تاريخ النشر - 13-08-2024 09:29 AM عدد المشاهدات 14 | عدد التعليقات 0
العقبة .. فرص العمل في واجهة المطالب الانتخابية ومترشحون يستغلونها بالوعود

الهاشمية نيوز - لم يختلف مشهد الانتخابات النيابية في العقبة عن الدورة السابقة، من حيث الدعاية الانتخابية وطرح قضايا المجتمع، وفي مقدمتها التعليم والصحة وإيجاد فرص عمل للشباب، فيما غابت البرامج الانتخابية عند معظم مترشحي المدينة السياحية.
ففي وقت اكتفى مترشحون بنشر صورهم في الشوارع العامة والمناطق السكنية حسب تعليمات الهيئة المستقلة للانتخابات، لجأ البعض الآخر من المترشحين إلى القيام بزيارات ميدانية متعددة لكافة أطياف المجتمع العقباوي لشحذ همم التصويت لقوائمهم.
وفي الحديث عن المطلب الأبرز في العقبة، خصوصا عند فئة الشباب، وهو إيجاد فرص عمل لهم في المؤسسات العامة الحكومية كأولوية لهم، ثم في القطاع الخاص، فقد حرص مترشحون على تقديم الوعود بالمضي في هذا الملف وإيجاد فرص عمل لمحتاجيها من الشباب، سعيا منهم لكسب أصواتهم الانتخابية.
ويبلغ عدد سكان محافظة العقبة 220 ألف نسمة، فيما يبلغ عدد الناخبين في دائرتها 80767 شخصا، وخصص لها 3 مقاعد بينها مقعدان تنافسيان ومقعد للكوتا النسائية.
وأظهرت الكشوفات النهائية للهيئة المستقلة للانتخاب ترشح 9 سيدات تمثل 9 قوائم لمجلس النواب العشرين، فيما كان عدد المترشحات في الدورة النيابية السابقة 10 سيدات، كل سيدة تمثل قائمة محلية حسب قانون الانتخاب السابق.
ووفق المواطن محمد الرياطي، فإن "العديد من المترشحين التقوا به وبعائلته لطلب التصويت لهم، وكان مطلبه الرئيس توفير فرص عمل للشباب، خصوصا في المؤسسات المملوكة للحكومة كأولوية للتصويت لهم عند وقت الاقتراع المحدد من قبل الهيئة المستقلة للانتخابات"، مؤكدا أن "المترشحين قطعوا وعوداً لهم بمحاولة توظيفهم سواء في القطاع العام أو في مؤسسات القطاع الخاص".
وأشار الرياطي إلى أنه "تخرج من الجامعة بتخصص علاقات دولية ومنذ 5 سنوات وهو يبحث عن وظيفة يجد نفسه بها ويؤمن مستقبله كباقي الشباب".
أما المواطن عبد الله الطراونة، فأشار من جهته، إلى أن "المترشح في حال فوزه بالانتخابات النيابية وفي أي محافظة، لن يستطيع أن يجد فرص عمل للشباب، وهذا ليس مطلوبا منه، وإنما يحاول العمل على خدمة قاعدته الانتخابية".
وذكر الطراونة، أن "أغلب مطالب الشباب في مدينة العقبة هي إيجاد فرص وظيفية دائمة تؤمن لهم حياة كريمة".
وقال المواطن تامر النعيمات، "إن الانتخابات النيابية المقبلة، تعد من أهم مراحل صنع القرار السياسي في الأردن، وعلى المواطنين المشاركة والمساهمة بانتخاب مترشحيهم لمجلس النواب المقبل على أسس برامجية سياسية".
وأكد النعيمات، أن "الحديث عن الانتخابات النيابية المقبلة مختلف عن أي انتخابات سابقة، لأن مجلس النواب المقبل سيكون مختلفا من حيث تركيبته وشكله، فسيكون لأول مرة في تاريخ البرلمان 41 مقعدا مخصصا للأحزاب كحد أدنى، لترتفع هذه النسبة في انتخابات المجلس الـ21 إلى 50 % من عدد أعضاء مجلس النواب، ولترتفع في المجلس الذي يليه إلى 65 % من الحزبيين"، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن قانون الانتخاب قائم على التدرج في منح الأحزاب حضوراً تحت قبة البرلمان.
وتم رصد بعض برامج المترشحين التي أشارت صراحة إلى وعود تتعلق بملف التوظيف في مؤسسات العقبة سواء الخاصة أو العامة، وأن يكون للمجتمع العقباوي الحصة الأكبر فيها، فيما اكتفى بعضهم بالإشارة إلى محاولتهم إيجاد فرص وظيفية بالتعاون مع القطاع الخاص، كون القطاع العام مغلقا وآلية الترشيح والتقديم والتعيين خاضعة لآليات معقدة.
يشار إلى أن العقبة تشهد نشاطا لافتا في ملف التشغيل الذي يعكس حجم فاعلية الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، لتوفير بيئة تتيح للباحثين عن عمل اكتساب المهارات المختلفة للانخراط في سوق العمل.
وبالإضافة إلى الدور البارز الذي تلعبه سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، يبرز كذلك دور القطاع الخاص الذي وبالشراكة مع السلطة وجهات حكومية أخرى، تمكن من إتاحة المئات من الوظائف وفرص التشغيل، حيث تتبع الجهات المختلفة منهجية الأيام الوظيفية من فترة إلى أخرى، لجمع عدد من الشركات المولدة لفرص العمل والإعلان للباحثين عن فرص عمل لجمعهم مع إدارات الشركات والمؤسسات من القطاع الخاص لمقابلتهم وتعيينهم بعد سلسلة من الإجراءات في كل مؤسسة وشركة.
وخلال الشهرين الماضيين، تم توفير أكثر من 1000 فرصة عمل في القطاع الخاص بالعقبة والتي بلغت فيها نسبة البطالة خلال الربع الأول من العام الحالي 17.7 %، حيث تخفف مساهمة 34 شركة عاملة في العقبة في مختلف القطاعات اللوجستية والسياحية والاستثمارية من خلال تقديم شواغر وظيفية وبرامج تدريب متنوّعة، العبء على القطاع العام، ويؤكد الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، وإيجاد بارقة أمل بتعيين أكبر عدد ممكن من أبناء العقبة الذين تخرجوا من المؤسسات التعليمية ولم يجدوا لهم فرص عمل.