتداعياتها خلال موسم الأمطار



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :