تاريخ النشر - 28-10-2025 11:22 AM عدد المشاهدات 18 | عدد التعليقات 0
مدينة إربد تشهد أزمة تجارية غير معلنة .. محال ومولات تغلق أبوابها

الهاشمية نيوز - تشهد مدينة إربد في الأشهر الأخيرة أزمة تجارية غير معلنة تتفاقم تدريجياً، لتتحول إلى مشهد اقتصادي مقلق يهدد مستقبل النشاط التجاري في المدينة، التي كانت تُعرف سابقاً بحيويتها وازدحام أسواقها.
المحال التجارية التي كانت تعجّ بالزبائن أصبحت اليوم فارغة، والمجمعات والمولات التي كانت تشكل نقاط جذب رئيسية فقدت بريقها وأغلقت أبوابها أو تعمل بأقل طاقتها. تراجع المبيعات، ارتفاع الإيجارات، زيادة الضرائب وتكاليف التشغيل، كلها عوامل دفعت كثيراً من التجار إلى الانسحاب أو تقليص أعمالهم.
في شوارع الهاشمي والملك عبد الله والثلاثين والسينما والهاشمي ووصفي التل والجامعة، تبدو الواجهات المغلقة مشهداً متكرراً، بينما تتكدس لافتات “للايجار” و“للبيع” على الأبواب. التراجع الحاد في القوة الشرائية، بحسب تجار المدينة، جعل الزبائن يكتفون بشراء الأساسيات، فيما تراجعت مبيعات الملابس والأجهزة الكهربائية والمفروشات إلى أكثر من النصف.
المولات التجارية لم تكن بمنأى عن هذا التراجع، فبعضها أصبح شبه مهجور بعد أن كان مقصداً للعائلات والمتسوقين من مختلف المحافظات. غياب الفعاليات الترويجية، وارتفاع فواتير الكهرباء والصيانة، وانخفاض الإقبال، ساهمت في إغلاق عدة مرافق داخلها وتراجع الاستثمارات فيها.
ويرى مراقبون أن الأزمة التي تمر بها إربد ليست بمعزل عن الظروف الاقتصادية العامة التي تشهدها المملكة، حيث أثرت معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة على قدرة المواطنين الشرائية، إضافة إلى التحول المتزايد نحو التسوق الإلكتروني الذي سحب جزءاً كبيراً من الزبائن من الأسواق المحلية.
الخبراء الاقتصاديون يصفون ما يحدث بأنه “ركود صامت”، إذ لا تظهر ملامحه بشكل فجائي، لكنه يترك آثاراً عميقة على الاقتصاد المحلي. فهم يؤكدون أن استمرار هذا التراجع دون تدخل حقيقي قد يؤدي إلى فقدان مزيد من فرص العمل وانسحاب المستثمرين الصغار من السوق.
تجار المدينة يطالبون الجهات الرسمية وغرفة تجارة إربد بوضع خطة إنقاذ عاجلة تتضمن تخفيض الضرائب والرسوم وتسهيل الإجراءات وتحسين بيئة التسوق في الوسط التجاري، إضافة إلى تنظيم حملات ترويجية وتنشيطية لإعادة الحياة إلى الأسواق.
إربد، التي طالما كانت مركزاً تجارياً نابضاً لشمال المملكة، تواجه اليوم تحدياً حقيقياً في الحفاظ على مكانتها الاقتصادية، وسط مؤشرات تُنذر بأن الأزمة قد تتسع ما لم تتخذ خطوات فاعلة تعيد الثقة وتحرك عجلة السوق مجدداً.