-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 15-10-2025 09:34 AM     عدد المشاهدات 25    | عدد التعليقات 0

حادثة الفوسفات .. تساؤلات عن الرقابة والمساءلة

الهاشمية نيوز - تعاملت الأجهزة المختصة في مديرية دفاع مدني العقبة صباح اليوم مع حادثة تسرّب أبخرة حامض الكبريتيك داخل أحد مصانع الفوسفات في المجمّع الصناعي للفوسفات في العقبة، ما أدى إلى إصابة (33) شخصاً بضيق في التنفس، نُقلوا إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج، فيما أُدخلت حالتان إلى العناية المركزة.
وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام إنّ الفرق المختصة في الدفاع المدني، وبإسناد من مجموعة إسناد العقبة، وصلت إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، وقامت بتطويق المنطقة ومعالجة موقع التسرب وفق البروتوكولات المتبعة في مثل هذه الحالات، مشيراً إلى أنّ فريق المواد الخطرة قام بقياس نسبة الغازات في الجو وتبيّن أنها ضمن المعدلات الطبيعية بعد السيطرة على الحادث.
وأوضح الناطق الإعلامي أنّ الفريق الفني التابع للشركة باشر منذ اللحظات الأولى بمعالجة مصدر التسرب وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين داخل عيادة المصنع، إلى حين وصول فرق الدفاع المدني التي استكملت أعمال الإسعاف والنقل إلى المستشفيات، مؤكداً أن جميع الإصابات ناتجة عن استنشاق الأبخرة، وأن حالة المصابين العامة بين المتوسطة والمستقرة.
وبحسب تقديرات أولية لمختصين في السلامة العامة، فإن تسرّب أبخرة حامض الكبريتيك قد ينتج عن خلل في أنظمة الضغط أو التهوية أو تآكل في خطوط الأنابيب، وهي عوامل تخضع للفحص الفني حالياً من قبل الجهات المعنية.
وأكدت مديرية الأمن العام أن التحقيق جارٍ بالتعاون مع الجهات المختصة للوقوف على الأسباب الدقيقة التي أدت إلى التسرب، وتحديد أي تقصير محتمل في إجراءات الصيانة أو المراقبة داخل المصنع.
وأشارت مصادر في وزارة البيئة إلى أن فرق الرقابة تتابع الموقف عن قرب، وتم أخذ عينات من الهواء والتربة والمياه المجاورة للتأكد من عدم وجود أي آثار بيئية ناتجة عن الحادث، مؤكدة أن سلامة العاملين والبيئة الصناعية تمثل أولوية قصوى، وأن الإجراءات الوقائية ستُراجع لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
إلا أن الحادثة تثير تساؤلات عديدة حول مدى كفاءة إجراءات السلامة المتبعة داخل المصنع، وحول فعالية الرقابة الداخلية والجهات الإشرافية المسؤولة عن متابعة تطبيق معايير الأمان الصناعي في المنشآت التي تتعامل مع مواد كيميائية عالية الخطورة. كما يبرز السؤال الأهم: من يتحمل المسؤولية عمّا جرى؟ وهل ستتم محاسبة أي جهة أو شخص في حال ثبوت تقصير أو إهمال في أعمال الصيانة أو المراقبة الدورية؟ ففي الوقت الذي تم فيه احتواء الحادث بسرعة، يرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الحوادث يستدعي مراجعة شاملة لأنظمة الرقابة والسلامة داخل المصانع، وتشديد التفتيش الميداني والالتزام بالإجراءات الوقائية لضمان عدم وقوع حوادث مشابهة مستقبلاً.
من جانبها، أكدت مديرية الدفاع المدني أن الوضع تحت السيطرة بالكامل، وأن الفرق المتخصصة أنهت أعمالها في الموقع بعد التأكد من خلو الجو من أي تركّزات خطرة للغازات وعودة الأمور إلى طبيعتها داخل المجمّع الصناعي للفوسفات، فيما تواصل الجهات المختصة عملها لمتابعة حالة المصابين واستكمال التحقيق الفني والإداري لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أي جهة يثبت تقصيرها.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :