تاريخ النشر - 04-09-2025 04:13 PM عدد المشاهدات 1 | عدد التعليقات 0
نائب يتحدث عن شبهة فساد في عطاء حكومي بقيمة 10 ملايين دينار

الهاشمية نيوز - كشف النائب معتز أبو رمان عن ما وصفه بـ”شبهة فساد من العيار الثقيل” في عطاء حكومي أطلقته هيئة تنظيم النقل البري، والمتعلق بأتمتة خدمات الشحن في الأردن، والبالغة قيمته نحو 10 ملايين دينار أردني.
وفي مذكرة رقابية رسمية وجهها إلى رئيس الوزراء جعفر حسان، أرفقها بوثائق رسمية، أكد أبو رمان أن مواصفات العطاء قد تم تفصيلها بما يخدم شركة واحدة فقط، حيث انطبقت عليها الشروط الفنية بنسبة 100%، وفقًا لتقييم لجنة المشتريات، بينما لم تنطبق تلك الشروط بالكامل على أي من المنافسين الآخرين.
وأشار النائب إلى أن الشركة التي رست عليها العطاء مسجلة في الجزر العذراء البريطانية، ما يعيق الوصول إلى هوية مالكيها الحقيقيين، لكنه لفت إلى أن “تكهنات شبه مؤكدة” تشير إلى أن الابن الأكبر لرئيس وزراء أردني سابق يملك الحصة الرئيسية من أسهمها في الخارج.
وأورد أبو رمان أن شركة أردنية وحيدة تقدمت للمنافسة، لكنها فوجئت بالحصول على علامة فنية بلغت 78% فقط، وعندما اعترضت، تم رفع العلامة إلى 91% بشكل مثير للتساؤلات، بحسب وصفه.
كما استند النائب إلى شكوى رسمية من عضو لجنة مراجعة الشكاوى النائب الأسبق مصلح الطراونة، والذي يشغل حاليًا رئاسة جمعية المحكمين الأردنيين، حيث أشار الطراونة في وثائق رسمية إلى أن لجنة العطاءات تغاضت عن مخالفات جوهرية لصالح الشركة الفائزة، وأخلّت بمبدأ العدالة في المفاضلة بين المتنافسين.
وانتقد أبو رمان تركيبة تقييم العطاء التي أعطت وزنًا بنسبة 70% للعرض الفني مقابل 30% فقط للعرض المالي، معتبرًا أن ذلك ينتقص من إيرادات هيئة النقل البري على مدى فترة تنفيذ المشروع، متسائلًا عن دوافع هذا الترجيح غير المبرر.
وكشفت الوثائق، بحسب النائب، أن السعر الذي قدمته الشركة الأردنية المنافسة – والمطابق للمواصفات – أقل بمليون دينار من السعر الذي قُبل من الشركة الفائزة، ما يُشير إلى “غياب الحرص على المال العام منذ البداية”.
وأبدى النائب استغرابه من أن عدد الشركات التي تقدمت للعطاء لم يتجاوز شركتين فقط، وهو ما يخالف تعليمات العطاءات الحكومية التي تشترط مشاركة ثلاثة عروض على الأقل، معتبرًا أن هذا دليل إضافي على وجود خلل واضح في المواصفات الفنية للعطاء.
وفي ختام مذكرته، طالب أبو رمان رئيس الوزراء بصفته صاحب الولاية العامة بـفتح تحقيق عاجل في القضية، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، وعلى رأسها إلغاء العطاء الحالي وإعادة طرحه بشروط عادلة وشفافة تضمن المنافسة الحقيقية وتحمي المال العام.
وأكد أن استمرار العطاء بصيغته الحالية يمثل ضربًا لمبادئ النزاهة وتكريسًا لممارسات تفتح الباب للفساد، داعيًا الحكومة إلى اتخاذ موقف حاسم ينسجم مع تعهداتها بالإصلاح والشفافية.