-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 14-10-2025 11:53 AM     عدد المشاهدات 13    | عدد التعليقات 0

الرنتاوي متشائم: يجب ألا نأخذ كلام ترامب على محمل الجد

الهاشمية نيوز - قال مدير مركز القدس للدراسات السياسية، عريب الرنتاوي، إن مبالغة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاباته أمام كنيست الاحتلال وفي قمة السلام، بانتهاء عصر الحروب في المنطقة بعد 3 آلاف سنة من الصراع؛ لا يمكن التعويل عليها
وأكد أن حديث ترامب لا يصلح أساسًا لأي حل جاد للقضية الفلسطينية، فكيف يمكن له أن يشكّل نقطة انطلاق لنظام إقليمي جديد يضم جميع الأطراف تحت مظلة سلام شامل.
وأضاف: “نحن نُميز بين الحديث الواقعي والاستعراضي في خطاب ترامب، ومن الواضح أن الجولة الحالية من الحرب قد وضعت أوزارها، وأن الحرب بصيغتها خلال العامين الماضيين قد انتهت، لكن ذلك لا يعني أن الصراع قد توقف.”
وأكد أن القضايا الجوهرية المتعلقة بغزة والمسألة الفلسطينية ما تزال قائمة، ولم تُطرح حتى الآن على طاولة التفاوض.
وتابع: “المبادرة التي طرحها ترامب في مبادرة العشرين تحتاج إلى جولات مطوّلة من التفاوض، ولا أستبعد وقوع أشكال معينة من التصعيد العسكري بما في ذلك عمليات اغتيال أو ضربات تحت ذرائع أمنية.”
واستدرك: “حرب الإبادة والتطهير العرقي التي واجهها الشعب الفلسطيني خلال العامين الماضيين قد توقفت بإعلان ترامب ونتنياهو ونُظرائهم من الوسطاء الدوليين عن انتهاء الحرب، وبحضور دولي مكثف في مراسم التوقيع على اتفاق إنهاء الحرب”.
وزاد: “الرهان على أن السلام قد يحقق بشكل دائم – لعشر أو عشرين سنة – لكن ذلك لا يعني أن الحقوق الفلسطينية قد أُعيدت أو وُضعت على طاولة الحل”.
وتساءل: “كيف يمكن لدولة تدّعي قيادة جهود تحقيق السلام الأبدي – كما وصفها ترامب – أن تتجاهل حقوق الفلسطينيين، ولا تذكر الاحتلال أو حق تقرير المصير أو الدولة الفلسطينية؟”.
وأكد أن إسرائيل لا تسعى للسلام بل للتوسع والاستيطان، وهي لا تستطيع المضي في ذلك من دون تبنٍ أمريكي للرؤية الإسرائيلية، مضيفًا: “نتنياهو خضع لترامب كما لم يخضع أي رئيس وزراء إسرائيلي قبله، حتى أصبح مفتاح القرار الإسرائيلي في يد ترامب.”
وأوضح أن ترامب رغم خطابه الطويل الذي استغرق النهار بطوله لم ينطق بجملة واحدة مفيدة للفلسطينيين، بل اكتفى بخطاب استعراضي ممل.
وبيّنَ أن “الأسئلة الأساسية لا تزال قائمة: هل يريد ترامب سلامًا حقيقيًا؟ هل يعترف بحق الفلسطينيين في تقرير المصير؟ هل يسعى لحل الدولتين؟ هذه الأسئلة لم يتطرق لها على الإطلاق”.
وشدد على أن الرهان الآن لدى الوسطاء العرب والمسلمين والمجتمع الدولي على أن تتوقف المجازر، وأن تدخل المساعدات الإنسانية، وتبدأ عملية التعافي وإعادة الإعمار كي تستريح غزة بعد عامين قاسيين.
أما الأولوية التالية ـ بحسب الرنتاوي ـ فهي إطلاق مفاوضات سياسية جادة تجعل من السلام خيارًا ممكنًا، إذا ما قررت الولايات المتحدة وتبعًا لها إسرائيل، الاستجابة للمطالب الفلسطينية المشروعة وعلى رأسها تقرير المصير.
وأشار إلى أنه متشائم من إمكانية تحقيق سلام عادل قائم على الحقوق الفلسطينية، لكن لا يمكن إنكار أن يوم أمس كان يومًا مهمًا؛ فقد أوقف قتل الأطفال الفلسطينيين، وخيّب آمال اليمين الفاشي الإسرائيلي الذي راهن على اجتياح كامل لغزة”.
ولفت إلى أننا يجب أن نكون واقعيين وألا نأخذ كلام ترامب عن السلام على محمل الجد”.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :