تاريخ النشر - 14-08-2024 10:15 AM عدد المشاهدات 25 | عدد التعليقات 0
مناطق بالمزار الشمالي تشكو انقطاع المياه لفترات طويلة .. و(اليرموك) توضح

الهاشمية نيوز - يشتكي مواطنون في مناطق مختلفة في لواء المزار الشمالي بمحافظة إربد، من عدم انتظام وصول مياه الشرب إلى منازلهم منذ نحو شهر، مما تسبب في معاناتهم واضطرارهم إلى شراء صهاريج خاصة.
وقال المواطنون أحمد العماوي ومحمد جوارنة وفراس العمري، إن "مياه الشرب لم تصل إلى منازلهم منذ أسبوعين أو أكثر، رغم الشكاوى العديدة التي تقدموا بها إلى رقم الشكاوى الموحد، ما أجبرهم على شراء المياه بأسعار مرتفعة".
وأوضحوا أنهم يعيشون "معاناة كبيرة بسبب شح مياه الشرب، حيث توجد مناطق تصلها الفواتير ولا تصلها مياه الشرب، ما يضطر المواطن لشراء المياه من الصهاريج دون معرفة مدى صلاحيتها للاستهلاك البشري إضافة إلى ارتفاع أسعارها".
ولفتوا إلى أن "سعر صهريج المياه سعة 3 أمتار يتجاوز 12 دينارا، وهو يكفي الأسرة لمدة 3 أيام فقط، وذلك بسبب تزايد الطلب على المياه في فصل الصيف"، مشيرين إلى أنهم بحاجة إلى صهريجين من المياه في الأسبوع.
كما أكدوا أن "الأسرة المكونة من 6 أفراد بحاجة إلى مبلغ 80 دينارا شهريا من أجل سد احتياجاتها من المياه التي يتم استخدامها للشرب والطهي واستخدامات المنازل الأخرى".
وقال العمري، إن "سكان بلدة حبكا التابعة للواء المزار الشمالي يعانون وما يزالون يعانون من شح المياه"، مشيرا إلى أن "المعاناة بدأت مع شح مياه الشرب مبكرا هذا الصيف، ورغم المراجعات المتكررة للمسؤولين لم تكن هناك جدوى".
وأضاف، أن "أسعار صهاريج المياه ارتفعت بنسبة 20 % عما كانت عليه سابقا".
ووفق الجوارنة، فإن "أغلب المنازل في المناطق المرتفعة تعتمد على الصهاريج الخاصة للتزود بالمياه خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما يشكل إجهادا لإمكانياتهم المالية وإثقالا على كاهلهم في تحمل تبعات إضافية للحصول على المياه".
أما العماوي، فقال إن "المناطق المرتفعة في بلدة ارحابا تشهد ضعفا في ضخ المياه وعدم انتظام حصولهم على حصتهم من المياه"، مشيرا إلى أن "المياه تأتي من 4 إلى 5 ساعات كل 14 يوما، ما يضطر سكان المنطقة لتركيب مضخات مياه على أنابيب التزويد لسحب المياه، وهو ما يزيد من كلفة فاتورة الكهرباء".
من جهته، يقول عضو مجلس محافظة إربد عن لواء المزار الشمالي وعد أبو شريعة، إن "أزمة المياه تشكل تحديا كبيرا، حيث تبقى بعض المناطق في اللواء لأشهر وأخرى لأسابيع دون وصول المياه، مما يفرض عليهم تبعات إضافية على واقع معيشتهم المتعثر للغالبية، لاضطرارهم إلى شراء المياه من الصهاريج الخاصة أسبوعيا وبأسعار مرتفعة رتبت على العديد منهم ديونا ليتمكنوا من شراء المياه".
وأشار أبو شريعة، إلى أن "أزمة المياه فاقمت معاناة المواطنين، وبخاصة مع درجات الحرارة المرتفعة التي رافقت موجة الحر، في حين لم تثمر المخاطبات والمتابعات خلال الأشهر الماضية بالتوصل إلى أي حلول لتلبية احتياجات اللواء من المياه".
وطالب بـ"إنصاف لواء المزار أسوة ببقية ألوية ومناطق محافظة إربد بوصول المياه إلى تجمعات وأحياء اللواء ضمن الدور المخصص للواء وسكانه"، لافتا إلى أن "معظم سكان اللواء من المتقاعدين والعاملين في وظائف محدودة الدخل وكثير منهم غير قادر على شراء صهاريج مياه خاصة".
كما أشار أبو شريعة، إلى أن "المواطنين يضطرون إلى الذهاب إلى مدينة إربد لمراجعة شركة مياه اليرموك من أجل تقديم طلب للحصول على صهريج مياه من الشركة، قاطعين مسافات طويلة تتجاوز 20 كيلومترا، إضافة إلى أن وصول الصهريج يحتاج إلى يومين، مما يضطر المواطن إلى شراء صهريج خاص، فضلا عن أن خلال الأيام الماضية لم يكن هناك أي صهاريج في السلطة بسبب توقف العطاء، مما زاد من معاناة المواطنين".
من جانبه، نفى الناطق الإعلامي في شركة مياه اليرموك معتز عبيدات، وجود مناطق في لواء المزار الشمالي لم تصلها المياه منذ أسابيع أو أشهر، مؤكدا أن جميع مناطق خدمة شركة مياه اليرموك تحصل على المياه بانتظام.
وأوضح عبيدات، أن هناك حالات فردية في بعض بلدات المزار الشمالي قد لا تصلها المياه بشكل كاف، وخاصة تلك التي تقع في نهايات الخطوط أو في مناطق مرتفعة كون مناطق المزار ذات تضاريس فيها ارتفاعات.
وأضاف، أن موزعي المياه في تلك المناطق يعانون من مشكلة العبث بمحابس المياه، ووجود حالات كثيرة لعدد من العقارات تتغذى من عداد واحد، مشيرا إلى أن وضع المياه في كافة مناطق الاختصاص جيد بالرغم من زيادة الطلب على المياه نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وعودة المغتربين ونقص مصادر المياه واللجوء السوري.
وأكد عبيدات أن الاشتراكات التي لا تصلها المياه بالشكل المطلوب يتم تزويدها بالصهاريج دون أن يراجع المشتركون مكاتب الشركة، حيث يقوم مراقب المنطقة بالتنسيق مع المدير المعني لتزويدهم بالصهاريج بناء على ملاحظاته في الميدان، وفي الغالب هم معروفون لدى موزعي المياه.