-

اخبار محلية

تاريخ النشر - 18-08-2024 11:08 AM     عدد المشاهدات 15    | عدد التعليقات 0

جرش .. المترشحون يغرقون الناخبين بالشعارات وآمال بالقدرة على تطبيقها

الهاشمية نيوز - ركزت شعارات البرامج الانتخابية لمترشحي قوائم محافظة جرش على مكافحة مشكلتي الفقر والبطالة، ودعم الشباب وتمكين المرأة، في سبيل جذب أكبر عدد من الناخبين وإقناعهم بالبرامج الانتخابية، كون هذه القضايا تلامس همومهم واحتياجاتهم بشكل مباشر.

وفي جرش، يتنافس 36 مترشحا، بينهم 10 سيدات، منضمين لـ9 قوائم انتخابية، على عرض البرامج والشعارات في حملاتهم الدعائية على أرض الواقع، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويبلغ عدد سكان محافظة جرش نحو 180 ألف نسمة، في حين وصل عدد من بلغوا سن الثامنة عشرة ويحق لهم الانتخاب ما يقارب 75 ألف مواطن، وتم تخصيص 3 مقاعد للمحافظة في مجلس النواب، إضافة إلى مقعد للكوتا النسائية.
ويتحدث غالبية المترشحين أثناء جولاتهم اليومية على الناخبين، عن مكافحة الفقر وملف البطالة، وتشجيع الاستثمار وخلق فرص عمل جديدة، وتطوير المحافظة وتقديم أفضل الخدمات فيها، لا سيما أن جرش عادة ما تشهد شكاوى من تدني مستوى الخدمات العامة والمشاريع الصناعية، وهي أيضا من بين المحافظات التي تسجل أعلى نسب فقر وبطالة، رغم أهميتها السياحية والجغرافية والطبيعية.
وبحسب أحد المترشحين في المحافظة، فإنه "لا يمكن لأي مترشح ولا أي قائمة سواء محلية أو حزبية، أن تقدم حلولا فورية لقضايا شائكة ومعقدة مثل الفقر والبطالة وإيجاد فرص العمل، إلا أن البرامج والشعارات الانتخابية لا يمكنها القفز عن هكذا ملفات تمس هموم المواطنين، وبالتالي يجب أن تكون حاضرة من أن تكون الوعود بالحلول مبالغ فيها ويبدو المترشح وكأنه خارج المنطق والواقع".
وبشأن جرش تحديدا، قال إن "الجميع يدرك احتياجات المحافظة ومطالب سكانها، خصوصا تلك المتعلقة بإحداث واقع تنموي واستثماري حقيقي يوفر فرص عمل متنوعة تحديدا لفئة الشباب، وذلك باستغلال المميزات السياحية للمحافظة عبر خطط إستراتيجية مدروسة قابلة للتطبيق".
وأضاف، أن "المترشحين لا يمكنهم صنع المعجزات في حال وصولهم إلى قبة البرلمان، لكن لهم دور محوري وضاغط باتجاه معالجة ما أمكن من القضايا التي يواجهها سكان المحافظة، والدفع باتجاه زيادة المخصصات المالية المتعلقة بإقامة المشاريع وإنجازها، وتطوير البنية التحتية بشكل عام، وكذلك من المهم العمل على جذب الاستثمارات التي من شأنها إحداث نقلة نوعية في الحركة التجارية واستحداث فرص التشغيل".
إلى ذلك، ينظر العديد من الناخبين إلى غالبية البرامج والشعارات الانتخابية، بوصفها "مستهلكة وقديمة وغير قابلة للتطبيق على أرض الواقع"، فيما يعتبرونها في الوقت ذاته "وسيلة يداعب فيها المترشحون مشاعر الناخبين واحتياجاتهم التي تعتبر ضرورية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعانون منها"، في مقابل من يعقد آمالا بأن يستطيع الفائزون عن مقاعد المحافظة، أن يحدثوا بالفعل فرقا في واقع الخدمات وملف التنمية، وأن يطبقوا الشعارات والبرامج التي أوصلتهم إلى البرلمان، وأن لا يخيبوا آمال الناخبين الذين منحوهم أصواتهم، وأبناء المحافظة ككل.
من وجهة نظر الناشط نصر العتوم، فإن "البرامج الانتخابية المحدودة التي ينشرها المترشحون عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويتم تداولها في الاجتماعات واللقاءات الانتخابية قديمة ومستهلكة وغير واقعية، كونها تعد الناخبين بحل مشكلتي الفقر والبطالة وتحويل جرش إلى مدينة صناعية، وهم فشلوا في الحفاظ على مشروع مدينتهم الصناعية وتم إلغاؤه وتحويله إلى مشروع سياحي".
وأضاف العتوم، أن "ملف البطالة والفقر في جرش يعد من الملفات المؤرقة داخل محافظة جرش، والخدمات التي تقدم في المحافظة متواضعة وعادية وأغلبها خدمات عامة تقدمها البلديات وهي بسيطة مقارنة مع ما يتطلبه وضع المحافظة السياحي".
وأكد، أن "البرامج الانتخابية المطروحة من عدد متواضع من القوائم الانتخابية تركز على النهوض بالواقع السياحي للمحافظة، مع العلم أن الواقع السياحي مترد وغير مناسب مقارنة بالأهمية السياحية للمحافظة على مستوى العالم، فما تزال مدينة جرش بدون فندق سياحي وبدون مشاريع سياحية وبدون مخطط شمولي، أسوة بمحافظة عجلون التي شهدت نهضة سياحية واقتصادية واجتماعية كبيرة جدا، واستقطبت آلاف الأفواج السياحية وخلقت آلاف فرص العمل لأبنائها وحققت نهضة اقتصادية كبيرة، ورغم أن محافظة جرش تجاورها، لكنها لم تتمتع بأي ميزة سياحية أو مشاريع سياحية ضخمة تنهض بواقع المحافظة".
أما الناشطة يسرية العياصرة، فترى من جهتها، أن "الميزة الوحيدة للمحافظة هي مهرجان جرش، والذي خلت البرامج الانتخابية من التركيز عليه، كون المهرجان حدثا عالميا ضخما ما يزال الجرشيون محرومين من الاستفادة منه، فحتى الآن لم يقم المهرجان بتنفيذ شراكة حقيقية مع المجتمع المحلي، ولم يتم تأسيس فرقة أو تأليف كتاب أو إقامة معارض دائمة للمحافظة، إذ تقتصر مشاركة الجرشيين على تقديم الخدمات الفنية واللوجستية في الموقع خلال مدة إقامة المهرجان فقط".
وأوضحت العياصرة، أن "البرامج الانتخابية تركز على تمكين المرأة والشباب، وهذه الفكرة مهمة وضرورية، لكنها لا تنفذ على أرض الواقع، فواقع الشباب في المحافظة مؤلم وصعب، حيث نسبة التعليم عالية والبطالة في المقابل مرتفعة جدا، ولا يوجد مشاريع تمكين أو برامج إقراضية تساهم في تشغيل الشباب وتطوير مهاراتهم وإنشاء مشاريع لتشغيلهم".
وطالبت، أن "يركز المترشحون على دعم المشاريع الإنتاجية للمرأة الجرشية التي تعمل في منزلها، وقد تطورت واشتهرت المنتجات الجرشية على مستوى العالم، ولغاية الآن بدون مصنع مواد غذائية وبدون مركز تسويق دائم ولا تقدم أي جهة دعم حقيقي وملموس لها فنيا ولوجستيا، ولا تتولى أي جهة تدريبهم وتطوير مهاراتهم على العمل والإبداع والتميز، وما تزال المشاريع تدار في المنازل بشكل متواضع وبسيط وتواجه مشاكل بالتسويق".
ورغم أن الدعاية الانتخابية تظهر تركيز المترشحين في جرش، على هموم المواطنين ومطالبهم الخدمية والتنموية في المحافظة، فإنها لم تخل من شعارات ذات صلة بالأحداث التي يشهدها العالم العربي، خصوصا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وبشأن الخريطة الانتخابية في جرش، يقول الناشط فواز العضيبات، إنها "بدأت تتضح شيئا فشيئا، لا سيما أن الحراك الانتخابي في أوجه حاليا، والمترشحون يتنافسون في إقناع الناخبين ببرامجهم الانتخابية وتوجهاتهم في الدورة النيابية المقبلة، ويركزون على أبناء العشيرة والمنطقة الواحدة، ذلك أن قواعدهم الانتخابية هي الركيزة التي يعتمدون عليها يوم الاقتراع".
وأوضح العضيبات، أن "البرامج الانتخابية أصبحت واضحة في هذه الفترة بين المترشحين بهدف حشد أكبر عدد ممكن من الأصوات لكل قائمة، والاعتماد على قوائم يحددها أبناء العشيرة ويلزمون المترشحين بالتصويت لها بحكم القرابة والعشائرية والمناطقية التي تجمعهم بهدف الحصول على مقعد في البلدية أو مجلس المحافظة وتمثيلهم فيها".
وبحسب الناشطة نور البرغوثي، فإن "الناخبين مصابون بخيبة أمل من الدورات الانتخابية الماضية، والتي لم يرض فيها الناخبون عن أداء مترشحيهم، مما قد يسبب عزوفا من الناخبين عن التوجه لصناديق الاقتراع هذه الدورة، لا سيما أن البرامج التي طرحت سابقا هي نفس برامج هذه الدورة، وهي قديمة ومستهلكة ولم ينفذ منها شيء على أرض الواقع".
وبينت البرغوثي، أن "البرامج الانتخابية والشعارات التي ينادي بها المترشحون غير مقنعة وغير واقعية، ولا تقدم حلولا للأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون حاليا".
وتعتقد البرغوثي، أن "الناخبين بحاجة إلى أفكار جديدة وأهداف واقعية تناسب ظروفهم وتوجهاتهم وتلامس احتياجاتهم، وتركز على مشكلتي الفقر والبطالة، خصوصا أن فئة الناخبين الأكبر هي من الشباب، وهم من يعانون من الظروف الاقتصادية الصعبة، وبحاجة إلى برامج وأهداف مرسومة وواقعية تلامس احتياجاتهم".






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :