-

كتابنا

تاريخ النشر - 09-09-2024 10:07 AM     عدد المشاهدات 12    | عدد التعليقات 0

عبقريُّ الشِّعْرِ

الهاشمية نيوز - (الإهداء للشاعر الأكبر حيدر محمود بمناسبة تكريم دارة الشعراء له)

سعيد يعقوب

أَيَا عَلَمًا فِيْ الشِّعْرِ عَزَّ نَظِيرُهُ *** لَأَنْتَ عَلَى عَرْشِ القَصِيدِ أَمِيرُهُ

إِذَا حَضَرَتْ أَبْيَاتُهُ أَزْهَرَ المَدَى *** فَكَيْفَ إِذَا غَشَّى الحُضُورَ حُضُورُهُ

أَيَا عَبْقَرِيَّ الشِّعْرِ فِي زَمَنٍ بِهِ *** غَدَا الشِّعْرُ مَفْقُودًا وَأَظْلَمَ نُورُهُ

فَأَحْيَيَتْ مَا قَدْ جَفَّ مِنْ زَهْرِ رُوحِهِ *** وَكَانَ عَلَى نَجْوَى يَدَيْكَ نُشُورُهُ

تَغَنَّيْتَ بِالأُرْدُنِّ أَهْلًا وَمَوْطِنًا *** فَتَاهَت بَوَادِيهِ وَعَزَّتْ قُصُورُهُ

شَدَتْ لَكَ أَحْلَى الأُغْنِيَاتِ حَنَاجِرٌ *** فَأَنْتَ لَهَا رَوْضٌ وَتِلْكَ طُيُورُهُ

وَتَصْهُلُ فِي الأُرْدُنِّ مِنْكَ قَصَائِدٌ *** فَيُعْشِبُ مِنْهَا رَمْلُهُ وَصُخُورُهُ

حُرُوفٌ يَفُوحُ الهِيلُ وَالشِّيحُ إِنْ سَرَتْ *** وَتَمْتَدُّ فِي أُفْقِ الفَخَارِ جُذُورُهُ

لُحُونٌ عِذَابٌ وَقَّعَتْهَا أَنَامِلٌ *** يُرَجِّعُهَا وِجْدَانُهُ وَضِميرُهُ

وَمَا أَنْتَ إِلَّا النَّجْمُ إِنْ لَاحَ فِي الدُّجَى *** جَلَا ظُلْمَةَ الَّليْلِ البَهِيمِ ظُهُورُهُ

أَرَى فِيْ المَدَى طَارَ البُغَاثُ مُحَلِّقًا *** وَقَدْ تَرَكَتْهُ لِلْبُغَاثِ نُسُورُهُ

وَيَعْلَمُ هَذَا الَّليْلُ رَغْمَ سَوَادِهِ *** إِذَا الشَّمْسُ لَاحَتْ مَا يَكُونُ مَصِيرُهُ

وَزُرْتُكَ مُشْتَاقًا إِلَى ذُرْوَةِ العُلَا *** أَلَا كُلُّ مَنْ يَهْوَى حَبِيبًا يَزُورُهُ

فَأَعْجَبَنِي مِنْكَ التَّوَاضُعُ إِنَّهُ *** لَتَاجٌ عَلَى رَأْسِ الكَبِيرِ يُنِيرُهُ

أُحِبُّكَ لَا أُخْفِي هَوَاكَ وَفِي الهَوَى *** أَرَى السِّرَ لَا تُفْشِيهِ إِلَّا سُتُورُهُ

وَأَنْتَ كِتَابٌ لِلْمَحَبَّةِ سُطِّرَتْ *** حَوَاشِيهِ فِي نُبْلٍ فَجَلَّتْ سُطُورُهُ

وَإِنْ قِيلَ: مَنْ فِي الشِّعْرِ أَكْبَرُ شَاعِرٍ؟ *** فَلَا شَاعِرٌ إِلَّا وَأَنْتَ كَبِيرُهُ

سَتَذْكُرُكَ الفُصْحَى وَتُكْبِر ُ قَدْرَ مَنْ *** كَسَاهَا عَبَاءَاتِ الخُلُودِ شُعُورُهُ

فَلَوْ «ِأَحْمَدُ الجَعْفِيُّ» أَصْغَى لِحَيْدَرٍ *** لَفَارَقَهُ عِنْدَ السَّمَاعِ غُرُورُهُ

وَلَوْ أَنَّ» شَوْقِي» أَرْهَفَ السَّمْعَ لِلْذِي *** سَمِعْنا، إِلَيْهِ كَانَ يُهْدَى سَرِيرُهُ

بَيَانٌ بَلِيغٌ زَيَّنَتْهُ فَصَاحَةٌ *** لِشِعْرٍ جَرَى فِي السَّمْعِ عَذْبًا نَمِيرُهُ

إِلَيْكَ « أَبَا عَمَّارٍ» اليَوْمَ يَنْحَنِي *** قَصِيدِيَ إِجْلَالًا تَرَاقَصُ حُورُهُ

أَزُفُّ إِلَيْكَ الشِّعْرَ إِذْ طَابَ نَفْحُهُ *** وَرَقَّتْ حَوَاشِيهِ وَفَاضَتْ بُحُورُهُ

إِلَى الذُّرْوَةِ الشَّمَّاءِ أَرْفَعُ نَاظِرِي *** فَيَجْهَدُ طَرْفِي حِينَ طَالَ مَسِيرُهُ

أَطُوفُ بِرَوْضٍ مِنْ قَصِيدِكَ عَابِقٍ *** فَتُثْمِلُنِي أَلْحَانُهُ وَخُمُورُهُ

أُعِيذُكَ مِنْ عَيْنِ الحَسُودِ وَإِنَّمَا *** مَقَامُكَ يُشْقِيْ قَلْبَهُ وَيُغِيرُهُ

وَلَا زِلْتَ فِي ظِلٍّ مِنَ المَجْدِ وَارِفٍ *** بِكَ الشِّعْرُ يَزْهُو وَرْدُهُ وَزُهُورُهُ






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :