تاريخ النشر - 15-08-2024 09:15 AM عدد المشاهدات 16 | عدد التعليقات 0
متنزه المشارع .. من متنفس لأهالي الغور الشمالي إلى مكرهة صحية

الهاشمية نيوز - رغم الانتظار الطويل من قبل أهالي لواء الغور الشمالي في محافظة إربد، لانتهاء أعمال الصيانة في متنزه المشارع السياحي (حديقة مستنبت المشارع)، بوصفه المتنفس الوحيد لسكان اللواء، والمكان الآمن لتواجد أطفالهم بعيدا عن خطر المسطحات المائية المكشوفة والشوارع، إلا أن ذلك الانتظار انتهى بخيبة أمل كبيرة، حيث تحول المتنزه بفعل الإهمال إلى مكرهة صحية بسبب تحوله إلى مكب للنفايات ووكر لأصحاب الأسبقيات والخارجين على القانون.
ووفق العديد من السكان، فإن "إعادة افتتاح المتنزه بعد صيانته حلم ومطلب لطالما طالبوا به، باعتباره الحل المناسب والوحيد لهم لقضاء أوقات الفراغ، خصوصا بالنسبة للأطفال الذين دائما ما يكونون في خطر نتيجة لعبهم في الشوارع أو بالقرب من البرك الزراعية وقناة الغور، ولكن إهمال البلدية لذلك المكان حوله إلى مكان طارد للمتنزهين".
وكان المتنزه، شهد قبل حوالي شهرين أعمال صيانة وترميم شملت بنيته التحتية وتنظيفه من الأوساخ والأتربة، وتقليم الأشجار ووضع المقاعد الخشبية لتأمين أماكن للجلوس، والعناية بالأشجار لتعطي مظهرا جميلا، لكن، ووفقا للعديد من السكان، فإن "تقاعس الجهات المعنية عن الاستمرارية في المتابعة، جعل من المكان مرتعا ووكرا للخارجين على القانون، كما تحولت المسطحات المائية فيه إلى مكان لنقل الأمراض الجلدية جراء غياب التعقيم والمتابعة".
المواطن محمد التلاوي، يقول "إن لواء الغور الشمالي يفتقد المتنزهات والحدائق العامة، الأمر الذي يشكل تحديا كبيرا بالنسبة للبلدية التي تمضي في شراكات مع القطاعين العام والخاص، لإيجاد متنفسات للسكان الذين يتجاوز عددهم في المناطق التابعة لبلدية طبقة فحل حوالي 50 ألف نسمة".
من جهته، يقول رئيس بلدية طبقة فحل كثيب الغزاوي "إن من أبرز العوائق التي تحول دون قدرة بلدية طبقة فحل على إنشاء حدائق أو متنزهات عامة؛ عدم توفر مخصصات مالية كافية، خصوصا أن المشاريع والخدمات المتعلقة بالبنية التحتية تستنزف غالبية موازنتها"، لافتا إلى أن "عدم توفر قطعة أرض تعود ملكيتها للبلدية يحول دون تنفيذ مشاريع خدماتية".
وبشأن متنزه المشارع، أكد الغزاوي "أن الهدف منه أن يكون مكانا مناسبا للأهالي لقضاء أوقات فراغهم، بعد أن تمت إعادة الاهتمام به وتنفيذ أعمال صيانة له بالشراكة مع جهات معنية عدة"، مضيفا "أن افتتاح المتنزه بشكل كامل ليكون قادرا على استقبال رواده سيكون قريبا، فيما ستعمد البلدية خلال الفترة المقبلة إلى جذب استثمارات داخله".
ويعد المتنزه، من المواقع السياحية التي تشكل أهمية كبيرة، ويعول عليه في رفد ميزانية البلدية بالأموال حال تم جذب استثمارات وإقامة مشاريع داخله، وهو على مساحة تبلغ 25 دونما، ويتمتع بطابع سياحي ويضم الأشجار الحرجية وتتوسطه قناة مائية جارية تزيده جمالا.
وبحسب المواطن علي أبو نعاج، فإن "المكان، وقبل إعادة تأهيله، كان شبه مهجور ومكبا للنفايات، وأصبح مرتعا للقوارض والحشرات ومكانا لتجمع العديد من أصحاب السوابق".
أما أم خالد العلي، وهي من سكان المنطقة، فتقول "إن المكان جميل ودائم الخضرة بسبب طبيعة الأشجار الموجودة فيه، وذو إطلالة رائعة، كما تتوفر فيه مياه جارية، إذ من الممكن أن تستغل بلدية طبقة فحل المكان بإنشاء مشاريع سياحية متنوعة وتشغيل الشباب العاطلين عن العمل"، مشيرة إلى "إمكانية إنشاء أكشاك صغيرة أو مسابح لتعليم الأطفال".
ويشير المواطن خالد الخشان، إلى أن غياب أي حديقة أو متنزه في المنطقة كان يدفع الأطفال للعب في الشوارع الرئيسة والفرعية، مؤكداً أهمية المتنزه في حماية الأطفال من خطورة الشوارع ومن حوادث الغرق في المسطحات المائية.