-

اخبار محلية

تاريخ النشر - 08-08-2024 09:11 AM     عدد المشاهدات 16    | عدد التعليقات 0

خربة اسكندر: معلم أثري يعج بتفاصيل حياة أهل البلدة

الهاشمية نيوز - بالقرب من وادي الوالة الذي يبعد عن مدينة مادبا (30) كيلو مترا، تقع خربة اسكندر التي تعد من أهم المعالم الأثرية على الطريق التجاري القديم التي تؤرخ إلى العصر البرونزي المبكر 3500 – 2000 قبل الميلاد، والتي تشكل فترة نشأة المدن الحضارية، إذ تبلغ مساحتها "خربة اسكندر" حوالي (29) دونماً، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى القائد اليوناني الإسكندر المقدوني، ونسبة إلى جسر روماني قريب من الموقع يعتقد السكان المحليون أنه بني زمن الإسكندر المقدوني.

وتأسر "خربة اسكندر" زوارها بمشاهدة المناظر الخلابة والرائعة لقربها من وادي الوالة، ويزيدهم ذلك متعة التحدي والمغامرة، لأنهم يشعرون بالحياة الطبيعية التي تتغلغل فيها، وفقا لعشاق المغامرة، الذين يؤكدون أن هذا المكان مفردة من مفردات الجمال، بحسب وصف أحد ساكني المنطقة ليث القيسي، الذي أكد أن عشاق المغامرة يأتون إلى وادي الوالة لممارسة هواياتهم في المغامرة والتحدي في وادي الوالة، وبعد ذلك يأخذون قسطا من الراحة بين أحضان الطبيعة في خربة اسكندر التي تحتضن أيضا تاريخا إنسانيا عبر العصور، وتشتهر بالزراعة.

اعتمد سكان خربة اسكندر على الزراعة لقربها من وادي الوالة الذي تتوفر فيه المياه، وما يدل على ذلك اكتشاف المناجل التي صنعت من حجر الصوان وأحجار الرحى، وكذلك العثور على مخازن لتخزين الحبوب.
وقامت جامعة غانون الأميركية برئاسة الدكتورة سوزان ريتشارد بأعمال التنقيبات بالتعاون مع دائرة الآثار العامة منذ العام 1981، وعرضت أدلة جديدة لدعم وجهة نظر استمرت بطرحها لسنوات عديدة، وهي أن هناك درجة عالية من الغموض والتراجع الحضاري في المرحلة الرابعة من العصر البرونزي المبكر 2300 قبل الميلاد.
وأظهرت نتائج الحفريات والتنقيبات عن استمرارية الحياة الزراعية المستقرة بهذا الموقع، واستمراراً للمدينة في ضوء التراجع الواضح للمدن الأخرى في جنوبي بلاد الشام، ويثبت ذلك من خلال اكتشاف معالم التحضر والتمدن في تلك المدينة من بوابات وتحصينات دفاعية والكثير من الأدوات الفخارية، وتسلسل طبقي يوضح مدى استمرارية الاستيطان وهذه الأدلة الأثرية تدل على وجود مدينة مستقرة منتظمة في كثافة سكانية تحديداً في المرحلة الرابعة من العصر البرونزي المبكر 2300 ق. م، بوثائق دائرة الآثار العامة.
وتشير إلى أن هذا الاكتشاف يدحض مصطلح (الرعوية الرحل) كنموذج لهذه الفترة حسب دراسة المواقع الأخرى، موضحة أن خربة اسكندر تعد البلدة الوحيدة المسورة من المرحلة الرابعة والمباني السكنية في الموقع تتكون من غرف تحيط بساحة.
واعتمد سكان خربة اسكندر على صيد الحيوانات البرية التي توجد في المناطق المحيطة بالموقع، حيث عثر على عظام كثير من الحيوانات البرية في الخربة من خلال التنقيبات ودراسة للمكتشفات الأثرية، تبين أن سكان خربة اسكندر عاشوا على تربية الحيوانات الأليفة كالأغنام والأبقار، وفق الوثائق التي تؤكد أن دائرة الآثار العامة وبالتعاون مع البعثة الأجنبية العاملة هناك ستقوم بتأهيل الموقع سياحيا بعد إجراء أعمال الترميم والصيانة والحماية اللازمة.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :