-

كتابنا

تاريخ النشر - 18-09-2024 09:46 AM     عدد المشاهدات 13    | عدد التعليقات 0

من ذاكرة الأردني .. زمن الحصيدة

الهاشمية نيوز - نبيل عماري
كانت الشمس حامية تنزل على مروح القمح الحوراني وقت الغروب ها قد تم أنجاز حصيدة القمح ومنظر شولات القمح بخطها الأحمر متباعدة تنتظر الترك ليحملها لبيوتنا بالزرقاء وكان ينتظرنا عشاء حصناوي مكون من عدة أرغفة ولبن بلدي وبندورة بلدية بعل وحبات من الفقوس وشقح بطيخة تم أحضارها من مقثاة لأحد الأقارب نظر عم لي في اتجاه الشمس وأظل عينيه بكفه وقد بدت عليه آثار المشقة بملاحقة الحصادة واللذين يخيطون شولات القمح بخيطان المصيص هبت نسائم عليلة علينا بعد أن توارت الشمس نسائم هواء غربي أعطتنا قليل من الفرحة ها قد وصل الترك وتم تحميله بشولات القمح ليتم توزيعها على أبناء العمومة وقد حملنا معنا لبيوتنا خيرات من الحصن من عدد لا بأس به من محصول البطيخ الحوراني وشمام الحروش والجعابير وشولات من الفقوس وبوكس خشبية من الباميا الحمراء وقليل من حبات اليقطين تحرك الترك قاصدا مدينة الزرقاء عن طريق مدينة المفرق واسدل الليل سكونه بعد أن ركبنا بالترك نحن وأبناء العمومة وقد ارهقنا التعب وكانت شولات القمح هي فراشنا للاسترخاء ونحن ننظر إلى النجوم التي تزاحمت بالسماء بينما نحن نشتم رائحة القمح المحصود بالشولات وكان معنا عم لي معه راديو ترانزستر يقلب موجات الراديو على عدة محطات حتى استقر على أغنية فيروز سكن الليل وفي ليل السكون تختفي الأحلام تلك كانت رحلة جميلة من ايام الخيرات التي ترد للمدن من الارياف ساق تلك الأيام وعبق رائحة المحاصيل والتي اصبحت نادرة في هذه الأيام.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :