تاريخ النشر - 28-08-2024 09:12 AM عدد المشاهدات 21 | عدد التعليقات 0
إربد .. ازدياد لافت في اعتماد المترشحين على منصات التواصل الاجتماعي

الهاشمية نيوز - في ظل اتساع المناطق الجغرافية في دائرتي إربد الأولى والثانية، وعدم قدرة المترشحين للدوائر المحلية على الوصول إلى جميع تلك المناطق واللقاء بالناخبين لطرح برامجهم الانتخابية، بدا لافتا الازدياد الكبير في لجوء العديد منهم إلى استخدام منصات التواصل الاجتماعي بإنشاء صفحات ممولة بأسمائهم لمخاطبة الناخبين.
وينظر العديد من المترشحين في دائرتي إربد بأهمية بالغة إلى دور منصات ووسائل التواصل الاجتماعي في التأثير على الرأي العام، مع عدم الاستغناء تماما عن نشر صورهم في جميع المناطق دون لقاء الناخبين، أملا في الحصول على أصواتهم.
يشار بهذا الخصوص، إلى أن دراسة محكمة سابقة قام بها باحثان من قسم العلوم السياسية من جامعة اليرموك، هما الدكتور محمد بني سلامة والدكتور عزام العنانزة، خلصت إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي لها قوة فاعلة ومؤثرة في التعبئة والحشد، وقادرة على إنجاح المترشح.
ووفق بني سلامة، فإن الدراسة أجريت على عينة عشوائية حول دور مواقع التواصل الاجتماعي في انتخابات مجلس النواب الثامن عشر عام 2016، وأظهرت قوة تلك المواقع في التعبئة والحشد والتنظيم في الانتخابات وعرض أخبار الانتخابات كاملة دون حذف أو تشويه.
وأضاف بني سلامة، أن الدراسة بينت أن دور مواقع التواصل الاجتماعي في الحملات والدعاية الانتخابية، ساهم بدور بارز في نجاح المترشح، رغم فقدان الخصوصية وعدم المحافظة على المعلومات.
ويلجأ العديد من المترشحين إلى خاصية البث المباشر على مواقع التواصل الاجتماعي والفيديوهات المسجلة إلى جانب "يوتيوب"، للوصول إلى قواعدهم الانتخابية لعرض شخصيتهم وأفكارهم ودعوة الناخبين إلى اختيار مترشحهم القوي.
وبحسب مترشحين، فإن "وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة خففت من عناء المترشح في الوصول إلى جميع المناطق في ظل اتساع الدائرة الجغرافية وعدم وجود وقت كاف للقاء جميع الناخبين، إضافة إلى أنه في الوقت الحالي، فإن اللقاءات باتت غير مجدية في ظل عزوف الشباب عن حضور تلك اللقاءات واقتصارها على كبار السن".
وأشاروا إلى "أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي يضمن وصول الخطاب الانتخابي إلى جميع شرائح المجتمع بمختلف ثقافاتهم وأعمارهم، وأن الحملات الإعلانية التي غالبا ما تكون ممولة تتم من خلال متخصصين في مواقع التواصل الاجتماعي لإيصال صوت المترشح لأكبر شريحة ممكنة من المواطنين".
وقال أحد المترشحين عن دائرة إربد الأولى، إن "الدائرة تضم ألوية الرمثا، والوسطية، وبني كنانة، والكورة، ولواء غرب إربد، وإن مجموع الناخبين يصل إلى 600 ألف ناخب، ومن الصعوبة بمكان لقاء جميع المواطنين في وقت قصير لا يتجاوز الشهرين".
وأشار إلى أنه "اضطر إلى مخاطبة المواطنين من خلال مواقع التواصل الاجتماعي لإيصال خطابه الانتخابي من خلال فيديوهات أو صور"، لافتًا إلى "أن تنظيم لقاءات وجاهية يقتصر على منطقته الضيقة والمناطق المجاورة، إضافة إلى اعتماده على أصدقائه لحشد التأييد له في الانتخابات".
ووفق مترشح آخر، "فإنه من الصعوبة تنظيم جلسات حوارية مع المواطنين في مناطق يوجد فيها مترشحون من نفس المنطقة خوفا من حدوث مشاكل، وبالتالي لجأ إلى وسائل التواصل الاجتماعي لنشر خطابه"، مؤكدا قيامه بتعليق عدد من اليافطات الانتخابية في إحدى المناطق ليتفاجأ بإزالتها في اليوم التالي.
وأشار إلى "أن غالبية المواطنين في الوقت الحالي لديهم حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، وبالتالي تصلهم منشورات المترشحين"، مؤكدا "أن هناك وعيا لدى المواطن في التصويت لصالح المترشح القوي القادر على إيصال صوته تحت القبة وقدرته على الرقابة والتشريع".
وأكد، "أن هناك صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تشهد متابعات بالملايين يقوم باستخدامها مقابل الثمن لنشر برنامجه الانتخابي"، مشيرا إلى "أنه لن يلجأ إلى تعليق يافطات انتخابية في المناطق البعيدة لعدم جدواها وسرعان ما يتم تمزيقها وإزالتها".
وأشارت مترشحة عن القائمة المحلية إلى "أنه من الصعوبة بمكان كسيدة لقاء جميع الناخبين في الدائرة التي أخوض الانتخابات فيها، خصوصا أنني سيدة وتحركاتي محدودة عكس المترشحين الذكور، وبالتالي لجأت إلى إنشاء صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي لإيصال برنامجي الانتخابي وأفكاري".
وقال مترشح عن الدائرة العامة لأحد الأحزاب، "إنه في ظل اتساع المناطق الجغرافية وتعديلات قانون الانتخابات وتخصيص 41 مقعدا حزبيا، فإن المترشحين والأحزاب مضطرون إلى اللجوء لوسائل التواصل الاجتماعي لنشر أفكار الحزب وأسماء المترشحين".
وأشار إلى "أن المترشح عن القائمة العامة، لا يمكنه أن يجوب خلال فترة الدعاية الانتخابية جميع مناطق الأردن لشرح برنامج الحزب الانتخابي، فبالتالي يلجأ إلى وسائل التواصل الاجتماعي لتخفيف الجهد والعناء"، مؤكدا "أن اللقاءات الوجاهية تقتصر على محافظته وتتعداها في محافظات أخرى".
ووفق الناشط أحمد علاونة، "فإن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية في الحملات الانتخابية يزداد أهمية وانتشارا"، لافتا إلى "أن أحد المترشحين يقوم بشكل يومي بنشر فيديوهات ولقاءات ومهرجانات انتخابية عبر صفحته تصل لجميع المواطنين، وهو مترشح قوي للظفر بمقعد في مجلس النواب".
وأكد العلاونة، أن "الحملات التقليدية في نشر الصور في الشوارع والميادين باتت غير مجدية في ظل انتشار شبكة الإنترنت وسرعان ما يتم إزالتها أو تمزيقها، وبالتالي فإن غالبية المترشحين باتوا يلجأون إلى مواقع التواصل الاجتماعي لإيصال برامجهم الانتخابية".
وأشار إلى "أن المترشح في السابق كان يبذل جهدا كبيرا في شرح أفكاره وبرامجه في كل مجلس صغير أو واسع"، مؤكدا أن "اللقاءات في الوقت الحالي باتت فردية بسبب عزوف عدد كبير من المواطنين عن حضور تلك اللقاءات بسبب ضعف أداء مجلس النواب في الدورات السابقة".
وبلغ عدد المترشحين في دائرة إربد الأولى 96 مترشحًا، منهم 12 سيدة ترشحن على مسار الكوتا النسائية، فيما بلغ عدد المترشحين عن دائرة إربد الثانية 76 مترشحا، منهم 11 سيدة ترشحن على مستوى الكوتا و4 على مستوى التنافس.
ويبلغ عدد الناخبين في دائرة إربد الأولى حسب الجداول النهائية، 575 ألف ناخب وناخبة موزعين على 187 مركز اقتراع وفرز و698 غرفة اقتراع وفرز، فيما بلغ عدد الناخبين في دائرة إربد الثانية حسب الجداول النهائية 330 ألف ناخب وناخبة موزعين على 110 مراكز اقتراع وفرز و501 غرفة اقتراع وفرز.
أما عدد المقاعد المخصصة لدائرة إربد الأولى، فهو 7 مقاعد تنافس ومقعد للكوتا النسائية، وتضم دائرة إربد الأولى ألوية القصبة وغرب إربد والوسطية والرمثا وبني كنانة، فيما عدد المقاعد المخصصة لدائرة إربد الثانية هو 7 مقاعد، منها مقعد مسيحي وآخر للكوتا النسائية، وتضم دائرة إربد الثانية 5 ألوية هي بني عبيد والمزار الشمالي والكورة والطيبة والأغوار الشمالية.