تاريخ النشر - 22-07-2025 04:31 PM عدد المشاهدات 5 | عدد التعليقات 0
كيف تفاعل مغردون مع الاجتماع الطارئ للجامعة العربية بشأن غزة

الهاشمية نيوز - بالقرب من قلب العاصمة المصرية، يتوسط ميدان التحرير المشهد، متصلا بجسر قصر النيل الشهير، حيث يمر العابرون ويقابلهم مقر ضخم ترفرف فوقه رايات الدول العربية، وعليه لافتة بارزة كتب عليها: "جامعة الدول العربية". هذا المبنى التاريخي يجمع ممثلي الدول العربية لصياغة أهم القرارات المتعلقة بالشأن العربي.
وفي هذا السياق، أعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أمس الاثنين، عن عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين اليوم الثلاثاء، لمناقشة خطورة الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.
وأعلن السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، الاثنين، أن "دولة فلسطين دعت إلى عقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين".
وجاء هذا الإعلان المنتظر بفارغ الصبر من قبل سكان غزة الذين يرزحون تحت وطأة المجاعة والحصار الشديد الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي.
وقد لقي خبر الاجتماع أيضا تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وإن غلب عليه الانتقاد للجامعة؛ إذ رأى الكثيرون أن مواقفها أقل من المتوقع فضلا عن تأخرها في رد الفعل.
أما بشأن التوقعات من الاجتماع، فقد عبر ناشطون عن تشاؤمهم، معتبرين أن النتائج لن تخرج عن إطار "الإدانة والشجب" المعتاد، واصفين الجامعة بأنها كيان شكلي بلا فاعلية، وقراراتها لا تعدو كونها نصوصا رتيبة وتمثيليات هزيلة تثير الملل.
وأضاف آخرون بنبرة ساخرة: "القرار المنتظر اليوم: ندين، نشجب، نستنكر بأشد العبارات، ونطالب المجتمع الدولي بإدخال المساعدات. ربما كان الأجدى أن تكتفي الجامعة بإصدار بيان من أحد المقاهي بدلا من عقد الاجتماعات".
كما رأى بعض النشطاء أن الاجتماع لن يختلف عن الاجتماعات السابقة، ولن ينتج عنه سوى بيانات جوفاء "لا تساوي الحبر الذي كتبت به"، مؤكدين أن توفير نفقات السفر والاجتماعات كان ليساعد أهل غزة أكثر من هذه البيانات.
واختتم آخرون تعليقاتهم بلغة مؤثرة، قائلين: "الناس في غزة تحرق وهي حية، أطفال ييتّمون، نساء يرملن، مصابون بلا علاج ولا غذاء، وأُسر تتشرد وبيوت تهدم، وعائلات تمحى بالكامل من السجلات، وتأتينا الجامعة العربية باجتماع طارئ ووعود بحلول… مجرد حبر على ورق".
الى ذلك رحبت جامعة الدول العربية، اليوم الثلاثاء، بالبيان الذي أصدرته 25 دولة طالب بوقف فوري للحرب على قطاع غزة.
وقال الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، إن البيان يُمثل حالة من الإجماع العالمي الرافض لاستمرار مخطط التطهير العرقي الإسرائيلي وبلوغه مستويات غير مسبوقة من التجرد من الإنسانية والضمير وأكد في بيان، أن المطلوب هو تحويل الأفعال إلى أقوال وبذل ضغوط حقيقية على الاحتلال لوقف المذابح التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بعد أن تجاوزت أعداد الضحايا أمام مراكز توزيع المساعدات لـ 800 شخص.
وطالب بتحرك فاعل لإنهاء هذه المقتلة المتواصلة ووضع حد لتحدي الاحتلال لمبادئ القانون الإنساني الدولي على نحو غير المسبوق واستهانته بأبسط القواعد الإنسانية.