-

كتابنا

تاريخ النشر - 06-08-2024 10:09 AM     عدد المشاهدات 15    | عدد التعليقات 0

عمّان السبعينيات .. طفرة النفط جعلت المدينة في نمو مطّرد

الهاشمية نيوز - محمود كريشان
عمّان.. دوما وابدا.. قصة عشق يتناغم فيها، باستثنائية جميلة، الزمان والمكان والسكّان.. المدينة التي تتمتع بروح متيقّظة، تحرس أبناءها وتحميهم من غدر الشرور.. هذه الصبية الفاتنة، نمت وتطوّرت لتكون على الدوام، في كل زاوية وزقاق، مصدر جذب وإلهام للفن والإبداع.
عمّان وكما ورد في كتاب «عمان حكاية الناس والتلال.. عمان .. مسيرة إنجاز ترسخ المدينة العصرية» الصادر عن أمانة عمان الكبرى، بأن عمان كما ذات الجاذبية الخارقة، يتنقل فيها الزمان بكل يسر واطمئنان بين العريق والحديث، في سيمفونية من الجمال تعزف الطبيعة العمّانية كما تحب الطبيعة أن تكون.. ولعمّان حكايتها مع مواطنيها، تتعدد فصولها بتعدد ألوانهم، وتمتاز ببصماتهم العريقة التي تشد انتباه الفنانين وتربكهم أحيانا، وتغريهم، في الآن نفسه، بالوصول إلى السمو الإبداعي الذي طالما تاقوا إليه..
عمّان وطفرة النفط: مدينة في نمو مطّرد
إن الازدهار النفطي في السبعينيات واعتماد جزء مهم من المجتمع العمّاني في دخلهم على العمل في دول الخليج الغنية بالنفط، أدى إلى نمو ضخم في جميع الاتجاهات وخاصة إلى الغرب من عمّان، وبدأت البنية التحتية للمدينة تجاري هذا التوسع الهائل، وبينما جلب هذا ثروة كبيرة إلى عمّان، إلا أن المدينة أصبحت بالنسبة إلى البعض مجرد وجهة لقضاء الإجازة الصيفية، وبدأت عمّان تتحوّل إلى «مدينة سيارات» أكثر منها مدينة للمشاة، وبدأت الطبيعة العملية والمثالية لمدينة عمّان في أوائل القرن العشرين تواجه العديد من التهديدات، ولقد أدى التوسع المطّرد في بناء المساكن كبيرة الحجم إلى تفوّق المكان الخاص على المكان العام، وأصبحت أسوار المنازل العالية من المناظر الشائعة، وبدأت الكثير من التصاميم المعمارية التي تعكس مزيجاً غير متناسق من الأذواق والأشكال، أما وسط مدينة عمّان فقد بدأ يفقد أهميته بانتقال المحال التجارية إلى الأجزاء الجديدة في المدينة، وبدأ ساكنو وسط المدينة بالتخلي عن منازل العائلة القديمة والانتقال إلى مناطق جديدة بعيدة عن مركز المدينة.
وحين بدأت عمّان تضم إليها العديد من الأراضي الزراعية والقرى والبلدات الصغيرة الواقعة على أطرافها، مثل صويلح والجبيهة وخلدا وتلاع العلي، أصبح من الواضح أن عمّان تتجه نحو التحوّل للمدينة المليونية، ولكن على الرغم من هذه التغيرات، ظلّت عمّان تتقدم إلى الأمام، فمع استقرار المهاجرين الذين قدموا إليها في العقود السابقة، بدأت الحكومة الأردنية ببذل الجهود الحثيثة في توفير الخدمات الصحية وغيرها من الخدمات والمرافق الأساسية ومنها الماء والكهرباء وتعبيد الشوارع والأدراج العامة، وقد نشأت مناطق مثل جبل الأشرفية وجبل الجوفة والهاشمي وغيرها، وتحوّلت إلى أحياء متكاملة من صلب المدينة، هذه الأحياء المكتظة بالسكّان، بشوارعها الضيّقة ومنازلها الإسمنتية الصغيرة وظروفها المعيشية المتواضعة، تميّزت بقوة الروابط العائلية ونمط الحياة التقليدي، كما تطورت هذه المناطق لتصبح مراكزا للنشاط الاقتصادي بأسواقها النابضة بالحياة ومناطقها المكتظة بمحال النجارة والحدادة إضافة إلى محال تصليح السيارات ومجموعات أخرى متنوعة من النشاطات الحيوية.
وفي السبعينيات استمر بناء المؤسّسات في عمّان، ومن ذلك إنشاء الجمعية العلمية الملكية والمتحف الوطني الأردني. وعلى أطراف المدينة افتتحت مدينة الحسين الطبية عام 1973 ، بناءً على الجهود الرائدة لأطباء عمّان ومختلف المؤسّسات الطبية الأردنية الأولى، وكانت رمزاً لحداثة ذلك العصر، لقد عززت المدينة الطبية سمعة ومكانة عمّان كمحطة طبية مهمة وهذا ما مهّد الطريق للمزيد من التطورات في القطاع الطبي خلال الثمانينيات.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :