تاريخ النشر - 04-09-2024 09:09 AM عدد المشاهدات 13 | عدد التعليقات 0
45 نقابيا يخوضون السباق الانتخابي في الكرك .. زيادة عددية أم إضافة نوعية؟

الهاشمية نيوز - يخوض عشرات النقابيين في محافظة الكرك الانتخابات النيابية الحالية، من مختلف المهن، إذ يشارك أغلبهم في المنافسة للمرة الأولى ضمن قوائم مختلفة بالمحافظة، بينما سبق لبعضهم الترشح في انتخابات سابقة، لكنها المرة الأولى التي يخوض فيها الجميع الانتخابات وفق انتماءات حزبية، بناء على القانون الجديد للانتخابات.
وبحسب رصد قوائم الترشح بالمحافظة، والتي بلغ عددها 17 قائمة انتخابية وهي الأكبر على مستوى محافظات المملكة، وبلغ عدد المترشحين فيها 117 مترشحا، وهو أيضا الأعلى بين المحافظات الأردنية، فقد بلغ عدد النقابيين الذين ترشحوا نحو 45 نقابيا، من الأعضاء في مختلف النقابات المهنية، مقارنة بـ28 مترشحا نقابيا خاضوا سباق الانتخابات النيابية الماضية في العام 2020.
وتوزع المترشحون النقابيون على مختلف النقابات، إلا أن الأعلى من بينهم هم المترشحون من أعضاء نقابة المحامين بعدد بلغ 12 مترشحا ومترشحة، يليهم المترشحون من نقابة الأطباء بعدد بلغ 11 مترشحا ومترشحة، ثم المترشحون من أعضاء نقابة المعلمين بعدد بلغ 9 مترشحين، ثم المترشحون من أعضاء نقابة المهندسين بعدد 3 مترشحين، ومترشح واحد من أعضاء نقابة الصحفيين.
وتوزع باقي المترشحين على مهن مختلفة، حيث كان بعضهم من المتقاعدين العسكريين والمتقاعدين المدنيين، ومن رجال الأعمال وأصحاب المحال التجارية الكبيرة والصغيرة، والمزارعين وسائقي المركبات والحافلات وربات البيوت والعاملين في مجال الإعلام، ومن أعضاء الهيئات التدريسية بالجامعات، وبلغ عددهم 8 مترشحين.
وفي بعض الحالات، تشكلت قوائم على أساس مهني أو أغلبها من النقابيين، كما هو الحال في إحدى القوائم الحالية التي تشكلت من أغلبية من أعضاء نقابة الأطباء، أو أخرى من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، حيث ساهم قانون الانتخابات الجديد الذي سمح للعاملين بالحصول على إجازة لغايات الترشح لمدة ثلاثة أشهر، في زيادة أعداد المترشحين من النقابيين، خصوصا المهندسين والأطباء من فئة الشباب تحديدا.
ويتفق مترشحون نقابيون على أن تجربة الانتخابات النيابية تختلف بشكل كبير عن تجربة الانتخابات النقابية التي خاضوها في نقاباتهم المختلفة، سواء كمترشح أو مشارك في الانتخابات التي كانت تجري دائما في انتخابات مجالس النقابات أو فروعها بالمحافظات، في حين تعتبر فعاليات شعبية ونقابية أن مشاركة النقابيين في الانتخابات هي إضافة نوعية ومتميزة للعمل النيابي، وهي ليست الحالة الأولى في سجل الانتخابات النيابية.
ومن وجهة نظر الناشط السياسي المهندس عمار الهلسة، فإن "مشاركة عدد كبير من النقابيين كمترشحين في الانتخابات النيابية الحالية، تعد دليلا على انغماس النقابيين في العمل العام والحياة السياسية، وتأكيدا للدور الوطني الكبير للنقابات في الحياة السياسية والعمل العام".
وأشار الهلسة، إلى أن "أعضاء النقابات المهنية كانوا على الدوام إضافة نوعية لمجلس النواب خلال الدورات النيابية المختلفة، وكانوا أعضاء فاعلين في اللجان النيابية بالمجلس".
ووفق رئيس فرع نقابة المهندسين الأردنيين في الكرك المهندس وسام المجالي، فإن "مشاركة النقابيين في الانتخابات النيابية أو البلدية أو مجالس المحافظات هي مشاركة دائمة وقديمة، وتشكل إضافة مهمة لعضوية مجلس النواب، وخصوصا في مجالات الاختصاص، ناهيك عن دورهم السياسي المهم باعتبار أن النقابات المهنية كانت وما تزال رافعة مهمة من روافع العمل الوطني طوال تاريخها".
واعتبر أحد المترشحين النقابيين، الذي يخوض تجربة الانتخابات النيابية عن مقعد محافظة الكرك ضمن مترشحي الأحزاب، أن "تجربة خوض الانتخابات النيابية هي تجربة مهمة ومختلفة تماما عن تجربة الانتخابات النقابية"، لافتا إلى أن "على المترشح الآن أن يكون ممثلا لكل الوطن وليس مترشحا لمحافظة أو لعشيرة أو حتى لحزب، لأن الوطن هو الأهم، وعلى النائب أن يقدم نفسه باعتباره للوطن كله، ويمارس دورا تشريعيا حقيقيا بعيدا عن صورة النائب الخدماتي".
وأضاف، أن "انتماءه النقابي يعزز دوره في مجلس النواب بحيث يكون ممثلا أيضا لقطاع واسع من زملاء المهنة الذين ينتظرون منه الكثير، بالإضافة إلى كونه ممثلا ومترشحا لقطاع واسع من المواطنين الذين لديهم مشاكلهم وقضاياهم وهموم وقضايا المحافظة والوطن بشكل عام".
ويقول مترشح نقابي آخر، إن "الانتخابات النيابية وبكل تفاصيلها تختلف كليا عن الانتخابات النقابية التي يتم المشاركة فيها لفترات طويلة لأسباب عديدة، كونها تضم جمهورا واسعا ومساحة كبيرة من العمل والمشاركة في الدعاية الانتخابية ذات الاهتمامات الكبيرة".
وأشار إلى أن "اهتمام المترشح النقابي يكون مقتصرا على جمهوره النقابي فقط، في حين أن جمهوره الآن هو الأوسع والأكثر تعددا واختلافا، ذلك أن الانتماء النقابي يزيد من أعباء المترشح لكونه يمثل قطاعا نقابيا مهما وعريضا".
ويؤكد مترشح نقابي ثالث، أنه "يخوض تجربة الانتخابات النيابية هذه المرة مترشحا عن دائرة الكرك للمرة الأولى، وهي تجربة جديدة ومختلفة تماما عن تجاربه في المشاركة بالانتخابات النقابية"، لافتا إلى أن "تجربته النقابية أعطته فرصة للتعرف على طبيعة العملية الانتخابية كمترشح".
وشدد على أن "ترشح الشخص النقابي للمشاركة في الانتخابات يضيف أعباء جديدة عليه، ويجعله حاملا لقضايا عديدة، فمشاركة النقابي في الانتخابات النيابية تعد تجربة مميزة وإضافة نوعية"، معتبرا أن "كونه نقابيا، فذلك يضيف إلى رصيده الانتخابي في توسيع دائرة الجماهير التي يمكن أن يتحدث معها، ويشاركها همومها وتطلعاتها، بالإضافة إلى كونه مترشحا عن كل المواطنين ليكون نائبا عن كل الوطن في نهاية المطاف في مجلس النواب".
وخلال الدورات النيابية السابقة، كان للنقابيين حضور ثابت في المقاعد المخصصة لمحافظة الكرك في مجلس النواب، من خلال فوز بعض المترشحين النقابيين بعضوية المجلس عن دائرة الكرك.
وخلال دورة مجلس النواب الثامن عشر عام 2016، فاز 5 من أعضاء النقابات المهنية بعضوية المجلس وهم من نقابتي المحامين والمهندسين، وفي انتخابات المجلس التاسع عشر عام 2020، فاز بعضوية المجلس 4 نقابيين من نقابتي المهندسين والمحامين.