-

كتابنا

تاريخ النشر - 27-01-2025 12:27 PM     عدد المشاهدات 50    | عدد التعليقات 0

العموش يكتب .. نظرية الترويض

الهاشمية نيوز - كتب المهندس محمود العموش : نظرية الترويض


الثور حيوان اكثر مايميزه هو عضلاته المفتولة وبنيته الجسدية التي لايمكن مواجهتها من قبل البشر بدون اسلحة تكافئ تلك العضلات ، وأيضا الثور هو مثال يحتذى به لكل شخص لايمعن التفكير وغره قوته وتفوقه على الآخرين ،فما السبيل لترويض ثور هائج ليخدم مصالحك وتستطيع استخدامه بحقلك او حتى أن تضحي به وتأكل لحمه من عضلاته المفتولة ، أن جوهر أي صراع هو البحث بنقاط القوة والضعف لذلك بحث الإنسان بمختلف العصور عن ذلك بالثور ، فبدأ بمحاولة ترويضه من خلال الطعام وأفرد له من حقول البرسيم على مد البصر وأنفق عليه المليارات رغما وتقربا منه لعلى وعسى أن يروضه ولكنه بالنهاية إكتشف أن الثور لم يشبع وأن الحقل لم ينتهي لذلك فإن فكرة الترويض إمتدت إلا أن يرث الله الأرض وماعليها ، ومن ثم فكر بالمواجهة وأفرد حلبة مصارعه للثيران ودرب أمهر المصارعين برداء أحمر وفي تلك الحلبه مات الكثير من المصارعين إلا أن الثور لم يروض ، وفي خضم ذلك وبدراسة عميقة بسيكولوجيا الثور من قبل البشر تم اكتشاف ماهي نقطة ضعف الثور والتي من خلالها يستطيع طفل صغير ترويض الثور وإقتياده حتى لحتفه ، أنه الأنف نعم ياسادة فنقطة ضعف الثور هي أنفه فمجرد أن تلمس أنفه يقف الثور عاجزا عن الحركة وتستطيع أن تقوده لحراثة حقلك أو أي عمل تريده من الثور دون أن يحرك ساكن ، فهذا الثور الهائج مفتول العضلات المغتر بقوته قد اصبح حمل رضيع بيد من مسك انفه .
وفي الختام حتى لو بعلم السياسة وبعلاقات الدول قابلت الدول دول اخرى كهذا الثور الهائج مفتول العضلات ذو القوة المهيمنة فإنه بالتحري يمكن أن يكون نقطة ضعفه شيء لم نكن نتصوره ولم يكن بالحسبان على الرغم من أن إمكانية ترويضه بهذا الشيء متوفرة لدينا منذ زمن وبمنتهى السهولة ولم نكن نعلمها , لذا وجب التحري والضغط من خلالها كما يضغط الطفل على أنف الثور.
الله من وراء القصد
المهندس محمود العموش 27/1/2025



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :