تاريخ النشر - 30-08-2024 10:34 AM عدد المشاهدات 15 | عدد التعليقات 0
العقبة تمضي بمواجهة الانبعاثات الكربونية بتحويل موانئها إلى خضراء

الهاشمية نيوز - بعد أن قفزت العقبة إلى الخريطة العالمية للموانئ الخضراء، إثر تطوير البنى التحتية فيها وفقا للمعايير العالمية، تواصل منظومة الموانئ في العقبة تحويل موانئها إلى خضراء تراعي البعد البيئي باستخدام مصادر الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى تعزيز منظومة موانئ العقبة لتكون في مصاف الموانئ الصديقة للبيئة وفق أفضل الممارسات العالمية وتحقيق متطلبات الاقتصاد الأخضر من خلال تبني سياسات وبرامج للحد من الانبعاثات الكربونية.
وفي هذا الخصوص، قال رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة نايف، إن "العقبة الخاصة تولي أهمية بالغة للحد من كافة الانبعاثات الكربونية من الموانئ والشواطئ المحيطة بها للمحافظة على واقع مميز للبيئة وتداعياتها في العقبة الخاصة"، مؤكدا "أن معيار التوازن بين الطموحات الاقتصادية والمسؤوليات المناطة بكل المؤسسات العاملة في العقبة للحد من التأثيرات السلبية للانبعاثات الكربونية، هو هدف تسعى إليه السلطة وأذرعها الاقتصادية المتعددة".
ولفت الفايز، إلى "أن الحد من الانبعاثات الكربونية في موانئ العقبة ليس مجرد التزام بيئي، لكنه ضرورة اقتصادية مع التحول العالمي نحو الاستدامة تشرف عليها جهات متخصصة في العقبة الخاصة".
وبين، "أن سلطة العقبة وشركة تطوير العقبة وكافة شركائها، تسعى لتصبح العقبة مركزا منافسا للتجارة العالمية من خلال العديد من المشروعات السياحية والصناعية، وتحويل منظومة الموانئ إلى موانئ خضراء، ووضع العقبة على خريطة العالم في مجال الموانئ الخضراء الصديقة للبيئة، لأن كل تحسن وتطور يحدث داخل نظام الموانئ وتطوير النظم البيئية يغير صورة العقبة والأردن أمام العالم، ويجلب المزيد من الاستثمارات تحقيقا لإنجازات أخرى".
ووفق الخبير البيئي محمد العدوان، "فإن الموانئ البحرية تعتبر الأداة الرئيسية والأساسية والأقوى تأثيرا في دعم حركة التجارة الخارجية للدولة، فهي بمثابة العمود الفقري لصناعة النقل البحري وصناعة اللوجستيات، لذا فإنها تؤدي دورا حيويا في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في ظل تحديات المناخ التي تواجه العالم أجمع الآن، والرغبة المستمرة من وزارة النقل لتحقيق التنمية المستدامة، التي من أهم دعائمها التوجه نحو الاقتصاد الأخضر".
وأكد العدوان، "أن الاقتصاد الأخضر يقوم على 6 قطاعات هي النقل، والإسكان، والزراعة، والصناعة، والطاقة، والبنية الأساسية، ومن أهم مواصفات فكرة تعميم الموانئ الخضراء أن تكون بلا تلوث نهائيا، بداية من البواخر".
وكانت شركة تطوير العقبة الذراع التطويري لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة قد نظمت ورشة بحثت فيه تمكين "مستقبل منظومة موانئ العقبة: إستراتيجيات الحد من الانبعاثات الكربونية" بحضور وزيرة النقل المهندسة وسام التهتموني ورئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة نايف الفايز ومدير عام دائرة الجمارك الوطنية لواء جمارك جلال القضاة ومحافظ العقبة خالد الحجاج وبمشاركة الخبراء الدوليين المتخصصين في استخدامات الطاقة الخضراء والحد من الانبعاثات الكربونية، خصوصا في قطاع الموانئ والجهات المانحة والداعمة وممثلين عن الجهات المعنية في العقبة.
