-

مانشيت

تاريخ النشر - 20-01-2025 02:32 PM     عدد المشاهدات 11    | عدد التعليقات 0

البضائع التركية والبالة .. سلع رائجة في دمشق

الهاشمية نيوز - تزدحم شوارع دمشق ببسطات البضاعة التركية، حيث تتصدرها المعلبات، وأنواع البسكوت، والشوكولاتة، وألبسة البالة، بالإضافة إلى بسطات صرافي العملة الذين افترشوا مكاناً رئيساً في ساحة يوسف العظمة.
ويعد شارع الثورة والمنطقة المحيطة به، من الأماكن الأشهر لانتشار تلك البسطات، التي سرعان ما امتدت إلى منطقة "البرامكة" و"الحلبوني"، ثم توسعت باتجاه "الفحامة" وسائر أنحاء المدينة، بسبب امتلاء الأرصفة، وعدم وجود شواغر للباعة الجدد.
يصيح الباعة 3 علب مرتديلا بـ20 ألف ليرة، وهو عرض مغرٍ بالنسبة للسوريين الذين كانوا يشترون علبة المرتديلا الوطنية الواحدة بـ18 ألف ليرة (الدولار الأمريكي يعادل نحو 14 ألف ليرة سورية).
وينسحب العرض نفسه على علب السردين، كما تحضر علب الشوكولاتة السائلة والكونسروة، إلى جانب علب البسكوت الذي تعرض كل 3 قطع منه بـ10 آلاف ليرة.
ويختصر مشهد البسطات على أرصفة دمشق وسائر المدن الأخرى، حال الاقتصاد السوري المنهار، وما يعانيه السوريون من شحّ في المواد الغذائية، إضافة إلى قدرتهم الشرائية الضعيفة، عدا عن الغلاء الذي عانوا منه، مقابل رواتبهم الضعيفة التي لا تتجاوز 25 دولاراً في الشهر!.
يقول البائع أحمد، القادم من ريف إدلب،: "هناك إقبال كبير على المعلبات التركية، نتيجة رخص أسعارها مقارنة بالسابق، وقد تفاجأنا بأن الزبائن يشترون كميات كبيرة منها".
ويصطدم توافر البضاعة التركية الكبير على أرصفة دمشق، بالقدرة الشرائية الضعيفة للمواطنين الذين يقولون لنا: "الجمل بليرة.. وما في ليرة!". لكن علبتين من مرتديلا الحجم الوسط، وتحويلهما إلى سندويش تتناوله العائلة على الغداء، يُغني عن شراء متطلبات الطبخة التي تكلف أكثر من ذلك.
لكن "أبو محمد" الذي يعيل أسرة من 3 أطفال، يؤكد بأن توافر البضاعة التركية بشكل كبير، يمكن أن يشكل مكسباً للمواطن، إذا ما ارتفعت الرواتب بنسبة 400% كما وعدت الحكومة.
ويضيف: "الناس أنهكها الجوع والقلّة، ولو كان بإمكان الشخص شراء أكياس كاملة من المعلبات، لما تردّد".
وبالنسبة إلى "ليزا"، فإن المعلبات التركية المعروضة ليست بالجودة المنتظرة، وهو ما يفسر رخصها.
تقول : "صحيح أن 3 علب سردين أو مرتديلا، بـ20 ألف ليرة، لكنها بضاعة نخب ثالث، وقد تورطت مرة بالشراء ثم امتنعت".
وتحجز ألبسة البالة التركية، مكاناً متصدراً على أرصفة دمشق، إلى جانب المعلبات.
فالمستهلك لا يعرف إلى أي بسطة يتجه، من كثرة مكبرات الصوت التي تدعوه للاقتراب والشراء من ألبسة الشتاء، الرجالية والنسائية والولادية.
وخلال السنوات السابقة، كان إكساء الأسرة يعد العبء الأكبر على الآباء المعيلين، فالبنطال وصل سعره إلى 200 ألف ليرة، ويباع، اليوم، على البسطة بـ25 ألف ليرة، لكن القدرة المالية الضعيفة، تجعل إقدام المواطن على الشراء صعباً.
ويوجه المستهلكون انتقادات لألبسة البالة التركية المعروضة، ويقولون إنها نخب ثالث، مثل المعلبات، فالزبون يُضطر لتفتيش أكوام كبيرة من الثياب، حتى يحصل على قطعة من النوع الوسط.
وتقول "ليزا": "يبدو أن الباعة يأتون بالبضاعة الرخيصة من تركيا، فالغذائيات والألبسة ليست بالجودة المنتظرة".
وينقسم رواد بسطات البضاعة التركية على أرصفة دمشق، إلى نوعين، الأول يكتفي بتقليب الألبسة، وقراءة تاريخ الصلاحية على المعلبات، أما الثاني فيشتري ما يقدر عليه دون تدقيق كبير، مدفوعاً برخص الأسعار، وتعدد الخيارات.
وتسبّب ازدحام البسطات على أرصفة كلية الحقوق في منطقة البرامكة، وصراخ البائعين عبر مكبرات الصوت، بضجيج وزحام كبيرين في الشارع، حيث اقتطع البائعون مساحات من الطريق، ما أدى إلى إعاقة مرور السيارات.
ويبدي العابرون من طلبة الجامعة والموظفين، امتعاضهم من مشهد الانتشار العشوائي للبسطات في الشوارع الحيوية، ويقولون إن وجودها على الأرصفة المحيطة بالجامعة غير حضاري، ولابد من تخصيص أماكن أخرى لها.
لكن المستهلكين السوريين، يبدون فرحين بتغير المشهد السياسي، ويأملون أن يؤدي ذلك لانفراجات اقتصادية كبيرة في المرحلة المقبلة.
يضيف أبو محمد: "مرحلة البسطات مؤقتة، ولابد أن البلاد مقبلة على ازدهار اقتصادي سيبدأ مع مرحلة إعادة الإعمار".



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :