-

كتابنا

تاريخ النشر - 13-08-2024 10:07 AM     عدد المشاهدات 27    | عدد التعليقات 0

(اليوم العالمي لمحبي الكتب) .. رائحة الورق في مواجهة (الرقمنة)!

الهاشمية نيوز - خالد سامح
صادف أمس ( 9 آب) « اليوم العالمي لمحبي الكتب»،وهي المناسبة التي أقرها قبل سنوات مجموعة من الناشطين الاجتماعيين في الولايات المتحدة الأمريكية، وتأتي سنوياً لتشجع الناس على إحياء حب القراءة وجمع الكتب كي تأخذ حيزاً مادياً في المنازل، لا سيما في زمن انتشار المطبوعات الالكترونية وتراجع اقبال الناس على اقتناء الكتب الورقية.
مفهوم «البيبلوفيليا»
يٌعرف ولع الناس بقراءة الكتب باسم البيبلوفيليا ( Bibliophilia) أو bibliophilism ويسمى الشخص المولع باقتناء وقراءة الكتب بالبيبلوفيل bibliophile وهي مصطلحات ذات جذر لاتيني تضع قراء الكتب في تصنيف خاص بهم يميزهم عن غيرهم ممن يمتلكون هوايات أخرى كجمع الطوابع أو العُمل النقدية والورقية أو الصور الفوتوغرافية النادرة وغيرها.
إلا أن محبي الكتب ليس شرطاً أن يكونوا من أولئك المثقفون المولعون فيها من أجل متعة القراءة فقط، فهناك من يهوى جمع الكتب والمخطوطات النادرة والقديمة، ومنها كتب العلوم القديمة كالطب والكيمياء والهندسة، فيحولون بيوتهم إلى متاحف صغيرة تزخر بالنوادر وكل ما هو نفيس في عالم الكتب.
نظرة تاريخية
بدأت فكرة الكتب برغبة الانسان في التوثيق، فلجأ الى النقش والكتابة على الألواح ، ثم وأوراق البردي وجلود الحيوانات وسعف النخيل. ثم ظهرت الكتب المخطوطة باليد، الباهظة الثمن والمتقنة الصنع. وفتحت الطباعة الأبواب أمام إنتاج الكتب بكميات كبيرة، مما أدى في نهاية المطاف إلى سيادة الكتب المطبوعة جماعيًا اليوم. طورت الحضارات القديمة كاليونانية والرومانية والصينية والفرعونية صناعة الكتب، وجعلتها أكثر انتظاماً، فظهرت في حواضر الثقافة العالمية مكتبات شهيرة تضم كتباً منفذة بمواد مختلفة كالطين والشمع والبردي والجلود كما ذكرنا، أهمها:
*مكتبة الإسكندرية، مكتبة أنشأها بطليموس سوتر والتي أنشأها ديمتريوس فاليريوس (ديمتريوس فاليرون). وهي تحتوي على 500 900 مجلد (في قسم موسيون) و000 40 مجلد في معبد سيرابيس (سيرابيون). تم فحص جميع الكتب الموجودة في أمتعة زوار مصر، ويمكن حجزها للنسخ. تم تدمير موسيون جزئيا في 47 قبل الميلاد.
*المكتبة في بيرغامون، التي أسسها أتالوس الأول؛ كان يحتوي على 200,000 مجلد التي تم نقلها إلى سيرابيون من قبل مارك أنتوني وكليوباترا، بعد تدمير موسيون. دمرت سيرابيون جزئيا في 391، واختفت الكتب الأخيرة في 641 م بعد ذلك . *المكتبة في أثينا، بتولميون، التي اكتسبت أهمية بعد تدمير المكتبة في الإسكندرية؛ مكتبة بانتينوس، حوالي 100 م؛ مكتبة هادريان، في 132 م.
*المكتبة في رودس، وهي مكتبة تنافس مكتبة الإسكندرية.
*المكتبة في أنطاكية، وهي مكتبة عامة كان يوفوريون من تشالسيس المخرج بالقرب من نهاية القرن الثالث.
الثورة الأولى: صناعة الورق
توصل الصينيون لصناعة الورق عام 100 ميلادي تقريبا حيث صنعوا يصنعون الورق من سيقان البوص ومن ألياف نباتية، بينها البوص والبامبو وخرق بالية تجري معالجتها لتكون أوراقا مرنة يمكن الكتابة عليها، ويٌعزى الفضل للعرب في ايصال الورق الصيني إلى أوروبا بعد 6 قرون على ظهوره في الصين، مما مهد للثورة الثانية في عالم الكتب والمتمثلة في اختراع آلة الطبع.
الثورة الثانية: اختراع آلة الطبع
اخترع غولد سميث يوهان غوتنبرغ المطبعة في ألمانيا نحو عام 1440، التي أشعلت ثورة في عالم الطباعة. كانت الطباعة الخشبية في شرق آسيا منتشرة منذ عهد أسرة تانغ الصينية في القرن الثامن، أما في أوروبا فقد انتشرت الطباعة الخشبية المعتمدة على مكابس لولبية بحلول القرن الرابع عشر. كان من أهم ابتكارات غوتنبرغ، تطوير مصفوفات الطباعة المعدنية المقولبة يدويًا، وبالتالي إنتاج نظام آلة طباعة بحروف مطبعية متنقلة. جعل تصميمه الحديث للقالب اليدوي من الممكن إتقان وتسريع صنع حروف مطبعية معدنية متنقلة بكميات كبيرة. على الرغم من تطوير الحروف المطبعية المتنقلة في شرق آسيا مسبقًا، إلا أنه لم يكن معروفًا حتى تلك اللحظة في أوروبا. أدى الاختراعان، القالب اليدوي والمطبعة، إلى خفض تكلفة طباعة الكتب والمستندات الأخرى في أوروبا بشكل كبير، خاصة بالنسبة لنماذج الطباعة الصغيرة. الطابعات اليوم باتت تعتمد على التكنولوجيا الرقمية، حيث تعمل ماكنات الطباعة بأوامر من أجهزة الكمبيوتر ما يوفر الوقت والجهد ويضع بين أيدينا أعداد هائلة من الكتب خلال ساعات قليلة.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :