-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 22-10-2025 10:42 AM     عدد المشاهدات 14    | عدد التعليقات 0

ضعف الإنتاج يخيم على معاصر الزيتون في الكرك وجرش وسط خيبة أمل بأوساط المزارعين

الهاشمية نيوز - يشترك مزارعو الزيتون في محافظتي الكرك وجرش، في خيبة أمل نتيجة موسم استثنائي من حيث ضعف الإنتاج وتراجع كميات الثمار، الأمر الذي انعكس سلبا على عمل المعاصر التي بدأت موسمها بحذر وبكميات محدودة من الزيتون، في حين يخيم القلق على المزارعين من خسائر جديدة تهدد مصدر رزق أساسيا لآلاف الأسر التي تعتمد على موسم الزيتون.
وتشهد معاصر الزيتون بمختلف مناطق محافظة الكرك، وعدد العامل منها ست معاصر، بداية متواضعة بعصر الزيت منذ بدء افتتاح المعاصر رسميا يوم 15 من الشهر الحالي، حيث تشهد بعض تلك المعاصر عملا متقطعا لساعة أو ساعتين، في حين أن بعضها لم يبدأ العمل بعد.
ويعود هذا التوقف إلى ضعف موسم الزيتون، الذي تأثر، كغيره، من المحاصيل الزراعية بتراجع الهطول المطري بمحافظة الكرك خلال المواسم الأخيرة.
كما ظهر الأمر واضحا في ضعف كميات الزيتون الأخضر المستخدم للكبيس في أسواق المحافظة خلافا للموسم الماضي، حيث أكد العديد من المزارعين في مختلف المناطق أن أحمال الزيتون هذا الموسم تراجعت بشكل كبير على الأشجار، ما يعني تراجعا في كميات الزيت.
وقال مزارعون إن توالي سنوات الجفاف أدى إلى تراجع إنتاجية أشجار الزيتون، إضافة إلى زيادة فرصة إصابة الأشجار بالآفات، خصوصا ما يعرف بـ"ذبابة الزيتون"، وتدرن الأشجار الذي تزداد آثاره في ظل نقص الري.
وأشاروا إلى وجود مساحات كبيرة من أشجار الزيتون معتمدة بشكل كامل على الري الدائم، خصوصا في مناطق وادي الكرك، والعينا، وعي، ووادي بن حماد، وعراق الكرك، وهي تشهد في أغلب المواسم استقرارا في إنتاجية الأشجار، ويمكنها أن تسهم في تعديل الموسم على الأقل لدى المزارعين بتلك المناطق.
وتضم محافظة الكرك نحو 60 ألف دونم من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون في مختلف المناطق، وتتوزع بين مروية في مناطق وادي الكرك والعينا ولواء عي ووادي بن حماد، وبعلية في باقي مناطق المحافظة.
ويتوقع مزارعون ومسؤولون في مديرية زراعة الكرك أن يكون الموسم الحالي شبيها بالموسم الماضي من حيث انخفاض كميات إنتاج محصول الزيتون والزيت، ما يلحق بهم ضررا كبيرا، خصوصا في ظل سنوات الجفاف الأخيرة.
ضعف أحمال الأشجار
ومنذ بداية الموسم الحالي، أكد مزارعون أن بساتين الزيتون في أغلب مناطق المحافظة، وتحديدا المناطق البعلية منها، تعاني ضعف الأحمال بسبب حالة الجفاف الناتجة عن تراجع كميات الهطول المطري، إضافة إلى انتشار آفة ذبابة الزيتون في مناطق زراعية معينة بالمحافظة رغم حملات المكافحة التي تنظمها مديريات الزراعة.
ويخشى المزارعون من التعرض لخسائر مالية كبيرة، لا سيما مع الكلفة العالية للعناية بالأشجار في الفترة الحالية، خصوصا الري الدوري لها بسبب ما ألحقه الجفاف بها، علما أن آلاف الأسر، خصوصا في وادي الكرك ووادي بن حماد والعينا، تعتمد على موسم الزيتون كمصدر دخل أساسي، وهي معرضة لعدم القدرة على توفير تكاليف عملية القطاف والعصر.
وقال صاحب معصرة الربة الحديثة محمد أبو نصار إن الموسم بدأ ضعيفا، بحيث إن المعصرة تعمل لساعتين أو ساعة فقط حسب كميات الزيتون المتوفرة، مشيرا إلى أن الموسم من المتوقع أن يكون ضعيفا هذا العام بسبب ندرة الأمطار.
وأشار إلى أن هناك أملا لدى المعاصر بأن يتحسن الموسم مع بداية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، خصوصا مع بدء قطاف كبار المزارعين لمزارعهم في مختلف مناطق المحافظة.
وقال المزارع رائد الضمور "إن محصول الموسم الحالي تراجع بشكل واضح مثل المواسم السابقة بسبب ندرة الأمطار التي أصابت مختلف المحاصيل الزراعية، لا سيما المحاصيل الحقلية والزيتون"، مشيرا إلى أن العديد من المزارعين يعتمدون على ري الأشجار بمياه يتم شراؤها من الصهاريج، وهي تباع بأسعار مرتفعة تزيد من كلفة الزراعة وإنتاج الزيتون.
وبين أن العديد من المزارعين الذين يملكون بساتين زيتون أهملوها منذ سنوات عدة، بسبب كلفة الاهتمام بها وريها بالمياه لندرة الأمطار وتراجعها بشكل واضح وكبير خلال السنوات الأخيرة.
وقال المزارع محمد عيد، وهو من مزارعي الزيتون في منطقة العينا بلواء المزار الجنوبي، إن الموسم الحالي سيكون أسوأ من سابقه، حيث إن مساحات كبيرة من بساتين الزيتون ليس على أشجارها أي أحمال من الثمار جراء حالة الجفاف وتردي الهطول المطري، رغم وجود ري تكميلي من بعض عيون المياه التي توجد بالمنطقة والتي تراجعت كميات المياه فيها أيضا.
اعتماد على مياه الأمطار
وأشار إلى أن المزارعين يتعرضون، للموسم الثالث على التوالي، لخسائر مالية جراء تردي الموسم الذي ربما لن يؤدي إلى تحصيل المزارعين حتى تكاليف الإنتاج من ري ورش مبيدات وقطاف وعصر في المعاصر.
أما المزارع أحمد القيسي من بلدة الشهابية بوادي الكرك، فيؤكد أن المزارعين يعتمدون على مياه الأمطار في إنتاج الزيتون في المناطق الجبلية الواقعة غربي المحافظة، لافتا إلى أن المزارعين يعانون من تردي إنتاجية الزيتون بسبب رداءة موسم الأمطار الذي أدى أيضا إلى تراجع أحوال الأشجار والخوف من جفافها إذا تتابعت مواسم الجفاف لسنوات عدة، وبالتالي خسارة الأشجار أيضا.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :