تاريخ النشر - 19-09-2024 09:12 AM عدد المشاهدات 24 | عدد التعليقات 0
الأغوار الوسطى .. منتدون يحذرون من دور التكنولوجيا في تزايد العنف الأسري

الهاشمية نيوز - أكد منتدون في الأغوار الوسطى، ضرورة زيادة الوعي المجتمعي حول قضايا العنف الأسري وآثاره السلبية على الأفراد والمجتمعات، مشددين على أهمية تضافر جهود المؤسسات الحكومية والأهلية للحد من تزايد حالات العنف الأسري.
وأضافوا خلال ندوة توعوية حول العنف الأسري والجرائم الإلكترونية عقدت أول من أمس، أن الأسرة تعد اللبنة الأساسية والركيزة لتطور ونهوض المجتمعات، مشيرين إلى أهمية الوصول إلى مجتمع آمن وخالٍ من العنف والجريمة وبيئة أسرية خالية من العنف الأسري.
وقال ضابط الشرطة المجتمعية في مديرية شرطة غرب البلقاء الملازم محمد العطيات، إن تزايد حالات العنف الأسري خلال السنوات الأخيرة يدفعنا للتفكير مليا بضرورة إيجاد الحلول الملائمة للحد منها، خصوصا في ظل ثورة الاتصالات الحديثة التي تعد أحد أهم أسباب التفكك الأسري في المجتمعات المعاصرة، موضحا أنه رغم إيجابياتها، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية باتت الشغل الشاغل للنشء الذين يقضون ساعات طويلة من وقتهم على حساب واجباتهم الأسرية، وبعضها يولد بذرة العنف في نفوسهم.
وأضاف العطيات، أن التفكك الأسري أسهم كثيرا في تزايد حالات العنف الأسري، إذ إن اضطراب العلاقات بين الزوجين عادة ما يؤثر بشكل بالغ على الأبناء، خصوصا إذا كانوا صغار السن، الذين يعانون من قلة الاهتمام والرعاية والحماية والأمان، مشيرا إلى أن هذا الأمر قد يؤدي إلى تهيئة الظروف لانحرافهم، ويجعلهم فريسة سهلة للعوامل الخارجية.
ولفت إلى أن من التحديات الأخرى التي تواجه أفراد المجتمع الجرائم الإلكترونية التي تتزايد مع سهولة استخدام التكنولوجيا، إذ إن معظم أفراد المجتمع يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي بشكل ملحوظ بمعدل 6-7 ساعات يوميا، ما يدل على مدى الاهتمام والشغف بها، مشيرا إلى أن كثرة استخدام التكنولوجيا الحديثة أدى إلى ظهور سلوكيات جرمية متصلة بشكل مباشر بمواقع التواصل الاجتماعي مثل الابتزاز والاحتيال وخرق الخصوصية.
أما مفتي الشونة الجنوبية خالد البراج، فأكد من جهته، "أن تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف والديانات السماوية جميعها تنبذ العنف بشكل عام وتحث على التواد والرحمة ونشر قيم المحبة بين أفراد المجتمع، خصوصا بين أفراد الأسرة الواحدة"، موضحا أن حالات العنف والتنمر هي حالات فردية وليست ظاهرة مجتمعية، ويجب على جميع أفراد المجتمع العمل معا للحد من هذه السلوكيات والتصرفات التي لن تفضي سوى إلى تدمير الأسرة التي تعد اللبنة الرئيسة للمجتمع.
وأشار البراج، إلى أن وسائل الإعلام، خصوصا المرئية التي تسعى إلى كبح جماح العنف المجتمعي، تلعب دورا أيضا في نشره وتعزيزه من خلال الأفلام والمسلسلات التي تتناول مشاهد للعنف المجتمعي والأسري، خصوصا أن مثل هذه المشاهدات باتت في متناول الصغار قبل الكبار.
وشدد على "ضرورة المحافظة على تماسك الأسرة لتبقى الحاضنة لبناء المجتمع، ويجب على جميع المفكرين والهيئات ومؤسسات المجتمع المدني العمل على تعزيز مفاهيم المحبة ونبذ العنف للتغلب على السلوكيات والتصرفات التي لا تمت لديننا وعاداتنا وتقاليدنا بأي صلة".
من جانبها، أكدت رئيسة جمعية التعاون الخيرية كوثر العدوان، أن التفكك الأسري يؤدي إلى هدم الكثير من القيم التي يسعى المجتمع لترسيخها في أذهان وسلوكيات أفراده، مثل الترابط والتراحم والتعاون والمسامحة ومساعدة المحتاج وغيرها من القيم الإيجابية المهمة في تماسك المجتمع واستمراره.
وبينت، أنه رغم وجود إحصائيات رسمية، إلا أن حالات العنف الأسري في تزايد مستمر، لافتة إلى أن أسباب ودوافع العنف الأسري تتنوع ما بين دوافع اقتصادية وثقافية واجتماعية ونفسية، ما يتطلب جهودا حثيثة للحد منه من خلال زيادة الوعي المجتمعي وتعزيز الوازع الديني، والتأكيد على أهمية دور المدرسة والأسرة، وخصوصا الوالدين، لتعزيز قيم التحاور والاستماع للأبناء ومنحهم الوقت اللازم وبناء جسور الثقة للتغلب على أية مشكلات قد تفضي إلى عنف أسري.
كما أشارت العدوان، إلى أن الجمعية تسعى من خلال عقد الدورات التثقيفية والتوعوية إلى زيادة الوعي المجتمعي حول قضايا الأسرة والطفل والعنف والجرائم الإلكترونية والقضايا التي تؤرق المجتمع.