-

كتابنا

تاريخ النشر - 10-12-2025 03:59 PM     عدد المشاهدات 21    | عدد التعليقات 0

عثامنه تكتب .. الحلُّ ليس بالحلِّ والضعف يأتي بسبب غياب القوّة

الهاشمية نيوز -
كتبت :منى توفيق عثامنه
حديثنا كلّه عن الفساد والفاسدين نتناقله عن بعض المواقع ، بلا بيّنة وعن المديونية والبطالة شكوى تلد شكوى حبلى بشكوى.
أقصى أحلامنا حل مجلس النواب !!!!
وعند الانتخابات لا نتوجّه للاقتراع !!!!
فينجح من تمّ تداول توقع نجاحهم على المواقع قبل الاقتراع
لأنه ببساطة المرشحين أنفسهم مكرّرون إما نواب سابقين أو مرشحين سابقين .
متى نُنتِج ونحصد ونرجد ونغمِّر ونغربل ؟؟؟؟؟!!!!
متى نخطِّط نعمل نُحَفِّز ولا نُحبِط نطرح الحلول ولا نجهر بأسرارنا ومشاكلنا على الملأ؟ فتطمع النفوس البغيضة ، الى زيادة الطين بلّة .
الى متى نتسابق للجلوس بالصفوف الأولى ؟؟؟؟
ونتفاخر بتضييع الوقت بالمقاهي ؟
متى ستتوجه المشاريع ، الى الانتاج وندعم المزارع ، ونوسع مدارك الصناعة ؟؟؟
ونتخلّص من الاستهلاكية القاتلة
من يأخذ بيدنا ؟
سَحَرتنا الألقاب ، وسرقتنا الأسواق الاستهلاكية وقشور الرفاهية المؤقتة المميتة للقلوب والمواهب ؟؟؟؟
ومن يُنقذ مهارات المبدعين ؟
الأدب والفن والثقافة في وطننا الحبيب غذاء للذوق أناقة للنفس ، منطلق إلى قمم الحضارات كيف تُستَبدل بتأثير الكلام الفارغ والشهرة بالولدنة؟
ويصبح شغل إعلامنا الشاغل طبخ ونفخ بينما نحن أُمّةٌ تأكل لتعيش لا تعيش لتأكل ؟؟؟؟
أصبحت مشاريعنا تنمية سياسية حتى ظنّ الجيل أنه ينمّى سياسيّاً كي تعلو مراتبه ويتقلّد حقيبة وزارية او ديبلوماسية او مقعد نيابي !!!
بينما الأصل أن تنمو المهارات والحِرَف والاقتصاد والعلوم، والأعمال التطوّعية فالتطوّع لجميع الفئات ولا يقتصر على الشباب العاطلين عن العمل ، متى نسعى الى تسهيل الاستثمار ؟
وضبط الأسعار والضرائب ، وإدارة الأسواق فإنّ من أهم أسباب انهيار الأمم ضعف الانتاج وفساد الأسواق، وغياب الحِرَف .
قبل فترة قريبة تحدّث بعض المتخصّصين الأردنيين عن احتمالية حل مجلس النواب الحالي ، لقد تأثرتُ للحظات بطروحاتهم وثار عندي حماس أنّ الحلّ هو الحل كبقية ابناء شعبنا ، لكن الحقيقة أنّ الحل هو بتغيير نهج السؤال وكأننا في تحقيق لا ينتهي بين النواب وأعضاء الحكومة !!
الحل بتكاتف الحكومة والمجلس على العمل والتخطيط .
الحل ليس حلّاً لأن الوجوه ستتكرّر وتعود ذات ُ الأسماء ويغلب المال والشللية المسمّاة أحزاباً ، والمحاصصة على الوجاهة بعد مهرجانات وُعود صاخبة ، فالأجدى ان يستمرّ المجلس وأن نعمل على توعية ذاتنا فالاختيار القويّ والتوجّه والمشاركة القويّة تُفرز مجلساً قويّاً يرضي طموح الشعب ويليق بتمثيله .
أما أن نضع العصا بالدولاب ونتساءل من عطّل حركته فهذه هي الطامّة التي نصنعها بأيدينا .
إنَّ الحلَّ ليس بالحلّ والعودة إلى الصفر، الحلّ بالوعي بالمشاركة لا التحريض على مقاطعة الاقتراع عند الترشح ،ثم يقوم ضجيج التذمّر الإلكتروني ولا يقعد ، وتتراشق الصرخات بأن المنقذ هو الاستغناء عن مجلس الأمة.
وفي هذا تخلخل لنظام دستوري تقوم عليه الدولة الأردنية .
إنّ الحلّ بتعديل القانون الانتخابي بما يرضي الشعب ويحقق مراده ، تشريع قانون عادل منصف بعيد عن الشللية والقوة المالية القادرة على الانفاق على الدعاية الانتخابية ومهرجانات الخطابة والدبكات الشعبية المنقولة مباشرةً عبر المواقع .
لا يغيّر الله ما بقومٍ حتى يُغيّروا ما بأنفسهم .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :