تاريخ النشر - 17-01-2026 06:47 PM عدد المشاهدات 1 | عدد التعليقات 0
أداء القسم أمام رئيس هيئة تنظيم قطاع الطاقة .. إجراء قانوني لا تشوبه شبهة

الهاشمية نيوز - كتب محرر الشؤون المحلية
أثار أداء الموظفين الجدد في هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن القسم القانوني أمام رئيس مجلس المفوضين والرئيس التنفيذي للهيئة، المهندس زياد السعايدة، نقاشًا غير مبرر حول قانونية الإجراء، رغم وضوح النصوص الناظمة التي تؤكد سلامته من الناحية الدستورية والقانونية.
وبالرجوع إلى أحكام المادة (24) من الأنظمة المعمول بها في الإدارة العامة، يتضح أن الموظف يؤدي القسم عند تعيينه وفق الصيغة المحددة قانونًا، على أن يتم ذلك أمام المرجع الإداري المختص، وهو ما ينطبق بشكل مباشر على حالة هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن.
فالمادة المذكورة تنص صراحة على أن أداء القسم يتم:
أمام رئيس الوزراء لموظفي الفئة العليا (المجموعة الأولى)، وأمام الوزير المختص لموظفي المجموعة الثانية من الفئة العليا، وأمام الأمين العام أو من يقوم مقامه لباقي الموظفين.
وفي حالة الهيئات المستقلة، ومن ضمنها هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، فإن رئيس مجلس المفوضين هو الرئيس التنفيذي وصاحب الصلاحية الإدارية العليا، ويقوم قانونًا مقام الوزير والأمين العام معًا، وفق التشريعات الخاصة التي أنشأت الهيئة ومنحتها استقلالًا إداريًا وماليًا.
وعليه، فإن قيام الموظفين الجدد بأداء القسم أمام رئيس مجلس المفوضين لا يشكل خروجًا على النصوص النظامية، بل ينسجم تمامًا مع روح التشريع وغاياته، ويقع ضمن الصلاحيات المخولة له بوصفه المرجع الإداري الأعلى في الهيئة.
كما أن حفظ نسخة من القسم في ملف الموظف بعد تلاوته وتوقيعه، وهو ما أكدته المادة (24/ج)، يمثل الإجراء الجوهري المطلوب قانونًا، دون اشتراط صفة شكلية إضافية تتعلق بمكان أو شخص أداء القسم طالما توفرت الصلاحية القانونية.
ويؤكد مختصون في الشأن الإداري أن إثارة الشكوك حول هذا الإجراء تفتقر إلى الأساس القانوني، خاصة أن الهيئات المستقلة تتمتع بهياكل تنظيمية تختلف عن الوزارات، ويُناط برئيس مجلس المفوضين ممارسة صلاحيات الإدارة العليا كاملة.
وفي هذا السياق، فإن ما قامت به هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن يندرج ضمن إطار قانوني ودستوري سليم، ويعكس حرصها على ترسيخ قيم الالتزام الوظيفي، وسيادة القانون، وتعزيز النزاهة المؤسسية، بعيدًا عن أي اجتهادات أو تأويلات غير مستندة إلى نصوص صريحة.
ويبقى احترام القانون وتطبيقه وفق مقاصده هو المعيار الحقيقي لتقييم الإجراءات الإدارية، وهو ما التزمت به الهيئة في هذه الحالة بشكل واضح لا لبس فيه.