تاريخ النشر - 18-08-2024 11:09 AM عدد المشاهدات 12 | عدد التعليقات 0
(شمولي عجلون) أمام اختبار أولويات المشاريع ومواعيد إنجازها

الهاشمية نيوز - تتطلع فعاليات عجلونية مختلفة، إلى وعود بتنفيذ عشرات المشاريع الطموحة، التي تم اقتراحها على المخطط الشمولي لعجلون للعقدين المقبلين، مؤكدين أن من شأنها، إن تحققت، أن تعزز من خطى التنمية في محافظتهم، وتوفر آلاف فرص العمل للشباب، وسط ازدياد الحديث عن الأولويات المتعلقة بتنفيذ المشاريع ومواعيد إنجازها.
وثمنوا الاهتمام الملكي وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة والجهات المعنية بضرورة الإسراع في تنفيذ المخطط، وتجاوز أي عقبات قد تعترضه، ليلمس سكان المحافظة أثر هذه المشاريع التنموية.
ويقول الدكتور محمد نور الصمادي، إن "خطط المشاريع الخدمية والتنموية المقترحة للمخطط الشمولي لمحافظة عجلون وحجم تمويلها تحظى بقبول شعبي ورسمي، وإجماع على إسهامها بالنهضة الشاملة التي ينتظرها العجلونيون حال تحققت بموعدها بحلول عام 2040"، مؤكدا ضرورة إنجازها بالموعد، لا سيما بعد مرور 4 أعوام على انطلاق المشروع عام 2020.
ودعا الصمادي، إلى "تعزيز البنى التحتية الخدمية بما يتلاءم مع حجم المشاريع التنموية المدرجة على المخطط الشمولي، وضرورة تجاوز طور النقاش، والبدء بخطوات عملية لتنفيذ المشاريع وخلق واقع جديد للمحافظة وأبنائها، ولتحقيق الاستفادة من ميزاتها السياحية والزراعية وتشجيع الاستثمار".
أما عضو مجلس المحافظة منذر الزغول، فيرى أن "القراءة الأولية للمخطط الشمولي تشير إلى وجود جوانب إيجابية، وهناك قضايا أخرى ما تزال بحاجة ماسة للدراسة، خصوصا في مجال المشاريع وأولويات المحافظة منها، بحيث كنا ننتظر أن تقدم اللجان المشكلة دراسات لمشاريع عملاقة من الممكن أن تحدث تأثيرا كبيرا وحقيقيا في عملية التنمية في المحافظة على غرار مشروع التلفريك".
وبين الزغول، أن "المشاريع الستة التي تم التوافق عليها بين أعضاء اللجنة في المجالين السياحي والزراعي، رغم أنها ذات فائدة، إلا أنها تبقى دون الطموح، فهذه المشاريع من الممكن أن ينفذها مستثمر واحد فقط"، لافتا إلى "أهمية الترميز على مداخل المحافظة والطريق الدائري لتسويق المحافظة وتشجيع الاستثمار والزوار على زيارة المحافظة، ودعم المنشآت السياحية الخاصة".
وأعرب عن أمله بأن "تحقق مخرجات المخطط الشمولي طموح وتطلعات أهالي محافظة عجلون، وتسهم في معالجة قضايا الفقر والبطالة".
ووفق الناشط أحمد القضاة، فإنه "من الضروري إعداد دراسات للمشاريع وإعداد البنية التحتية المناسبة، وطرح هذه المشاريع للاستثمار، أو تنفيذها من خلال المنح العربية والدولية"، مؤكدا، أن "مخرجات المخطط الشمولي ستوفر قاعدة بيانات ضخمة لمحافظة عجلون من الممكن اللجوء إليها أو استثمارها في حال إعداد موازنات مجلس المحافظة وتحديد أولويات المحافظة من المشاريع وقضايا البنية التحتية".
إلى ذلك، يؤكد رئيس بلدية عجلون الكبرى حمزة الزغول، "أهمية تنفيذ المخطط الشمولي للمحافظة بما ينسجم مع رؤى جلالة الملك لإقامة مشروعات ستعمل على دفع عجلة التنمية، من أبرزها أكاديمية الطهي، والقرية التراثية، والمنتجع الاستشفائي، والمتنزه الوطني".
وفيما يتعلق بتوجهات البلدية الخدمية والتنموية، شدد الزغول على "أهمية الدور المحوري الذي تلعبه الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) في دعم البلديات من خلال برامج هادفة يتم توجيهها بالشراكة مع وزارة الإدارة المحلية لتعزيز دور البلديات في تقديم الخدمات باعتبارها الأقرب لحياة المواطنين وذات تماس مباشر معهم".
وقال الزغول، خلال رعايته ورشة العمل التي نظمها برنامج دعم البلديات الممول من USAID الأربعاء الماضي، في محمية غابات عجلون، إن "البلدية اتجهت نحو تحويل دورها من خدمي إلى تنموي مستدام من خلال الشراكة بمشاريع التوأمة مع الإدارة المحلية"، مشيرا إلى "المشاريع التي نفذت بالإضافة إلى المشروعات قيد التنفيذ والتي من أبرزها مشروع إقامة أكشاك قرب التلفريك، إضافة إلى تحويل هنجر عنجرة بالشراكة مع القطاع الخاص لتبريد الخضار والفواكه لتعود بالنفع على المزارعين وأبناء المنطقة".
وأكد، أن "البلدية عازمة على مواصلة العمل لإقامة هنجر لتجميع البسطات المنتشرة في شارع الحسبة ومحيط مسجد عجلون الكبير للتخلص من الاختناقات المرورية التي تعاني منها وسط المدينة، والتي تحد من العملية التنموية الشاملة".
وأشار الزغول كذلك، إلى "تنفيذ خطة لزيادة المساحات الخضراء لتقليل انبعاث ثاني أكسيد الكربون من خلال زراعة أشجار داخل الجزر الوسطية وجوانب الشوارع، منوها إلى التشاركية الفعالة مع وزارة الزراعة بزراعة الأشجار في أماكن الحرائق بهدف إحياء هذه المساحات بعد أن أصبحت جرداء"، مثمنا "دعم وزارة الإدارة المحلية المقدم للبلدية والبالغ مليون وثلاثمائة ألف دينار لإقامة مشاريع خدمية وآليات ومركبات تسهم بتقديم خدمات مثلى للمواطنين".
وبحسب رئيس غرفة تجارة عجلون عرب الصمادي، فإن "المحافظة باتت وجهة سياحية من شأن استثمارها أن يحقق التنمية المستدامة، وتكون جاذبة للاستثمار في حال استحداث بنية سليمة كالطريق الدائري التنموي، والطريق الملوكي الذي يصلها بالعاصمة عمان، ويختصر المسافة إلى النصف"، داعيا إلى "الأخذ بالآراء والاقتراحات التي تم طرحها من قبل الفعاليات المختلفة في المحافظة، وحتى يكون المخطط شاملا لكل طموحات وتطلعات أبناء المحافظة ولرؤى وتوجيهات جلالة الملك الذي يولي المحافظة جل اهتمامه".
ولفت صاحب أحد المشاريع السياحية حمزة شويات إلى "أهمية توزيع مكتسبات التنمية على جميع مناطق المحافظة وضرورة أن يشمل المخطط الشمولي مشاريع من الممكن أن تشغل أكبر عدد ممكن من شباب وشابات المحافظة، إضافة إلى ضرورة أن يولي المخطط الشمولي حاجات المحافظة من المشاريع التنموية الجاذبة، وأن يشمل جميع مناطق المحافظة، كل منطقة حسب طبيعتها الجغرافية والمشاريع التي تناسبها".
يشار إلى أن نقاشات رسمية سابقة، كشفت أن المخطط الشمولي اقترح أن يتم تخصيص 35 مليون دينار للبنية التحتية على المدى المتوسط، و24 مليون دينار على المدى البعيد.
وأظهرت تلك النقاشات، أن مساحة الأراضي الخاصة في المحافظة تبلغ 250 كلم مربع بنسبة 59 % من أراضي المحافظة، فيما تبلغ مساحة الأراضي الحكومية 150 كلم مربع أي بنسبة 36 % من إجمالي مساحة المحافظة.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قد اطلع مؤخرا خلال اجتماعات منفصلة في قصر الحسينية مع المعنيين، بحضور رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، على خطوات تنفيذ مخطط عجلون الشمولي، مشيرا جلالته إلى أهمية تسريع التنفيذ وفق الإطار الزمني المحدد، وأن يلمس أبناء وبنات المحافظة أثر المشاريع التنموية.
واستعرض نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية توفيق كريشان أبرز المشاريع التي ستنفذ ضمن المخطط، وتشمل تطوير مزرعة نموذجية، وقرية سياحية تراثية، وأكاديمية طهي، ومنتجعا استشفائيا، انسجاما مع رؤية التحديث الاقتصادي.
وفي تصريحات إعلامية لمديرة التخطيط في وزارة الإدارة المحلية المهندسة إيمان العماوي، أكدت أنه تم تجهيز البنى التحتية لـ6 مشاريع على المدى القصير وتم اختيار 4 ذات أولوية للبدء بها، بحسب اللجنة التوجيهية واللجنة الفنية، وتشمل مشاريع أكاديمية الطهي، ومتنزه عجلون الوطني، والمنتجع الاستشفائي، وإعادة تأهيل قرية دير الصمادية التراثية، بكلف تقديرية للبنى التحتية لهذه المشاريع تصل إلى مليون و284 ألف دينار. مشيرة إلى أن المرحلة اللاحقة تشمل تجهيز البنى لـ32 مشروعا على مدى 12 عاما، وصولا إلى إتمام الـ120 مشروعا خلال عمر المخطط الشمولي الممتد لـ20 عاما.