كتب محرر الشؤون المحلية
أثار رجل الأعمال الأردني زياد المناصير موجة واسعة من الجدل بعد التصريحات التي نُسبت إليه مؤخرًا، والتي تحدث فيها عن ضغوط وابتزاز يتعرض له من بعض المسؤولين، إلى جانب محاولات تعطيل مشاريعه إذا لم يستجب لمطالب معينة، ورغم غياب بيان رسمي مباشر من المناصير يوضح هذه التصريحات، إلا أن ما تم تداوله كان كافيًا لإشعال نقاش عام كبير.
السؤال الأول الذي يفرض نفسه: لماذا الآن؟
يأتي حديث المناصير في لحظة اقتصادية حساسة، تعمل فيها الدولة على تشجيع الاستثمار، وتحسين البيئة التشريعية، ومعالجة إرث طويل من البيروقراطية والضغوط غير المعلَنة على القطاع الخاص، ولذلك، فإن توقيت التصريحات ليس تفصيلاً عابرًا إذ فتحت الباب أمام تأويلات عديدة، بين من يرى أنها خطوة لتصحيح المسار وحماية المستثمرين، ومن يعتقد أنها ربما جاءت كرد فعل على حدث أو موقف غير معلن.
لكن السؤال الأعمق: هل يملك المناصير أسماء أو وثائق تثبت ما تحدث عنه؟
حتى الآن، لا توجد معلومات رسمية تشير إلى وجود مستندات أو أدلة تم تقديمها، وإن صحت التصريحات، فإن طبيعتها وخطورتها توجب كشف الحقائق بصورة واضحة للرأي العام، سواء عبر بيان رسمي من المناصير، أو عبر إجراءات من الجهات المعنية، فالقضية لا تتعلق بشركة واحدة أو رجل أعمال واحد، بل تمس ثقة الاقتصاد الوطني وسمعته أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
وهل ما جرى حقيقة أم مبالغة؟
هذا السؤال ما يزال مفتوحًا فغياب التوضيح الرسمي يجعل الرأي العام معلقًا بين رواية يتم تداولها إعلاميًا، وبين واقع يحتاج إلى إثبات أو نفي. وهنا يأتي دور المؤسسات المعنية، من هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، إلى الجهات الرقابية والتنظيمية، في التدخل للتأكد من صحة ما قيل، والتحقيق فيه، وإعلان النتائج بشفافية تامة.
وإن كانت التصريحات صحيحة بالفعل، فهل نتوقع تحركًا رسميًا؟
من المفترض أن يكون ذلك خطوة طبيعية، لأن الاتهامات تتجاوز الاختلافات الإدارية إلى شبهات استغلال نفوذ أو تعطيل استثمارات، وهي مسائل تمس هيبة الدولة قبل أن تمس سمعة القطاع الخاص. وفي المقابل، إن ثبت أن ما نُقل غير دقيق، فإن التوضيح لا يقل أهمية، لحماية المناخ الاستثماري من التشويش.
في النهاية، يظل حديث المناصير سواء كان دقيقًا أم يحتاج إلى تدقيق دعوة مفتوحة لإعادة النظر في العلاقة بين الدولة والمستثمرين، وترسيخ بيئة اقتصادية تقوم على القانون وحده دون أي أشكال من الضغط أو المحسوبية، والكرة الآن في ملعب الجهات المعنية، وفي ملعب المناصير نفسه، لتقديم ما يبدد الغموض ويعيد النقاش إلى مساره الصحيح.
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |
زلزال في صناديق الاقتراع: آيزنكوت يتصدر بـ 52 مقعداً وغولان يعلن "الإطاحة بحكومة نتنياهو"
القبض على 63 مروجا و82 متعاطيا لمادة الكريستال القاتلة
أورنج الأردن في سوفكس 2026: مشاركة وحضور ضخم لمزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري
جودبي يكشف عن أحدث المنظومات والحلول الدفاعية والتكنولوجية في معرض سوفكس 2026
خروج 4 مليارات دولار من الأموال الساخنة في مصر خلال 10 أيام
طائرة يمنية تتعرض لضربة ثلجية في الأردن والشركة تكشف مصير الركاب