تاريخ النشر - 06-10-2025 10:00 AM عدد المشاهدات 4 | عدد التعليقات 0
العتوم: أرقام الطلاق في الأردن تُستخدم إعلامياً بطريقة مضلّلة

الهاشمية نيوز - كشفت دائرة الأحوال المدنية عن تسجيل نحو 14 ألف حالة طلاق في الأردن خلال عام 2024، ما يعادل نحو 29% من إجمالي عقود الزواج المسجلة. ورغم ما يبدو رقما مرتفعا، تؤكد أستاذة علم الاجتماع في مركز دراسات المرأة بالجامعة الأردنية، الدكتورة ميسون العتوم، أن هذه النسبة لا تعبّر عن ارتفاع فعلي في معدلات الطلاق، بل تندرج ضمن المعدلات المستقرة منذ عام 2015.
وقالت العتوم إنّ الأرقام لا تُقرأ بمعزل عن سياقها الزمني، موضحةً أن النسبة المعلنة كثيراً ما تُستخدم إعلامياً بطريقة مضلّلة. وأضافت: “الرقم الحقيقي لمعدل الطلاق في الأردن يتراوح منذ سنوات بين 5.2 و5.5 لكل ألف من السكان، أي أنه مستقر، ولا يتجاوز 2% من إجمالي السكان. لذلك لا يمكن القول إن لدينا أزمة طلاق.”
وبيّنت أن نسبة الـ 29% لا تعبّر عن الطلاق بين العقود المسجّلة في نفس العام، بل تشمل حالات زواج تمّت في أعوام سابقة، موضحةً أنّه “من الخطأ القول إنّ ثلث الزيجات في عام واحد تنتهي بالطلاق”.
أما من حيث الفئة العمرية، فأشارت العتوم إلى أن أكثر الفئات تعرضاً للطلاق هي بين 25 و34 عاماً، وهي الفئة ذاتها التي تشهد أكبر عدد من الزيجات. ولفتت إلى أن نحو 6 آلاف من حالات الطلاق المسجّلة عام 2024 حدثت قبل الدخول، معتبرةً أن هذا المؤشر “قد يكون صحياً”، لأنه يعكس وعياً مبكراً من الطرفين بعدم ملاءمة العلاقة قبل تكوين أسرة أو إنجاب أطفال.
وأوضحت العتوم أن الطلاق قبل الدخول يشكّل أكثر من ثلث الحالات المسجلة، في حين لا تتجاوز حالات الطلاق البائن بينونة كبرى سوى 28 حالة فقط خلال العام، ما يعني أن “معظم حالات الطلاق قابلة للمراجعة أو تمت في مراحل مبكرة من الزواج”.
ورفضت العتوم حصر أسباب الطلاق في عامل واحد، مؤكدةً أن الظاهرة ناتجة عن تداخل مجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، تشمل التفاوت في التعليم، وسوء الاختيار، وعدم التفاهم، إضافة إلى تدخلات أسرية وضغوط مادية.
ورغم أن “معدل الطلاق في الأردن غير مقلق”، لكنه “يستدعي استمرار العمل على تعزيز استقرار الأسرة، وفهم العوامل المؤثرة في العلاقات الزوجية من منظور علمي واجتماعي متكامل.” وفق قولها.