تاريخ النشر - 29-08-2024 09:09 AM عدد المشاهدات 15 | عدد التعليقات 0
سلامة السدود .. تأهب مبكر لمواكبة التغيرات المناخية

الهاشمية نيوز - بدأت لجنة سلامة السدود في سلطة وادي الأردن أعمالها، في الكشف على سلامة السدود وتهيئتها لاستقبال الهطولات المطرية المتوقعة خلال الموسم المطري المقبل 2024 – 2025، وذلك منذ مطلع الشهر الحالي، وفق أمينها العام هشام الحيصة.
وأشار الحيصة، في تصريحات ، إلى مباشرة وبدء اللجنة سلامة السدود واللجنة الوطنية للسدود، بإجراءات الكشف المبكر، والتأكد من جاهزية منشآت السدود، للوقوف على سلامتها وجاهزيتها لاستقبال الموسم المطري المقبل والتعامل معه، "تحسبا وتوافقا مع أي تغيرات مناخية متوقعة، وقد تطرأ في ظل تذبذب الموسم عاما بعد عام".
ورجح الحيصة، أن تخرج لجنة سلامة السدود بتوصياتها وتقريرها النهائي، بغرض الوقوف على جاهزية السدود لاستقبال الموسم الشتوي المقبل، في غضون نهاية الشهر الحالي.
وشدد على سعي سلطته لتطوير الخبرات والمهارات في حصد مياه الأمطار، والاستفادة المثلى منها، والتي تتمثل في الأردن بشكل رئيسي، عبر السدود الرئيسة التي تقع على الأحواض الأساسية وفي مواقع الحصاد المائي، المتمثلة بالحفائر والسدود الصحراوية والبرك.
وعادة ما ترفع توصيات اللجنة قبل بداية الموسم المطري، للمحافظة على ديمومة وفعالية السدود وجاهزيتها في المواسم المطرية والفيضانات المتوقعة، بالإضافة لاستمرار التعاون الفاعل مع مركز العمليات والسيطرة الرئيس في مركز الوزارة، وكذلك بمركز إدارة الأزمات والجهات المعنية، للتأكد من سلامتها وجاهزيتها، لتخزين المياه في المواسم المطرية والفيضانات.
ويستبشر مواطنون خيرا بالموسم الشتوي، الذي يشارف على البدء، عقب تفاقم تحديات قطاع المياه وارتفاع الطلب الكبير، تزامنا مع ظروف ارتفاع درجات الحرارة.
وتعد السدود، من أهم المرافق المائية الفاعلة في قطاع المياه، كونها ذات أهمية إستراتيجية، بخاصة لما تعانيه المملكة من محدودية للموارد المائية، وشح تغذيتها نتيجة لتناقص وتذبذب معدل هطول الأمطار في السنوات الأخيرة، وتزايد الطلب على المياه في ظل الازدياد السكاني المطرد، وانتعاش الحياة الاقتصادية في مختلف المجالات.
وتقوم لجنة سلامة السدود سنويا، بمهامها للتأكد من جاهزية السدود في مطلع كل موسم شتوي، بحيث تعمل على التأكد من جاهزية أجهزة تشغيل كل سد، والتأكد من القراءات الدورية التي رصدت الفترات الماضية، لتقييمها والتأكد من استقرارية منشأة السد، إضافة للتأكد من المعدات الهيدروميكانيكية الخاصة بتصريف المياه وجاهزية، بحيرة السد لاستقبال الموسم المطري المقبل.
ويعتمد الأردن في موارده المائية بشكل رئيس على الأمطار، التي تتفاوت من منطقة لأخرى، حيث تلعب التضاريس دورا مهما في توزيع الهطول المطري.
وأشار الحيصة في وقت سابق، لأهمية مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها أخيرا مع الشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه (INWRDAM)، ومساهمتها بتعزيز الشراكة الإستراتيجية، لمواجهة ظواهر الجفاف، والإدارة المثلى للموارد المائية المتاحة.
وبين أن ذلك عبر دراسة وتوفير أطر العمل المرتبطة ببناء سدود تحت أرضية (تحت سطح الأرض) والعمل على تأمين التمويل اللازم، لمثل هذه المشروعات المتطورة والتي ستحافظ بدورها، على تحسين واقع المياه الجوفية، وديمومة ينابيع المياه، وتحسين نوعية وجودة المياه، وتخفيض كلف إنشاء مثل هذه السدود (تحت أرضية).
ولفت الحيصة إلى "أن كلفها أقل وأسرع إضافة إلى خفض معدلات التبخر مقارنة بالسدود الأخرى، وتحقيق أعلى مستوى من السلامة العامة وتأمين احتياجات المناطق النائية بالمياه بمياه ذات نوعية عالية الجودة وتحقيق الاستخدام الفعال للمياه والحد من هدر المياه".
وتابع، أن هذه التجربة المتقدمة، وسيبدأ تطبيقها في الأردن، يجري عبرها إنشاء طبقة غير منفذة لتجميع المياه تحت سطح الأرض على مستويات مختلفة في منطقة جريان المياه في الأودية، ثم تنقل المياه المتجمعة والاستفادة منها، مشيرا إلى أنه سيجري البدء بدراسة وتنفيذ هذه المشاريع في واديي الريان والجرم، ومنطقة الأزرق، ومن ثم تعميمها، بخاصة على مناطق القيعان وأودية الفيضانات والمعقدة جيولوجيا.
وتعمل السلطة على الاستفادة من الهطولات المطرية عبر مشاريع الحصاد المائي المتعددة، وتتمثل بالسدود الرئيسة وعددها 16، إذ تبلغ سعتها التخزينية الإجمالية 290 مليون م3، وحفائر وسدود صحراوية منتشرة في المملكة وتبلغ سعتها 128 مليون م3.