-

صورة وخبر

تاريخ النشر - 05-09-2024 08:29 PM     عدد المشاهدات 1    | عدد التعليقات 0

الانتخابات النيابية في الأردن .. مسرحية مكررة ام وعود لا تحترم ذكاء الناخبين

الهاشمية نيوز -

 

كتب محرر الشؤون السياسية - محمد الحريري يترشحون وحسب، على ماذا؟ ولماذا؟، على استحقاق دستوري بالترشّح لمجلس النواب الأردني العشرون، استحقاق كما الاستحقاقات الكثيرة التي كفلها الدستور الأردني للمواطن من حق الحياة والعيش الكريم والتنعم ببيئة آمنة ومستقرة.
كما القصة "الهوليوودية" لا بد من وجود حلقة ضائعة أو ربما تائهة قد تجد ضالتها إذا ما كان حال المواطن الأردني أفضل بكثير مما هو عليه ومما كفله الدستور له.
لم تخلوا الشوارع والجسور ولا الأعمدة من صور المرشحين الذين يحملون شعارات "رنانة" تارة و"فضفاضة" تارة أخرى وأخرى لا تليق بالمرحلة السياسية التي تمر بها المنطقة ككل والأردن بشكل خاص.
الأمل الكبير الذي يحمله المواطن الأردني ،أصبح أكسجين الحياة يتجرعه ليلا نهارا على أمل أن تتحسن الحياة المعيشية وأن تتعدل الأوضاع الاقتصادية تلك التي اعتاد على معاناتها المواطن، وكما كل أربعة أعوام يعود المواطن الأردني كما الطفل الذي يخطو خطاه الأولى في الحياة واضعا أمله بمن يُعيله من أم أو اب أو أخ أو أخت ، ليصبح قادرا على الوقوف بشكل مستقل تاركين شأنه وشأن الحياة.
كذلك الحال في المرحلة الانتخابية، يبدأ المرشحون بإعانة الناس الذين يريدون جلب أصواتهم لصناديق الاقتراع باستخدام شتى سبل الدعم والترويج شاملة الوعود والخطابات الرنانة تلك التي تحفز وتساعد المواطن على السير إلى انتخاب مرشحه لتنتهي فيما بعد الانتخابات ويعود المواطن ليكابد مصاعب الحياة ويعود إلى إعانة نفسه بنفسه كما الطفل في أول خطاه.
ليس هذا هو ديدن الحاجة الماسة التي يتطلبها الشارع الأردني إبان عواصف عاتية اقتصاديا وسياسيا وربما اجتماعيا من قبل المترشحين إلى تلك الانتخابات، إنما الصدق والفعل في الوعود التي يراها يوميا معلقة على صور المرشحين على أرصفة الشوارع وتحت الجسور وعلى أغصان الأشجار، تلك الحاجة الماسة للمواطن.

الظروف الاقتصادية الصعبة التي اقتحمت بيوت الأردنيين منذ جائحة كورونا ونيف، إضافة إلى الحروب الإقليمية التي تشهدها الدول الشقيقة المجاورة للحدود الأردنية وآخرها إحداث السابع من أكتوبر في غزة، إضافة إلى التطورات السياسية المتسارعة، جعلت من الحياة اليومية سوادًا قاتماً يكبت النفس البشرية ويجعلها غير قادرة على الاستمرار في تكرار مشاهد قديمة أو حتى سماع وعود قد سمعوها من قبل بشأن تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية... الخ.
المرحلة التي يمر بها الأردن هامة جداً، خاصة في ظل وجود تحديات إقليمية سياسيا واقتصادياً، إضافة إلى محاولات العبث في أمن واستقرار الأردن، وأخرى داخليا، ما يجعل من تلك المرحلة تحديا أكبر يضع الشارع الأردني في اختبار الانتصار على النفس رغم المعاناة.
فسحة الأمل في انتخابات المجلس العشرين لمجلس النواب العشرين قد وجدها الشارع الأردني في تصريحات رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب المهندس موسى المعايطة، والذي أكد ، أن الانتخابات القادمة ستكون نزيهة دون تدخلات مباشرة أو غير مباشرة من الجانب الرسمي، لافتا إلى أن الهيئة "محصنة" من أي تدخل، ولا تقبل أن يفرض أحد وصايته عليها.
مشيرا إلى أن الانتخابات القادمة تجري وفق قانون انتخابي جديد، والمجلس النيابي القادم يمثل الخطوة الأولى في مسار التحديث السياسي المنشود، وصولاً بعد ذلك إلى تشكيل الحكومات البرلمانية الحزبية.
فيما قد أُرهِق المواطن الأردني من تجديد الأمل باللوحات الدعائية التي تنتشر في الشارع العام للمرشحين وما إن كان حقا سيطبقون ما وعدون به، وما إن كانت تلك المصاريف التي يضعها المرشحون على الحملات الانتخابية والتي انعشت فئة التجار والمطاعم وأصحاب الحلويات من تشكيل مجلس نواب أردني قادر على تحقيق آمال المواطنين، أم إنهم يترشحون وحسب!!




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :