-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 31-10-2025 11:20 AM     عدد المشاهدات 7    | عدد التعليقات 0

سلامة النقل المدرسي ملف لا يغلق بسبب تكرار الحوادث

الهاشمية نيوز - أعاد حادث دهس مؤلم راح ضحيته قبل أيام، طفل في الخامسة من عمره أثناء نزوله من باص روضته في لواء بني كنانة شمال إربد، إلى الواجهة ملف السلامة المرورية المتعلقة بالنقل المدرسي، وسط مطالبات بتشديد الرقابة وتطبيق تعليمات النقل المدرسي بحزم.
الحادث الذي راح ضحيته الطفل عدي وفق ما يقول جده محمد عبيدات "وقع بعد انتهاء الدوام، حين أوصل السائق الطفل إلى منزله، لكن الباص تحرك قبل أن يتأكد من نزول الطفل بشكل آمن".
وأضاف عبيدات "محمد دهس وسُحب مسافة طويلة على الشارع، وتوفي فورا"، مشيرا إلى أن "المرافقة المسؤولة عن تأمين نزول الأطفال لم تكن منتبهة لحظة الحادث".
وقال "الطفل توفي بسبب إهمال بسيط، لكن هذا الإهمال كلفنا حياتُه. كان فرحة البيت"، مطالبا الجهات المعنية بـ"تشديد الرقابة على باصات المدارس والروضات الخاصة، ومحاسبة المقصرين".
ويؤكد مواطنون في لواء بني كنانة أن ظاهرة عدم وجود مرافقين مؤهلين في حافلات رياض الأطفال ما تزال قائمة، رغم تعميمات وزارة التربية بضرورة وجود "مشرفة" مرافقة للأطفال أثناء الصعود والنزول من الباص، لتجنب مثل هذه الحوادث المأساوية.
وقالوا إن مشكلة النقل المدرسي للأطفال في الروضات لا تتعلق فقط بسلوكيات بعض السائقين، بل تشمل نقص الإشراف والتوجيه للأطفال أثناء الصعود والنزول، وعدم وجود مرافق مؤهل يرافق الأطفال داخل الباص، وهو ما يعرّضهم لمخاطر يومية كبيرة.
"غياب التنظيم والرقابة"
وبحسب المواطن علي عبيدات، وهو والد لطفلين، فإن "المشكلة ليست فقط في السائق، بل في غياب التنظيم والرقابة. أطفال صغار يتركون وحدهم أمام منازلهم دون مرافق، وبعض الباصات تتوقف في منتصف الطريق بدل الدخول إلى الأحياء الآمنة".
وأشار مواطنون آخرون إلى أن بعض الباصات المدرسية غير مجهزة بأجهزة أمان كافية، وبعضها لا يلتزم بمواصفات وزارة النقل، مما يجعل الأطفال عرضة للخطر أثناء الانتظار أو الصعود والنزول.
كما لفتوا إلى أن تعليمات الوزارة المتعلقة بوجود مشرف أو مشرفة مؤهل يرافق الأطفال أثناء الرحلة لا تُطبق في بعض الحالات، وهو ما يفتح المجال أمام أخطاء قاتلة.
ووفق المواطن محمد ملكاوي، فإن "الحوادث تتكرر لأن معظم السائقين لا يخضعون لتدريب خاص على التعامل مع الأطفال، وبعضهم يعمل بعقود غير رسمية مع الروضات، ما يفتح الباب أمام الفوضى وعدم المحاسبة".
أما المواطن أحمد القاسم، فيرى أن "ثقافة السلامة يجب أن تبدأ من الأسرة والمدرسة معا، وأن يتم تفعيل برامج توعوية للأطفال حول قواعد المرور والسلامة أثناء الذهاب إلى المدرسة والعودة منها، لخلق بيئة تعليمية آمنة لا تهدد حياة الأطفال".
وشدد على "ضرورة توعية السائقين والالتزام الصارم بالقوانين والأنظمة المرورية كونه أمرا بالغ الأهمية، خصوصا مع تزايد عدد المركبات الخاصة والعامة في مناطق السكنية".
وأشار القاسم إلى أن "تكرار هذه الحوادث يعكس ضعف الرقابة ومحدودية العقوبات المطبقة على المخالفين، ما يستدعي إعادة النظر في الإجراءات القانونية والتشريعات الخاصة بالنقل المدرسي، لضمان حماية الأطفال ومنع أي تكرار لحوادث مأساوية تؤدي إلى فقدان الأرواح البريئة".
من جهتها، اكتفت مديرة تربية بني كنانة هدى شطناوي بالقول إن "الحادثة منظورة أمام القضاء وهو الفيصل، وإن المديرية ستنفذ أي قرار يصدر عن القضاء".
إلى ذلك، أكد أحد العاملين بالمدرسة أن "المدرسة توفر مرافقة في كل باص تقوم بإيصال الطلبة إلى المدرسة والمنزل من خلال باصات مرخصة حسب الأصول، إضافة إلى أن المدرسة تعمل ضمن اشتراطات الترخيص من وزارة التربية والتعليم".
"باب الحافلة باتجاه المنزل"
بدوره، قال نقيب أصحاب المدارس الخاصة، منذر الصوراني، إن من أبرز التعليمات الخاصة بسلامة نقل الطلبة، هي إلزام سائقي حافلات المدارس بالتوقف أمام منزل الطالب أو المدرسة مباشرة، وأن يكون باب الحافلة باتجاه المنزل أو المدرسة، إضافة إلى تشغيل الإشارات التحذيرية (الفلاشات) عند صعود أو نزول الطلبة.
وأكد أنه يجب على السائق التأكد من دخول الطالب إلى باب المنزل أو العمارة قبل التحرك.
وأوضح الصوراني، أن بعض الحوادث تقع بسبب خطأ بشري غير مقصود، رغم وجود تعليمات دقيقة ومتابعة دائمة، مشيرا إلى أن الحوادث تبقى نادرة بفضل الالتزام العام من السائقين والمرافقات.
وبحسب مدير التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم الدكتور طارق الطراونة، فإن الوزارة ربطت ترخيص المدارس ورياض الأطفال وتجديد ترخيصها بتوفير مرافقات في باصات نقل الطلبة وتزويد المديرية بقائمة للمرافقات.
وأكد أن مديريات التربية المنتشرة في المملكة طلبت من المدارس الخاصة ورياض الأطفال عدم تكليف المعلمات كمرافقات في الباصات، وغير ذلك يعد مخالفة تستدعي المخالفة وفق الأنظمة والقوانين.
وأشار الطراونة إلى أن وجود مرافق أو مرافقة جاء لغايات تنظيم الجلوس وتسليم الطالب لأهله، تلافيا لتعرضهم لحوادث السير في حالتي الصعود والنزول، مؤكدا أن المديرية تتخذ إجراءات مباشرة بحق أي مدرسة خاصة ورياض أطفال في حال عدم التزامها بالشروط، ومنها تحميل ركاب زيادة على العدد المقرر، تصل إلى حد الرخصة الممنوحة للمدرسة في حال تكرار المخالفة، في حين دعا أولياء الأمور للتبليغ عن أي تجاوزات في المدرسة حفاظا على سلامة أبنائهم.
ماذا تشترط التعليمات؟
وتشترط تعليمات النقل المدرسي وترخيص مقدمي خدمات النقل المدرسي ورياض الأطفال والعاملين لديها لسنة 2018، والصادرة استنادا للمادتين (26) و(28) من قانون هيئة تنظيم النقل البري رقم (4) لسنة 2011، ألا يزيد عمر هذه الوسائط على 5 سنوات من تاريخ الصنع، وبمدة تشغيلية تبلغ من 15 إلى 20 سنة.
كما أن المواصفات والشروط الفنية اللازم توافرها في هذه الوسائط هي مواصفات وفق تعليمات تجهيزات المركبات الصادرة بموجب قانون السير وبما يضمن توفير متطلبات السلامة العامة كافة ورفع مستوى الأمان، ومن هذه المواصفات: ذراع توقف لتحذير مستخدمي الطريق عند عبور الطالب الطريق (شاخصة قف يدوية)، وأن تكون النوافذ مؤمنة بحماية تضمن عدم إخراج اليد أو الرأس، كما تؤمن تهوية كافية للمركبات التي نوافذها متحركة.
واشترطت كذلك، أن تقوم وسائط النقل المدرسي المرخصة من الهيئة بفحص دوري بمعدل 6 أشهر تبدأ من تاريخ تجديد الترخيص وتمنح تصريح صلاحية فنية صادر عن إدارة ترخيص السواقين والمركبات ويجدد كل 6 أشهر، كما يتوجب على كل حافلة من هذه الوسائط أن تضع ملصقا تعريفيا على جانب هذه الواسطة يحتوي على عبارة (النقل المدرسي للطلاب).
أما الشروط التي وضعتها الهيئة ضمن تعليماتها والواجب التزام السائق بها، فهي "التأكد من صلاحية وسيلة النقل المدرسي قبل الانطلاق من خلال الالتزام بإجراء الفحص اليومي لوسيلة النقل المدرسي قبل القيادة، بما في ذلك فحص المصابيح والإطارات وهيكل وسيلة النقل المدرسي والمقاعد، والاحتفاظ بقوائم الفحص وإبلاغ إدارة المكتب بأي خلل، وعدم قيادة وسيلة النقل المدرسي بسرعة تزيد على الحد القانوني المسموح به، والالتزام بالمواعيد التي تحدد له لتقديم الخدمة على أن يكون حضور الطلاب للمدرسة أو الروضة صباحا قبل بدء الاصطفاف الصباحي مع الالتزام بإحضار وسيلة النقل المدرسي أمام المدرسة أو الروضة قبل نهاية الدوام المدرسي بنصف ساعة على الأقل".
واشترطت على السائق "تشغيل الإضاءة الحمراء المتقطعة عند تحميل وتنزيل الطلاب، وإطفاء الإضاءة عند المسير، وعدم الحركة قبل أن يجلس الطلبة في أماكنهم، وعدم تحميل طلاب زيادة على العدد المسموح، والتأكد من استخدام جميع ركاب الحافلة لأحزمة الأمان قبل البدء بالمسير، وتنزيل الطلاب في أقرب مكان آمن من باب المدرسة، والالتزام بالسير على المسرب الأيمن باستمرار، إضافة إلى عدم قيادة الحافلة في حالة المرض أو النعاس أو الإجهاد، وعدم تناول الطعام أو الشراب أو استخدام الهاتف أثناء القيادة، وعدم التدخين أو السماح للغير بالتدخين داخل الحافلة في أي وقت من الأوقات".
ويشترط قانون السير على باصات المدارس الخاصة توفير مرافق أو مرافقة وعدم التحميل أكثر من الطاقة الاستيعابية وتركيب شبك حماية للشبابيك وأحزمة أمان، فيما تلزم تعليمات النقل المدرسي الباص بعدم التحرك إلا بعد التأكد من أن الطالب دخل المنزل



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :