-

كتابنا

تاريخ النشر - 09-10-2024 11:42 AM     عدد المشاهدات 15    | عدد التعليقات 0

عزيزي الديماغوجي .. بدنا نروق

الهاشمية نيوز -
رنا حداد

تحريك المشاعر عبر الخطابات فن يستخدمه البعض لاستمالة الرأي العام ، هو «الديماغوجية « ، الأسلوب الذي يعتمد على التلاعب بعواطف الناس ويعمد الى استخدام الأكاذيب والمبالغات لإثارة المشاعر وتحقيق المكاسب السياسية والاجتماعية.

اليوم استخدام الأساليب الخطابية والكلامية عبر المنصات وفي الشوارع ايضا، شائع لاستثارة عواطف دون حجج عقلانية أو أدلة وشواهد منطقية ولا حتى معلومات وحقائق موضوعية، ولن أقول انها تفتقر الى «تحليل عميق» لمجريات الاحداث؛ لأنها بعيد كل البعد عن هذا المصطلح.

كان ليكون الأمر مقبولا وصحيا لولا ثبوت استخدام «الديماغوجي» عواطف ومشاعر الجماهير لتكون أداته الوحيدة تقريبا، لكسب التأييد والظهور بمظهر الحريص على الأمة وناسها، يمسك «المايكروفون» أو حتى يعتمد على «شدة وقوة أحباله الصوتية « في «الصراخ» ليظهر على أنه «صوت الناس» والمدافع عن قضايا الأمة.

يغفل صاحبنا «الديماغوجي « في كثير من الاحيان عن ان الاعتماد على العاطفة وحدها لكسب التأييد، لا يأتي أكله على المنظور البعيد، ذلك أن مشاعر الغضب والخوف وحتى الأمل هي آنية لا تنفع الا لتبسيط القضايا وليس حلها.

اليوم البعض يعمد لكسب الدعم عن طريق حشد اللوم بل وتقسيم الوطن الى «نحن» و «هم «، وهذا كله ينطوي على تحريض وكيل تهم التقصير في خطاب غير عقلاني ولا موضوعي لنيل الجماهير، وحتى هذه عزيزي «الديماغوجي» لا يمكنك البناء عليها، لانها تعزز النقد وتزيد من التوتر الاجتماعي والسياسي ايضا، وتضعف النقاشات العقلانية؛ مما يعزز التشرذم والانقسام والعداء وتكون انت مجرد ببغاء تم حشوها لــ « ثورة» غير مستدامة ولا هادفة.

أيها «الديماغوجي» غفلت عن أن القضايا لا تحل مطلقا بالاساءة وتوجيه اللوم وكيل تهم التقصير لمن لم ينضم الى دائرتك او محيطك، كما انه وان حصدت «لايكات « و «مشاركات « و «رنولك الجرس» لا يمكن اعتبارك منتصرا ولا ناصرا لما تنادي به فـــ «المتغطي بتمويل الوصول الأكبر عبر السوشيل ميديا والمايكات ..عريان «.

ثم انك يا أيها «الديماغوجي» الفاعل اليوم ، منتهزا مساحات منحت بــــ»حب ورضا « لتعبر أنت وغيرك عبر ساحة الوطن عن منطقك وان كان غير سوي، تغفل عن وجود مقلدين «عميان» بلا منظور فكري او ثقافي، هؤلاء يعتمدون على ارائك وأفكارك، فحاول يا رعاك الله الا تزيد منظومة «التقليد الأعمى» و «المتحدث الأصم «في مجتمعاتنا، في الوقت الذي يعتبر فيه الحديث عن الاقناع والنصر يحتاج عملا جادا بعيدا عن الضوضاء وعن «الحمل» على الأكتاف مع صياح وصخب .. وتخوين.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :