-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 23-01-2026 03:10 PM     عدد المشاهدات 7    | عدد التعليقات 0

سائل لا يباع ولا يشترى .. وحدة الدم المجانية تكلف الحكومة 90 دينارا

الهاشمية نيوز - تعد عملية التبرع بالدم في الأردن ركيزة أساسية للأمن الصحي الوطني، حيث تتجاوز أبعادها مجرد "فزعة" إنسانية لتصل إلى منظومة علمية وإدارية معقدة تهدف لضمان توفر دم آمن وبجودة عالية لكل محتاج.
ووفقا للدكتور علاء سلامة، مدير بنك الدم، فإن الأردن يمتلك استراتيجية طموحة لرفع نسب التبرع، مع الالتزام بمعايير عالمية دقيقة تضمن التوازن بين العرض والطلب، والحفاظ على سلامة المتبرع والمستقبل على حد سواء.
كما أشار سلامة إلى أن فكرة بنك الدم إنسانية في مقامها الأول، حيث يتم تأمين الدم للحالات الطارئة وغير القادرين على جلب متبرعين من خلال الأرصدة الاستراتيجية.

سياسات التبرع بالدم ومعيار الجنسية
تعتمد سياسة بنك الدم في الأردن على توصيات عالمية تنظم عملية التبرع بناء على نسب التبرع مقارنة بعدد السكان، وحاليا يقتصر التبرع على حملة الجنسية الأردنية؛ لأن الأردن يحقق نسبة تبرع مرتفعة تصل إلى 2.3%، وهي من النسب العالية في المنطقة، وتهدف الخطة الاستراتيجية لرفعها إلى 2.6% خلال خمس سنوات.
وبحسب سلامة، تتغير هذه السياسات وتفتح لغير الأردنيين في حال انخفاض النسبة عن 1% أو حسب حاجة البلاد والسياسات التنظيمية الداخلية.

الزمر النادرة.. ما هو أبعد من "السالب والموجب"
هناك مفهوم مغلوط حول ندرة الزمر؛ فبينما يعتقد البعض أن فصيلة "O-" هي الأندر، يوضح العلم أن الزمر النادرة جدا هي "AB-" تليها "B-".
الندرة الحقيقية لا تتعلق فقط بالفصيلة الرئيسية، بل بما يسمى "الزمر الشكلية" (Phenotyping)، حيث توجد جزيئات دقيقة (مثل small e أو small c) قد تتوفر في وحدة واحدة فقط من بين كل 500 أو 600 وحدة. هذه التفاصيل الدقيقة ضرورية جدا لمرضى الثلاسيميا والكلى لضمان توافق الدم ومنع حدوث مضاعفات مستقبلية,.

90 دينارا تكلفة معالجة وحدة الدم الواحدة
رغم أن الدم لا يباع ولا يشترى، فإن وحدة الدم الواحدة تكلف الحكومة الأردنية حوالي 90 دينارا كإجراءات روتينية "وقد تزيد في الحالات التخصصية" هذه التكلفة تغطي الفحوصات الدقيقة لضمان مأمونية الدم، وفحص الأمراض المعدية، وضمان الجودة العالية وفقا للمعايير العالمية.
أما المبالغ الرمزية التي قد تدفع أحيانا في المستشفيات، فهي تتبع لإدارة التأمين الصحي وليس لبنك الدم، وهي لا تغطي سوى جزء بسيط جدا من التكلفة الفعلية.

إدارة الفائض وضمان المأمونية
يتم الاحتفاظ بوحدات الدم لفترة تتراوح بين 35 إلى 42 يوما حسب نوع مانع التجلط المستخدم. ويحرص بنك الدم على التوازن الدقيق بين عمليات السحب والاحتياج اليومي لتجنب هدر الوحدات أو إتلافها، حيث يتم توجيه حملات التبرع بناء على الحاجة الفعلية. وفي حال وجود وحدات غير صالحة، يتم إتلافها وفق بروتوكولات صارمة لضبط العدوى والسلامة العامة.

المتبرع هو "رأس المال" الحقيقي
يؤكد بنك الدم أن المتبرع الطوعي الدائم هو الضمان الأكبر للحصول على دم آمن؛ فالعلاقة مع المجتمع المحلي والمتبرعين هي الأساس، والمتبرع يعد "أثمن شيء" في المنظومة؛ فمن دونه لا توجد مادة للعمل عليها لإنقاذ الأرواح، لذا، يسعى البنك دائما للحفاظ على علاقات طيبة مع المتبرعين وتكريمهم، معتبرا عملهم صدقة جارية ورسالة إنسانية سامية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :