تاريخ النشر - 11-10-2025 11:19 AM عدد المشاهدات 25 | عدد التعليقات 0
الصفدي: التكامل الاقتصادي خيار استراتيجي ومجلس النواب شريك في دعم رؤية التحديث الاقتصادي

الهاشمية نيوز - أكد رئيس مجلس النواب أن التكامل الاقتصادي الوطني ليس ترفًا، بل خيار استراتيجي يفرضه الواقع الإقليمي والاقتصادي، ويتطلب مضاعفة الجهد وتوحيد المسارات بين مختلف مؤسسات الدولة، مشددًا على أن البرلمان الأردني يقف داعمًا لكل ما يخدم الاقتصاد الوطني ويحسن حياة المواطن ويعزز ثقة المستثمر.
جاء ذلك خلال كلمة رعاية رئيس مجلس النواب الحمد الصفدي الملتقى الاقتصادي الوطني الرابع بعنوان “التكامل الاقتصادي: الواقع والطموح”، الذي نظمته مؤسسة الياسمين بمشاركة نخبة من الوزراء والخبراء والاقتصاديين وممثلي القطاعين العام والخاص.
وقال الصفدي في كلمته:
“يسرني أن نلتقي اليوم للحديث حول التكامل الاقتصادي، الواقع والطموح، وهو عنوان هام في ظل ظروف دقيقة تمر بها المنطقة، ما فرض على بلدنا تحديات متسارعة تستدعي مضاعفة العمل، وبناء الشراكات، وتوسيع آفاق الإنجاز والبناء.”
وأعرب عن سعادته بوجود نخبة من الخبراء والاقتصاديين والمختصين “الشركاء في الرؤية والمسؤولية”، مؤكدًا أن هذا اللقاء يجسد معنى الحوار الاقتصادي البنّاء الذي يجمع بين الفكر والممارسة والتحليل وصناعة القرار.
وأشار رئيس المجلس إلى أن جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين رسم من خلال رؤية التحديث الاقتصادي خارطة طريق شاملة تقود الأردن في مئويته الثانية نحو التحول الاقتصادي الشامل والمستدام، من خلال تسريع النمو، ورفع جودة الحياة، وتوسيع الطبقة الوسطى، وتوفير الفرص النوعية لأبناء وبنات الوطن.
وأضاف أن جلالته أكد في أكثر من مناسبة أن هذه الرؤية “عابرة للحكومات وثابتة في التوجهات”، لأنها مستمدة من إرادة وطنية راسخة وقيم الدولة الأردنية ومؤسساتها.
وأوضح أن مجلس النواب الأردني يواكب هذه الرؤية تشريعًا ورقابةً ومساءلةً، ويحرص على أن تكون السياسات والبرامج الحكومية منسجمة مع أهدافها ومحركاتها، ومع متطلبات الواقع المحلي في مجالات التخطيط والتنفيذ والاستثمار في طاقات الشباب وتحديث التشريعات بما يعزز دور القطاع الخاص ومسؤوليته الاجتماعية.
وفي حديثه عن محاور المؤتمر، قال رئيس المجلس إن هذا اللقاء “يضيء على محاور جوهرية تشكل جسور التكامل الاقتصادي الوطني، ويمثل مساحة للتفكير الجماعي والوصول إلى حلول واقعية تعزز الإنتاج الوطني وتدعم الصناعات المحلية، وتدفع باتجاه اقتصاد قائم على المعرفة والإرادة السياسية والتعاون المؤسسي الفاعل.”
وفي جانب آخر من كلمته، توقف رئيس مجلس النواب عند الأحداث الجارية في فلسطين، قائلًا:
“لا يمكن ونحن نجتمع اليوم في خضم التحديات الإقليمية إلا أن نقف بإجلال أمام صمود أهلنا في فلسطين الذين واجهوا حرب التوحش في غزة، في واحدة من أكثر المحطات قسوة في التاريخ الحديث.”
وأضاف أن قرار وقف الحرب على غزة “يمنح الأمل ببدء مسار جديد يعيد للإنسان الفلسطيني حقه في الحياة والكرامة”، مؤكدًا اعتزاز الأردن بدوره الثابت والمشرّف بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني في الدفاع عن القضية الفلسطينية، عبر التحركات الفاعلة لوقف العدوان وتقديم الدعم الإغاثي والطبي المستمر لأهل غزة، والدفع نحو حل عادل وشامل يقوم على أساس حل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وفي ختام كلمته، وجه رئيس المجلس التحية والتقدير إلى مؤسسة الياسمين على تنظيمها لهذا الحدث النوعي، مثمنًا جهود القائمين عليه، وموجّهًا شكرًا خاصًا للدكتور عمر الزيود، مدير عام المؤسسة، على “نموذجه الوطني المسؤول والمخلص في خدمة القضايا الوطنية بمهنية عالية.”
وأكد في ختام تصريحه أن الأردن ماضٍ بثقة في مسار التحديث الاقتصادي والإصلاح الشامل، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وسمو ولي عهده الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، “نحو بناء اقتصاد وطني متكامل قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا، ومرتكز على الشراكة والإنتاج والعمل المشترك.”