وقالت التهتموني، إن قطاع النقل البحري يستحوذ على 80 % من حجم نقل التجارة العالمية، وإن هذا القطاع يشكل ما نسبته 2.8 % من حجم الانبعاثات الكربونية، مشيرة إلى أن القطاع اللوجستي بمجمله يشكل ما نسبته 10 % من حجم الانبعاثات الكربونية، وأن الاستمرار دون المساهمة في وضع السياسات والقيود اللازمة والمساهمة في تبني التطور والإبداع سيؤدي إلى حتمية ارتفاع النسب الحالية بزيادة تصل إلى 90 % عن النسب الحالية للأعوام 2030 - 2040، وذلك بحسب التقديرات الدولية والصادرة عن الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأنكتاد) والمنظمة البحرية الدولية.
وأكدت التهتموني ما تبنته رؤية التحديث الاقتصادي ضمن مجالات الاستدامة والبيئة والتكنولوجيا لقطاع النقل، والتي ترعى جل اهتمام جلالة الملك وسمو ولي العهد، تلك السياسات التي تتماشى ضمن مشروعات سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة تطوير العقبة وشركائها في ميناء الحاويات وتتبنى إستراتيجيات تتواءم مع الإستراتيجيات الدولية المعتمدة والهادفة إلى خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 70 % بحلول العام 2030 وبنسبة تصل إلى صفر بحلول العام 2040.
إلى ذلك، أكد الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة حسين الصفدي، "أن الورشة تأتي استكمالا لدور شركة تطوير العقبة في تعزيز منظومة موانئ العقبة لتكون في مصاف الموانئ الصديقة للبيئة وفق أفضل الممارسات العالمية، ونسعى في شركة تطوير العقبة بالتعاون مع شركائنا إلى تحقيق متطلبات الاقتصاد الأخضر من خلال تبني سياسات وبرامج للحد من الانبعاثات الكربونية، حيث إن العالم يتجه إلى سلاسل الإمداد الخضراء، مما سيكون له الأثر الكبير على زيادة تنافسية موانئ العقبة ووضعها على خريطة مسارات الشحن الخضراء العالمية".
وقال الصفدي، "إن شركة تطوير العقبة تعمل وفقا للتوجيهات الملكية السامية في هذا الشأن، لاسيما في ظل التأكيد الملكي على أن تكون المملكة مركزا إقليميا للتنمية الخضراء، خصوصا أن التنمية المستدامة أصبحت في المرحلة الحالية ضرورة وطنية لمستقبل مزدهر".
وأوضح، "أن شركة تطوير العقبة نظمت هذه الورشة المتخصصة لخبراء إقليميين ودوليين ومهتمين بالشأن المينائي والبيئي من أجل التصدي للتغير المناخي وآثاره على البيئة، الأمر الذي يتطلب منا التزاما جماعيا بتطبيق إستراتيجيات ومبادرات فعالة"، مشيرا إلى "أننا حققنا من خلال شركة ميناء حاويات العقبة تقدما ملحوظا في تبني خطة واضحة وبرنامج قابل للتطبيق للحد من انبعاثات الكربون، مما يعكس التزامنا بالسير على خطى الموانئ العالمية الرائدة".
كما أشار الصفدي، إلى "أن إزالة الكربون من الأنشطة الصناعية واللوجستية في الموانئ ليست فقط ضرورة بيئية، بل هي أيضا فرصة اقتصادية هائلة تساهم في تحسين كفاءة العمليات وتقليل التكاليف على المدى الطويل".
وأكد، "أن العقبة تتمتع اليوم بمقومات ومزايا فريدة تؤهلها لتكون نموذجا رائدا في مجال الاستدامة، ومن خلال شراكاتنا العالمية، فإن تبني برامج الحد من انبعاثات الكربون سيساهم في تحسين جودة الهواء والمياه، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وخلق فرص عمل جديدة في مجالات التكنولوجيا الخضراء".