كتب محرر الشؤون السياسية - محمد الحريري
أرخت عمان جدائلها إذاً، وأرخت معها الكثير من الأحزاب السياسية في مرحلة تنافسية ديمقراطية لانتخابات مجلس النواب الأردني العشرون ، فعادت صورهم المنمقة إلى شوارع العاصمة عمان كما بدلاتهم تحت قبة البرلمان، وزُرعت على الأعمدة يافطات ترويجية للبرامج والأفكار السياسية علها ترسخ في اذهان مرتادي الطرق لتأدية الواجب الوطني في العاشر من سبتمبر المقبل وتشكيل برلمان يقتنع به المواطن الأردني.
تأقلم الشارع الأردني مع العيش في الأزمات منها الاقتصادية والسياسية وآخرها الوبائية، فقبل أربعة أعوام تفشى وباء كورونا في مختلف أنحاء العالم وخطف ببطشه أرواح العديد من الناس، كما بطش الاحتلال الصهيوني اليوم، بقتله أرواح الفلسطينين بكل وسائل القتل والقهر .
باركْ المجد منازلَها وبارك بلاط القصر الملكي الحياة السياسية الحزبية في الأردن، لتعود كلمة "حزب" إلى يافطات المرشحين وبين الازقة وعلى الدواوير لخوض الإنتخابات دون ارتجاف أو تردد من الترشح في قائمة حزبية بعيداً كل البعد عن مسمى الحزب سواء كان ( إسلامي، ديمقراطي، اجتماعي، وسطي، يساري.. الخ)
ومع تقلب الأزمات اعتاد الأردن على السير قُدماً في مختلف مجالات الحياة رغم الظروف التي تعصِف في البلاد بين الحين والآخر، ليُثبت النجاح للعالم أجمع بالقول والفعل "بأن الأردن باقٍ وصامد رغم زوابع الأزمات "
وقبل أربعة سنوات ، خلال انتخابات مجلس النواب الأردني التاسع عشر كانت الأعين الخارجية والداخلية تراقب عن كثب ما إن كان سينجح الشارع الأردني في انتخاب أعضاء برلمانيين إلى قبة العبدلي بالتزامن مع تحديات جائحة كورونا التي أعاقت سير الحياة الطبيعية آنذاك، إلا أن الأردن نجح وانتج برلمان شرّع الكثير من القوانين والأنظمة المهمة.
وبعد أربعة أعوام من الجائحة وانتهاء المدة الدستورية لمجلس النواب التاسع عشر، يتجهز الأردنيون لانتخاب مجلسهم العشرين بلا وباء صحي ولكن بوجود بلاء سياسي واقتصادي يحوم في الإقليم العربي، فيما تنتفض المملكة الأردنية داخلياً بتحديثات في الحياة السياسية وأخرى في القطاع العام، لتراهن مرة أخرى بأن الأردن مستمر بتيار تحديث الحياة السياسية رغم الظروف السياسية الصعبة التي تمر بها المنطقة أجمع.
تزايدت التطورات السياسية في الشرق الأوسط بعد أحداث السابع من أكتوبر الماضي واستمرار الحرب في قطاع غزة وتعنت الاحتلال الصهيوني على موقفه باستمرار الحرب لحين القضاء على حركة المقاومة الإسلامية حماس، فيما يقدم الشارع الفلسطيني الغالي والنفيس للبقاء في أرضه رغم فاجعة الموت التي يحل بها الاحتلال عليهم.
وَقعُ التطورات السياسية وتصاعد وتيرة الحرب في الإقليم بدأت تزداد بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في طهران قبل أسابيع، الملف الذي ازعج طهران وجعلها تتوعد بالرد على إسرائيل انتقاما لمقتل هنية في محاولة لجر المنطقة إلى ساحة الحرب .
تلك التطورات أعادت ترتيب أولويات الدبلوماسية الأردنية بالتعامل مع الملفات الخارجية، إذ التقى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي نظيره الإيراني خلال 48 ساعة الماضية وقال: "أنا هنا اليوم تلبية لدعوة من وزير الخارجية الإيراني للتشاور حول التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، وكلفني جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين أن ألبي الدعوة إلى طهران، لندخل في حديث أخوي واضح وصريح حول تجاوز الخلافات ما بين البلدين بصراحة وشفافية بما يحمي مصالح كل من بلدينا، ويضعنا على طريق نحو بناء علاقات طيبة وأخوية قائمة على احترام الآخر، وعدم التدخل في شؤونه، والإسهام في بناء منطقة يعمها الأمن والسلام".
الأمن والسلام الذي تحدث به وزير الخارجية الأردني يبدأ بعدم تدخل إيران بشؤون الدول الأخرى منبها بأن المجال الجوي الأردني خط أحمر بالتزامن مع تصاعد التهديدات الإيرانية بضرب إسرائيل من عدة مناطق.
لا مستحيل في المصالح السياسية، عدوا اليوم صديق الغد، فيما مر الشارع الأردني بمراحل سياسية صعبة كانت كلمة "حزب" كابوس ربما يخيف الكثيرين سابقا، فأصبحت تنتشر على اليافطات بطريقة ديمقراطية تدل على تطور الحياة السياسية ودخول الأردن منافسة سياسية داخلية جديدة تضع الساسيون على بداية الطريق في تحدٍ جديد للوصول إلى قبة العبدلي والخوض في السياسة.
وينتخب الأردنيون مجلس النواب العشرون في العاشر من سبتمبر المقبل مباركين مجد منازل الأردن بمشاركة عدد كبير من الأحزاب السياسية الحديثة والقديمة.
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |
السفير جمعة العبادي يدين ويستنكر
بيان تعزية واستنكار من نادي اتحاد الزرقاء الرياضي
بيان صادر عن شركة التأمين الأردنية.
النقابة اللوجستية الأردنية تدين حادثة إطلاق النار في الكرك: الوحدة الوطنية خط أحمر
النائب الخصاونة: استهداف المشيّعين في الكرك جريمة إرهابية لن تنال من وحدة الأردنيين
دول عربية تدين الهجوم الإرهابي على كنيسة في الكرك