-

مانشيت

تاريخ النشر - 03-06-2025 07:36 PM     عدد المشاهدات 19    | عدد التعليقات 0

شوارع الخرطوم .. مقبرة لضحايا الحرب

الهاشمية نيوز - قال متطوعون يعملون في مجال تقديم المساعدات الصحية ودفن الموتى إن الحصول على مساحات للدفن أصبح معضلة حقيقية بعد امتلاء الساحات المخصصة لدفن الموتى في معظم أنحاء العاصمة السودانية الخرطوم، بسبب تزايد عدد الوفيات خلال الأسابيع الماضية.
ويُظهر مقطع انتشر بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي مئات القبور خارج المساحات المحددة لدفن الموتى في أم درمان، وتمددها في الشوارع المحيطة بأحياء المدينة.
ووفقًا لتقديرات أولية، فقد أودت الأمراض الغريبة التي انتشرت في أم درمان وجنوب الخرطوم بحياة أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال ثلاثة أسابيع.
وتتزايد أعداد السودانيين الذين يفقدون حياتهم بسبب انتشار الأمراض المعدية والأوبئة والنقص الحاد في الأدوية والمستشفيات، في ظل خروج أكثر من 70 في المئة من مؤسسات القطاع الصحي عن الخدمة منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل 2023.

انهيار صحي
وبحسب كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، فإن الانهيار الصحي وانتشار الأمراض كانا سببًا في وفاة معظم من فقدوا حياتهم في العاصمة السودانية خلال الخمسة عشر شهرًا الأولى من اندلاع القتال وحتى يونيو 2024، والمقدّر عددهم بنحو 61 ألف شخص.
ووفقًا لميسون دهب، الباحثة في الكلية، فإن ارتفاع عدد الموتى بسبب الجوع والأمراض التي يمكن الوقاية منها يشكّل أحد أخطر إفرازات الحرب الحالية.
لكن الأشهر التي تلت الفترة التي أُجريت فيها دراسة كلية لندن شهدت تدهورًا أكبر في الأوضاع الصحية والبيئية، مما أدى إلى زيادة حادة في عدد الوفيات، خصوصًا في مناطق أم درمان وجنوب الخرطوم، التي شهدت تفشيًا واسعًا لإسهالات مائية وأمراض غريبة، وسط تقارير تشير إلى وجود تلوث وتسمم كيماوي نجم عن استخدام الجيش أسلحة محرّمة دوليًا.

غياب البيانات
تتوقع كلية لندن أن تكون أرقام الوفيات أكبر بكثير، حيث إن الوفيات المُبلّغ عنها رسميًا لا تتعدى 10 في المئة من إجمالي الوفيات.
وفي ظل تردي الأوضاع الأمنية والانقطاع المستمر لفترات طويلة للكهرباء وشبكات الاتصالات، وغياب مؤسسات الرصد والإحصاء، لا يتم الإبلاغ عن معظم الوفيات، مما يجعل من الصعب الوصول إلى بيانات دقيقة.
وأدى تفشي وباء الكوليرا في عشر ولايات إلى وفاة المئات خلال الأشهر الماضية، ومن المتوقع أن يعاود الظهور مع حلول موسم الأمطار.
وفي مايو، عبّرت منظمة "أطباء بلا حدود" عن مخاوفها من تفاقم الوضع الصحي في البلاد، في ظل عدم قدرة 83 في المئة من السكان على الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية المنقذة للحياة.
وحذّرت المنظمة من ارتفاع أعداد الوفيات في السودان عمومًا، في ظل الزيادة الكبيرة في حالات الملاريا، وحمى الضنك، والحصبة، والتهابات الجهاز التنفسي الحادة، والإسهالات.
ويقول فرانك روس كاتامبولا، المنسق الطبي لمنظمة "أطباء بلا حدود" في شرق السودان، إن معظم المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والسل لا يستطيعون الحصول على أدويتهم في ظل الحرب الحالية.
ويموت عدد كبير من المصابين بالسكري والسرطان بسبب نقص الرعاية.
وتؤكد سلافه حامد أحمد، المسؤولة في منظمة "جوانا أمل" التي ترعى الأطفال المصابين بالسرطان، أن الحرب ألقت بتبعات كبيرة فاقمت من معاناة أطفال السرطان.
وتوضح: "فقدنا أعدادًا كبيرة من الأطفال بسبب تأخر العلاج والنقص الكبير في الجرعات"



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :