تاريخ النشر - 04-10-2024 09:35 AM عدد المشاهدات 10 | عدد التعليقات 0
الكرك .. مشاركة مئات الشباب في يوم علمي تظهر الحاجة لمختبرات تجريبية

الهاشمية نيوز - أظهرت مشاركة مئات الشبان والشابات وطلبة من مدارس وجامعات من مختلف مناطق محافظة الكرك في يوم علمي تكنولوجي نظمه نادي إبداع الكرك قبل يومين، الحاجة إلى وجود مختبرات علمية تجريبية لاستخدامها من قبل الشباب المبدعين في مشاريعهم العلمية التي يقدمونها.
وشملت فعاليات اليوم التكنولوجي المفتوح في مقر النادي بالكرك، تنظيم فعاليات مجانية تتضمن تجارب في الواقع الافتراضي، الروبوتات، تصميم الألعاب الإلكترونية، الطباعة ثلاثية الأبعاد، والقص بالليزر، وذلك من خلال شراكات مؤسسية مختلفة ساهمت في إنجاح اليوم المفتوح.
ويُعد نادي الإبداع بالكرك إحدى المؤسسات العلمية والإبداعية النادرة في الكرك ومحافظات الجنوب، ناهيك عن كونه الوحيد على مستوى المملكة الذي يقدم نشاطاته لآلاف الشبان والشابات والأطفال.
ووفق الشاب المشارك في اليوم العلمي المفتوح أحمد علي، فإن مشاركة مئات الشبان والشابات والطلبة في اليوم التكنولوجي المفتوح دليل على الرغبة لدى الشبان في المشاركة في الأيام العلمية، إلا أن هناك حاجة إلى وجود مختبرات علمية تجريبية في محافظة الكرك تخدم الإبداعات العلمية للشبان والشابات، مؤكدا أن "وجود نادي الإبداع، الوحيد في الكرك، يوفر المختبرات الخاصة لنا".
وأشار علي، إلى "أهمية توفير المختبرات العلمية التي تتطلبها المشاريع والبرامج العلمية التي يطلقها الطلبة والشبان، والتي غالبا ما تكون بحاجة إلى تكلفة مالية كبيرة يجب أن تتوفر في جميع المؤسسات".
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة نادي الإبداع الكرك المهندس حسام الطراونة، إن النادي نظم يوما تكنولوجيا مفتوحا، كجزء من فعاليات الأسبوع التكنولوجي ضمن أنشطة مشروع المرأة والتكنولوجيا بالتعاون مع شركاء رائدين في مجالات التكنولوجيا، حيث تميزت الفعالية بمشاركة واسعة من طلاب المدارس، طلاب الجامعات، الخريجين، وأولياء الأمور، الذين شاركوا في مجموعة متنوعة من الأنشطة التقنية والإبداعية.
ولفت الطراونة، إلى أن الفعاليات المجانية شملت تجارب في الواقع الافتراضي، الروبوتات، تصميم الألعاب الإلكترونية، الطباعة ثلاثية الأبعاد، القص بالليزر، والتصميم باستخدام منصة، وقدمت هذه الأنشطة فرصا تعليمية مبتكرة للمشاركين، وعززت وعيهم بأهمية التكنولوجيا في حياتهم اليومية والمهنية.
وأشار المشرفون على الفعالية إلى نجاحها في دمج التكنولوجيا مع أساليب التفكير الإبداعي والنقدي، مؤكدين أن هذا التوجه يعزز من قدرة المجتمع المحلي على التكيف مع التحولات الرقمية، كما أبدى المشاركون حماسهم واستمتاعهم بالتفاعل مع الأدوات التكنولوجية الحديثة.
وتميز اليوم العلمي المفتوح بالتعاون مع عدة جهات منها مختبر الألعاب الأردني، مختبر أورانج للتصنيع الرقمي، العقول البارعة، وواحة التفكير، بالإضافة إلى وزارتي التربية والتعليم، والثقافة، مما عزز من التأثير الاجتماعي والعلمي لهذه الشراكات.
وكان نادي الإبداع قد افتتح قبل أربع سنوات مختبر التصنيع لتعزيز وتوفير التجربة العلمية للشباب المشاركين في فعاليات النادي المختلفة.
وقال الطراونة، إن النادي واستمرارا لمسيرة الاهتمام بالمبدعين في المحافظة والمملكة، قام بإنشاء مختبر التصنيع، مشيرا إلى أن هذا المختبر يُعد الأول على مستوى محافظات الجنوب والثالث على مستوى المملكة.
وأضاف الطراونة، أن النادي، الذي صنّف من قبل مجموعة من المؤسسات الدولية من بين أول 15 مؤسسة ريادية على مستوى العالم، بفضل جهوده المستمرة في ريادة الأعمال والاهتمام بالمبدعين الصغار والشباب، يسعى إلى أن يكون مركزا علميا وتقنيا للجنوب.
وأكد، أن النادي عمل منذ تأسيسه وحتى الآن على تأهيل حوالي 14 ألف شاب وشابة من الموهوبين والمبدعين الذين استفادوا من برامج النادي خلال السنوات العشر الماضية، مشيرا إلى أن نحو 500 شاب وشابة يستفيدون يوميا من نشاطات النادي.
ولفت الطراونة، إلى أن نادي الإبداع هو المؤسسة الوحيدة في الأردن التي ترعى الموهوبين في سن مبكرة، مشيرا إلى أن برامجه تتنوع في مختلف المجالات وتشمل العلوم والتكنولوجيا، الأدب والفنون، وتنظيم دورات التصوير الفوتوغرافي، الرسوم المتحركة، الفن التشكيلي، والموسيقا.
وبين، أن النادي يسعى إلى أن تكون مدينة الكرك مدينة الريادة والإبداع، ويعمل النادي حاليا مع مجموعة واسعة من المبدعين والرياديين في المملكة على إنشاء رابطة للرياديين الأردنيين، من خلال عقد مؤتمر في الكرك لهذه الغاية.
وأشار الطراونة، إلى أن النادي يوفر حاليا 60 فرصة عمل داخله، أغلبهم من الشباب والشابات المبدعين الذين كانوا ضمن برامج النادي، كما قدم مبادرات إبداعية استفاد منها 4 آلاف شاب وشابة من خلال مشاريع مختلفة، مبينا أن العديد من خريجي النادي وجدوا فرص عملهم في القطاع الخاص مباشرة بعد تأهيلهم.
وأشار إلى أن نادي الإبداع أطلق قبل عامين جائزة الابتكار لمختلف الأعمار من أبناء محافظة الكرك، والممولة من رجل أعمال من أبناء المحافظة.
وأضاف الطراونة، أن الهدف الرئيسي من الجائزة هو حث الشباب على الإقبال على البحث العلمي والإبداعي ورعاية الإبداع والمبدعين وتقديرهم ماديا ومعنويا، حيث أصبح من الضروري ألا تبقى عمليات البحث العلمي والتكنولوجي في مستواها النظري، بل يجب استثمارها من خلال المشاريع الاقتصادية، بما يساهم في الارتقاء بوطننا إلى مصاف الدول المتقدمة، خصوصا في المجالات والتوجهات العلمية ذات الأولوية مثل الطاقة، المياه، التكنولوجيا الحيوية، تكنولوجيا المعلومات، والذكاء الصناعي.
كما أشار إلى أن الجائزة تتكون من منحة مالية بقيمة خمسة آلاف دينار لكل فائز لثلاثة مشاريع مقدمة، وشهادة تتضمن اسم الفائز والجهة المانحة والجهة المنظمة، ويتم الإعلان عن إجراءات الجائزة من خلال رابط على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالنادي ومنصات عامة، حيث يتم التسجيل في المسابقة من خلال الرابط، وتشكيل لجان علمية محكّمة مختصة من خبراء مهمتها اختيار الفائزين.
وأضاف، أن شروط الجائزة تتطلب أن تكون فكرة الابتكار جديدة وإبداعية، أو أن تكون تطويرا لمنتج سابق بحيث يصبح هذا المنتج بعد تطويره أكثر جودة وكفاءة، وأن تكون الفكرة الإبداعية ذات تأثير مجتمعي وتتضمن تطبيقات عملية وحلولا خلاقة، وتتحدى افتراضات سابقة وتقدم حلولا جديدة، كما يشترط أن يكون المتقدم من أبناء محافظة الكرك، فيما لا يشترط عمر معين للمتقدم، ولكن يجب أن تكون الفكرة قابلة للتطبيق العلمي والتحول إلى مشروع، وأن تقدم حلولًا مبتكرة.
ولفت الطراونة، إلى أن نادي الإبداع سيقدم مختبراته لتسهيل عمل الباحثين، كما سيحتضن النادي الفائزين ضمن حاضنة الأعمال لتسهيل مهامهم اللوجستية، بالإضافة إلى تدريب المؤهلين الأوائل في النادي ضمن دورات متخصصة في التفكير النقدي، التفكير الإبداعي، منهج البحث العلمي، وريادة الأعمال، مؤكدا أن الجائزة تشكل نقلة نوعية كبيرة في عمل النادي للوصول إلى الحالة التطبيقية للأفكار الإبداعية لدى الشباب.