-

المجتمع والناس

تاريخ النشر - 11-08-2024 11:13 AM     عدد المشاهدات 16    | عدد التعليقات 0

المفرق .. متفوقات يقهرن الصعاب ويعبرن التوجيهي إلى طموحات جديدة

الهاشمية نيوز - ثمة تحديات تواجه طلبة الثانوية العامة (التوجيهي) في محافظة المفرق، منها كما تؤكد والدة إحدى الطالبات المتفوقات، "عدم تهيئة وسائل الاتصال المناسبة للتعليم، والحاجة إلى تسريع الإنترنت، وتوفير المواصلات للطلاب في المناطق النائية"، في حين تقول إحدى الطالبات إنها "نشأت في منطقة بادية نائية حيث كانت المدارس بعيدة جدا، وكان وضعنا الاقتصادي صعبا، وواجهت تحديات تتعلق بالإنترنت والأجهزة الإلكترونية، واضطررت للسفر مسافة 30 كيلومترا للوصول إلى مراكز الدروس الخصوصية".

إلا أن ذلك لم يمنع تلك الطالبة وأخريات من تحقيق نتائج مميزة يتطلعنه من خلالها إلى تحقيق طموحاتهن في إكمال الدراسة الجامعية بتخصصات يرغبنها.

الطالبة كوثر أبو عليم، الحاصلة على معدل 95.5 في الفرع العلمي من مدرسة الجود، تعبر عن سعادتها الكبيرة بهذا النجاح، مؤكدة أنها "كانت متميزة منذ الصف الأول، حيث حرصت على التواصل المستمر مع معلميها ومعلماتها الذين قدموا لها كافة التوجيهات اللازمة لتخطي المراحل الدراسية".
وأضافت كوثر، أنها "ممتنة لوالديها ولكل من ساهم في دعمها، بما في ذلك مدرسة قضاء رحاب بني حسن الأساسية التي أسستها ومدرسة الجود للتميز التي احتضنتها في المرحلة الثانوية"، فيما أشادت بدعم الأساتذة الذين كانوا عونا لها خلال فترة الدراسة.
وقالت إنها واصلت الليل بالنهار من أجل التحصيل العلمي الذي تطمح إلى تحقيقه، مشيرة إلى أن المنهاج والأسئلة كانت واضحة، مما جعل التحديات خلال الامتحانات بسيطة، بينما اعتبرت أن هذا النجاح هو إنجاز كبير في حياتها.
خلود أبو عليم، والدة الطالبة كوثر، تشير من جهتها، إلى إن ابنتها "درست في مدارس رحاب الأساسية التي أسستها تربويا، ثم انتقلت إلى مدرسة الجود للتميز، وأن هذا النجاح هو فرحة غامرة تعود أساسا إلى دعم المدرسة وكادرها التعليمي، الذين عملوا بلا كلل لدعم كوثر".
وأوضحت، أن "كوثر حصلت على مادة الفيزياء والإنجليزية عبر منصة المدرسة، حيث كانت الفيزياء في المركز التعليمي بالمدرسة المصدر الأساسي لمعلوماتها"، فيما أشارت كذلك إلى أن "كوثر كانت من الأوائل في مدرستها، وأن المعلمات كنّ يتابعن تقدمها بشكل مستمر ويتواصلن معها لتقديم الإرشاد والمساعدة عند الحاجة".
أما الطالبة فجر الربيعات الحائزة على المركز الثالث في مدرسة صبحا الثانوية للبنات بمعدل 91.9 %، فلم تكن مجرد طالبة متميزة، بل تجسد روح الإصرار والتحدي، حيث تقول: "واجهت صعوبات كثيرة في البداية، لكنني كنت مؤمنة بأن العمل الشاق والتفاني سيقودانني إلى النجاح، وعملي المستمر والتزامي باستخدام الموارد التعليمية عبر الإنترنت ساعداني على تحقيق النجاح والتميز".
وأضافت فجر، "أشعر بفخر كبير لتحقيق هذا الإنجاز، الذي كان ثمرة جهود مضنية وتحديات كبيرة. كنت أتوكل على الله دائما وأؤمن بنفسي رغم الصعوبات التي واجهتها. نشأت في منطقة بادية نائية حيث كانت المدارس بعيدة جدا، وواجهت تحديات تتعلق بالإنترنت والأجهزة الإلكترونية، واضطررت للسفر مسافة 30 كيلومترا للوصول إلى مراكز الدروس الخصوصية"، مشددة على أنه "ورغم كل هذه الصعوبات، لم أفقد الأمل بل عملت بجد، وأوجه نصيحتي لطلاب الثانوية العامة أن يبدأوا مبكرا في الدراسة وأن يتحلوا بالإصرار والعزيمة لتحقيق أهدافهم".
لم يكن تحقيق النجاح والتفوق سهلا بالنسبة لهؤلاء الطالبات، فقد لعبت الأسرة والمدرسة دورا حاسما في دعم هؤلاء الطلاب، حيث يوضح والد فجر، سالم الربيعات، أنه "لا يمكن التقليل من أهمية تأثير الأسرة، فالطلاب الذين يتلقون دعما كاملا من أسرهم غالبا ما يتفوقون، لأنهم يشعرون بالثقة والتشجيع".
وأضاف، "عملت جاهدا على توفير بيئة ملائمة لابنتي خلال تحضيرها لامتحانات الثانوية العامة، وقدمت لها كل الدعم والإمكانات اللازمة لتجاوز هذه الامتحانات بنجاح. أنا فخور جدا بما حققته ابنتي وأشعر بامتنان كبير لما أنجزته".
أما والدة الطالبة فجر، فتقول من جهتها، "شعور لا يوصف عندما سمعت نبأ نجاح ابنتي، التي حصلت على المركز الثالث في مدرستها والعاشر على مستوى شمال البادية. لم أستطع وصف شعوري خلال الإعلان عن النتيجة، كان مزيجا من الفرح والعوض من الله سبحانه وتعالى".
وأشارت إلى أن فجر، "كانت تتميز بذكائها وميولها الأكاديمية، لكن التحديات التي واجهناها بسبب تواجدنا في مناطق نائية كانت كبيرة. كان علينا قطع مسافة 40 كيلومترا للحصول على المواد الدراسية"، مضيفة، "أوجه رسالة إلى الجهات المعنية، تطالبهم بتهيئة وسائل الاتصال، وتسريع الإنترنت، وتوفير المواصلات للطلاب في المناطق النائية، لضمان وصولهم إلى التعليم بسهولة وسرعة. كما أطالب بتمييز هؤلاء الطلاب عن باقي الطلاب الآخرين، نظرا للتحديات الكبيرة التي واجهوها خلال امتحانات الثانوية العامة وعملية قبول الجامعات".
كما عبرت والدة الطالبة رغد الصفيان التي حصلت على معدل 93.9 في الفرع الأدبي، عن فرحتها الكبيرة بنجاح ابنتها وتميزها ضمن أوائل الثانوية العامة، مؤكدة أن "هذا الإنجاز المشرف يعكس تفاني عائلتها ومدرستها في الصفاوي".
وقالت: "لقد اتبعت رغد طريقا محددا واتبعت نفس النهج الذي ساعدها على تحقيق هذا النجاح. لا يمكننا أن ننسى جهود المعلمات والإدارة التي دعمتها خلال مسيرتها الدراسية، وكان لهن دور كبير في هذا الإنجاز".
أما مديرة مدرسة الصفاوي الثانوية المختلطة، فعبرت هي الأخرى عن فخرها البالغ بنجاح رغد الصفيان التي كانت بصفوف المدرسة، مشدية بـ"ذكاء رغد وتفانيها، وأنها تميزت بقدرتها على الاحتفاظ بكافة التفاصيل والمعلومات التي تلقتها من المدرسة والمعلمات".
وأكدت، أن "هذا الإنجاز يعدّ مكسبا كبيرا للمدرسة وللمعلمات ولعائلة رغد".
ولا ينظر إلى قصص تفوق طلاب وطالبات محافظة المفرق، على أنها شهادات نجاح أكاديمي وحسب؛ بل بوصفها تجسد دروسا ملهمة حول قوة الإرادة، والدعم المجتمعي، والتفاني والعطاء، لا سيما أن تلك القصص تأتي في ظروف صعبة، وبيئات تعليمية تحتاج إلى الكثير من العمل لجعلها بيئات جاذبة للتعليم لا طاردة له، وذلك بتحسين الواقع التعليمي، وواقع البنى التحتية والخدمات.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :