-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 07-08-2024 10:15 AM     عدد المشاهدات 25    | عدد التعليقات 0

دائما تقوى علي ذاكرتي

الهاشمية نيوز - ديمة زكريا سعيد

غيومُ ذِكرياتٍ تمتلئ بالدموع لتهطل بلا موعدٍ على وجنتي
جاعلةً للحُمرة بريقًا
في بداية كل يوم تبدأ مراسم الغضب بالترتيب لصخبها في كل أنحاء جسدي
إنه غضب لذكرياتٍ لا أستطيع أن أطولها بيدي
ذكريات تصيبني بنوع من الجنون
ابتسامة مليئة بدموع الحنين
بيت عتيق برائحته الرثة الممزوجة بمعارك الأيام تثير حاجتي الملحة لأكون في تلك اللحظات
بيت حفظ كل الخطوات والعِراك و الضحكات و الأحزان
ساقتني قدما الذكرياتِ إلى حديقة المنزل عند تلك الشجرة التي شاخت معي فكم تسلّقتُها مخبئة في حضنها خيباتي.
حجارة المنزل جعلتْ من نفسِها عسْكرًا كلّما مررت من جانبِ حجرٍ اعتدل لتحيتي!
أيا صباحَ كلِ يوم أتذكُر؟ أتذكر قهوتي التي تتسلل رائحتها قبل غليانها في أرجاء المنزل؟ فتوقِظ أمي من نومها -استيقظي يا عروس الأيام و حورية الجِنانِ-؛ فنشربها على مهل، وتستوقِفنا الضحكات وتتكلم نظرات عيونها بفخر.
كل ذلك، كل ذلك يا عزيزي القدر وقد أجْبَرْتنا على تغييرِ بوصلة تخزين ذكرياتٍ جديدة في مكان جديد، وبالرّغم من ذلك فما زالت أمي تُعِدّ الفطار وتطعم العصافير وتغسل الأواني ويداها قِبْلتي.
فما أصعب أن تصيبني الذّكريات بسهمها وأُصاب برعشة الفقد قبل أوانه.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :