تاريخ النشر - 25-09-2024 09:16 AM عدد المشاهدات 22 | عدد التعليقات 0
21 عاما على اتفاقية إنشائها .. مخاض عسير لولادة حديقة جديدة في إربد

الهاشمية نيوز - واجه إنشاء حديقة جديدة في حي الأطباء بمدينة إربد، سلسلة تعثرات كانت بدأت قبل 21 عاما، عندما أبرمت بلدية إربد الكبرى وبلدية مدينة تشنغ تشو الصينية، اتفاقية لإنشاء حديقة عامة على الطراز الصيني وممولة بالكامل.
لكن ذلك المشروع تعثر، ليتم بعدها الحصول على تبرع من منظمة المدن العربية ولم ينفذ المشروع أيضا، بينما تؤكد بلدية إربد أن المشروع سيرى النور خلال شهر بعد اتفاقية مع جمعية قرى الأطفال SOS لتنفيذه.
وظلت أعمال الحديقة تراوح مكانها منذ سنوات، والتي تعتبر من الوجهات التي ينتظر المواطنون الانتهاء من أشغالها وفتحها للعموم، لتوفير الفضاءات الترفيهية والألعاب وإيجاد متنفس للمواطنين في المنطقة لقضاء أوقات فراغهم.
وكان من المقرر أن تشمل الحديقة وفقا للاتفاقية الصينية، ناديا ومكتبة للطفل، إضافة إلى موقع يشبه النهر مع جسر ومبنى باسم ديوان الزهراء ومقصورة، وأن تكون جميع الممرات من الحجر في حين تكون ممرات النهر من بلاط الإتزلوك، في حين تم إنجاز المخططات والرسومات التوضيحية من قبل متخصصين من الصين.
وطالب سكان في إربد بسرعة إنجاز الحديقة التي تراوح مكانها منذ سنوات، وأصبح موقعها مرتعا لرعي الأغنام، مشيرين إلى ضرورة توفير حدائق وملاعب للسكان لمزاولة الأنشطة الرياضية والترفيهية، خصوصا مع عدم توفر أماكن عامة ملائمة للعائلات.
وأبدوا استياءهم جراء التأخير في إنجاز الحديقة التي كان يفترض الانتهاء منها قبل أكثر من 20 عاما، مشيرين إلى تحول الحديقة إلى بؤرة تضر البيئة وتشوه المنطقة بالكامل.
ولفتوا إلى أن الإهمال وتراكم المخلفات، جعل من الحديقة بؤرة خصبة لتكاثر الحشرات الطائرة والزاحفة، مشيرين إلى أنهم حُرموا من حديقتهم التي كان يفترض العمل فيها لمدة عام واحد، إلا أن توقف الأعمال في الحديقة منذ سنوات أدى إلى معاناتهم وأبنائهم بسبب حرمانهم من متنفسهم الوحيد في المنطقة.
وقال المواطن فراس السعدي، إنه لا تتوفر في المنطقة متنزهات ومكتبات عامة وملاعب، لا سيما مع تعثر مشروع الحديقة القديم الذي تم البدء به منذ عدة سنوات ليكون متنفسا لسكان المنطقة.
ولفت السعدي، إلى أن المنطقة يحيط بها المباني السكنية وأصبحت المنطقة عبارة عن كتل إسمنتية، ولا يوجد هناك أي متنفس سواء للعائلات أو الأطفال والشباب، مؤكدا أن العائلات تضطر إلى الجلوس على أرصفة الشوارع والأطفال يضطرون للعب في الشوارع بسبب افتقار المنطقة إلى حديقة عامة.
وطالب السعدي، بلدية إربد وجميع الجهات الداعمة بتوفير المبالغ المالية المناسبة لإكمال مشروع الحديقة حتى تكون متنفسا لسكان المنطقة، خصوصا الأطفال للحفاظ على أرواحهم جراء المخاطر التي يتعرضون لها من اللعب في الشوارع.
أما المواطن مؤيد سليمان، فقد أشار إلى أن المنطقة، والمعروفة بحي الأطباء، تفتقر إلى ساحات وحدائق عامة، لافتا في الوقت ذاته إلى وجود حديقة إعمار إربد، إلا أنها دائمًا مكتظة بالمتنزهين، وبالتالي يجب على البلدية الإسراع في إنجاز الحديقة الصينية التي من شأنها إحياء المنطقة وإيجاد متنفس لأهالي المنطقة. ودعا سليمان، إلى أن تضم الحديقة مكتبة للأطفال ومرافق خدماتية كمعلب كرة قدم وألعاب للأطفال، أسوة بحدائق الملك عبدالله في إربد، مؤكدا أن السكان يضطرون إلى الذهاب وقطع مسافات طويلة للوصول إلى حدائق بعيدة، خصوصا في أوقات العطل لقضاء أوقات فراغهم، وغالبا ما تكون تلك الحدائق ممتلئة بالمواطنين.
بدوره، قال الناطق الإعلامي في بلدية إربد الكبرى غيث التل، إن هناك اتفاقية بين البلدية وبين قرى الأطفال SOS لتنفيذ الحديقة لتكون متنزها وساحة عامة خضراء، متوقعا الانتهاء منها خلال شهر.
وأشار التل، إلى أن القطعة التي من المقرر أن يتم إنشاء الحديقة عليها هي مشتركة بين البلدية والأوقاف ومساحتها 9 دونمات.
وأضاف، أن الحديقة سميت بالصينية كونها كانت ضمن الاتفاقية ولم يتم استكمال المشروع، ومن ثم تبرعت منظمة المدن العربية بإقامتها وسميت باسم حديقة المدن العربية ولم يتم تنفيذ المشروع أيضا، والآن سيتم تنفيذها من قبل قرى الأطفال لتكون بمثابة متنزه للمواطنين والأطفال، على أن تتم زراعتها وإنشاء ممرات ومقاعد فيها وألعاب بسيطة، أي أنها ستكون ساحة عامة خضراء للسكان. وأكد التل، أن البلدية حاولت أكثر من مرة استغلال الحديقة وزراعتها بالأشجار بمبادرات من البلدية ومؤسسات المجتمع المحلي، أكثر من مرة بمناسبة عيد الشجرة والاحتفالات الوطنية، لكن تم الاعتداء على الزرع سواء من خلال السرقة أو الرعي.