تاريخ النشر - 11-10-2025 10:33 AM عدد المشاهدات 4 | عدد التعليقات 0
وزير الاستثمار: التكامل الاقتصادي الوطني عنوان المرحلة المقبلة ومحور العمل بين مؤسسات الدولة

الهاشمية نيوز -
أكد وزير الاستثمار أن التكامل الاقتصادي الوطني يمثل عنوان المرحلة المقبلة ومحور العمل بين مؤسسات الدولة كافة، مشددًا على أن التكامل ليس شعارًا، بل نهج عمل يقوم على التنسيق وتبادل الخبرات وربط الجهود بين القطاعين العام والخاص لتحقيق النمو الشامل والمستدام في جميع محافظات المملكة.
جاء ذلك خلال كلمة الوزير في افتتاح أعمال الملتقى الاقتصادي الوطني بعنوان “التكامل الاقتصادي: الواقع والطموح”، الذي تنظمه مؤسسة الياسمين تحت رعاية رئيس مجلس النواب الأردني أحمد الصفدي ويجمع شركاء التنمية من مختلف القطاعات بهدف توحيد الرؤى وتعزيز الشراكة بين المؤسسات العامة والخاصة.
وقال الوزير إن مثل هذه اللقاءات ليست للاحتفال فقط، بل هي محطة لتقييم الإنجاز وتبادل الخبرات وتوحيد الجهود، مشيرًا إلى أن التكامل الاقتصادي مسؤولية جماعية تتطلب التعاون والعمل بروح الفريق الواحد.
وأضاف أن وزارة الاستثمار تستمد في عملها الاقتصادي والتنموي التوجيه من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، الذي يؤكد أن بناء اقتصاد قوي ومزدهر هو الطريق لتحقيق طموحات الأردنيين، ومن سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني الذي يرى أن الشباب والابتكار هما المحرك الأساسي للتنمية والتغيير.
وأشار الوزير إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي وضعت الإطار الواضح لنهج التكامل من خلال برامج تنفيذية ومؤشرات محددة، تركز على تمكين القطاعات الإنتاجية وتحفيز الاستثمار وخلق فرص العمل.
وبيّن أن وزارة الاستثمار تعمل ضمن هذه المنظومة كجهة تمكينية تهدف إلى جعل المشاريع الاستثمارية جزءًا من عملية التكامل، من خلال تبسيط الإجراءات وتوحيد المسارات الاستثمارية وإطلاق منظومة رقمية موحدة لتسهيل رحلة المستثمر.
كما أشار إلى إطلاق الوزارة مبادرات عملية متناغمة مع احتياجات المستثمرين، شملت متابعة المشاريع القائمة ومعالجة التحديات التي تواجهها ودعم التوسع في المحافظات، مؤكدًا أن هذه الجهود تأتي ضمن عمل وطني متكامل بروح الشراكة والمسؤولية.
وأكد الوزير أن المستثمر المحلي يبقى في قلب هذا التكامل، كونه المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني، إذ تشكل الاستثمارات الأردنية الغالبية العظمى من المشاريع المسجلة في المملكة، ما يعكس الثقة ببيئة الأعمال واستقرارها.
وفي عرضه للمؤشرات الاقتصادية، أوضح الوزير أن الاقتصاد الأردني شهد خلال العام الحالي أداءً متوازنًا، حيث بلغ معدل النمو الاقتصادي في الربع الأول من عام 2025 نحو 2.7٪، فيما بلغ معدل التضخم حتى شهر آب 1.86٪ وهو من أدنى المعدلات في المنطقة، كما استقر معدل البطالة عند 21.3٪.
وأشار إلى أن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفع إلى 1.05 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2025، بنمو نسبته 36.4٪ مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ما يعكس الثقة المتزايدة بالاقتصاد الأردني.
وبيّن أن المناطق التنموية والمناطق الحرة تشكل نموذجًا عمليًا للتكامل الاقتصادي الوطني، إذ تضم المملكة 20 منطقة تنموية و6 مناطق حرة عامة، تحتضن أكثر من 964 شركة باستثمارات تتجاوز 5.7 مليار دينار أردني.
وفي إطار الجهود المستمرة لتعزيز بيئة الاستثمار، كشف الوزير عن حزمة من الإجراءات النوعية اتخذتها الوزارة خلال العام الحالي، من أبرزها:
إقرار حوافز خاصة لمشاريع الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة.
وضع حجر الأساس لمستشفى مادبا الجديد ضمن توسع الاستثمارات في قطاع الرعاية الصحية.
رفع نسبة البناء في المناطق الصناعية من 60٪ إلى 75٪ لتعزيز النشاط الإنتاجي.
تمديد إعفاء أرباح صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات من ضريبة الدخل.
تخفيض أسعار الأراضي والكهرباء في المدن الصناعية في الكرك والطفيلة لدعم الاستثمار في المحافظات.
تسهيل إجراءات الحصول على الجنسية وبطاقات المستثمر لتعزيز الثقة والوضوح لدى المستثمرين.
إقرار حوافز وإعفاءات لمشاريع توليد الطاقة الكهربائية التي تكون الحكومة طرفًا مشتريًا فيها.
وأكد الوزير أن هذه الخطوات تعكس نهجًا عمليًا قائمًا على التنفيذ لا التخطيط فقط، وتحويل الرؤى والسياسات إلى نتائج ملموسة تسهم في تحفيز الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل حقيقية للأردنيين.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الطموح الاقتصادي الأردني أكبر من التحديات، وأن ما تحقق حتى اليوم هو خطوة في مسيرة مستمرة نحو اقتصاد متنوع وقادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا، قائم على الشراكة والتكامل والإنتاج.