تاريخ النشر - 06-08-2024 09:21 AM عدد المشاهدات 19 | عدد التعليقات 0
مهمة فتح الطرق الزراعية تضع بلديات إربد في مأزق

الهاشمية نيوز - تجد بلديات محافظة إربد، نفسها في مأزق، جراء قرار أوكل إليها مهمة فتح الطرق الزراعية الواقعة خارج حدود تنظيم تلك البلديات التي تواجه موازناتها بالأصل استنزافا وتحديات عديدة، فيما وجدت نفسها عاجزة عن فتح أي طريق زراعي منذ أكثر من عام، بسبب التكاليف الباهظة لفتح الطرق وتعبيدها.
كما أن البلديات وفي ظل موازنات محدودة ومتواضعة لأغلبها، ليست قادرة أيضا على فتح الطرق الزراعية الواقعة داخل حدودها، وصيانة الطرق المهترئة التي تحتاج إلى ملايين الدنانير، وسط شكاوى المواطنين من صعوبة الطرق الوصول إلى أراضيهم ومنازلهم.
حول ذلك، قال رئيس بلدية غرب إربد جمال البطاينة، إن "توكيل مهمة فتح وتعبيد الطرق الزراعية خارج الحدود للبلديات، مع تخصيص موازنات ضعيفة من مجلس المحافظة، وضعها في صدام مع المواطنين في ظل عجز البلديات عن فتحها بسبب ضعف موازناتها والتي لا تكاد تكفي للرواتب وتسيير أعمال الخدمات اليومية".
وأضاف البطاينة، أن "قرار مجلس الوزراء الأخير بتحميل المواطن نسبة 50 % من عوائد التعبيد وشرط موافقة وزارة الإدارة المحلية على فتح وتعبيد الطرق خارج التنظيم، لم يسعف البلديات في فتح تلك الطرق في ظل الحاجة إلى تخصيص موازنة في البلديات لغايات الفتح والتعبيد".
وأشار إلى أن "البلدية ملزمة بدفع كامل عطاء الفتح والتعبيد للمقاول، في حين يتم ترتيب ذمم مالية على أصحاب قطع الأراضي التي يخدمها الطريق، والذين لا يبادرون في دفعها إلا في حال حاجتهم إلى براءة ذمة أو معاملة في البلدية".
ولفت البطاينة إلى أن "الذمم المالية المترتبة على المواطنين بلغت 3 ملايين دينار بدل عوائد تعبيد ورخص مقسطة ومخالفات وبيع فضلات وغيرها، وفي حال قيام البلدية بفتح الطرق خارج التنظيم ستتضاعف الذمم المالية على المواطنين".
وأكد كذلك، أن "هناك مئات الاستدعاءات من المواطنين قدمت للبلدية من أجل فتح وتعبيد الطرق التي تقع خارج التنظيم ولم ينفذ منها أي شيء، بسبب ضعف الموازنة وعدم تخصيص مجلس المحافظة أي مبالغ مالية للبلدية لتنفيذ المشاريع، الأمر الذي يتطلب تخصيص مبالغ مالية من مجلس المحافظة لغايات فتح وتعبيد الشوارع".
وقال البطاينة، إن "هناك عشرات الطرق التي تقع داخل التنظيم بحاجة إلى فتح وتعبيد بسبب البناء العمراني الكبير الذي شهده اللواء في الآونة الأخيرة وهؤلاء باتوا بأمس الحاجة إلى طرق من أجل الوصول إلى منازلهم وأراضيهم".
وأوضح، أن "هناك طرقا في لواء غرب إربد مهترئة ومفتوحة منذ عشرات السنوات وبحاجة إلى إعادة تأهيل من جديد"، لافتاً إلى أن "اللواء بحاجة إلى ما يقارب 15 مليون دينار لتعبيد الشوارع وفتحها".
كما أكد البطاينة، أنه "كان الأجدى قبل إلزام البلديات بفتح الشوارع التي تقع خارج التنظيم رفد البلديات بموازنة إضافية حتى تتمكن من خدمة المواطنين وخصوصاً وأن مهام فتح تلك الطرق كان من مسؤولية وزارة الأشغال العامة والإسكان".
بدورها، قالت رئيسة اللجنة المالية في مجلس محافظة إربد ليلاس دلقموني، إن "المجلس يخصص سنوياً مبالغ مالية لغايات فتح وتعبيد الشوارع التي تقل سعتها عن 20 مترا لصالح البلديات"، لافتةً إلى أن "هذا العام تم تخصيص ما يقارب 400 ألف لصالح بلدية إربد الكبرى من أجل فتح وتعبيد الطرق الزراعية".
وأشارت إلى أن "المبالغ المرصودة لغايات فتح الطرق الزراعية خارج التنظيم متواضعة في ظل حاجة المحافظة إلى عشرات ملايين الدنانير من أجل فتح وتعبيد تلك الطرق التي تخدم الأراضي والمنازل السكنية".
ولفتت الدلقموني إلى أن "مجلس الوزراء اشترط لفتح الطرق الزراعية التي تقع خارج التنظيم موافقة وزارة الإدارة المحلية وأن يكون هناك منازل سكنية لا تقل عن 10 منازل، وأن يتحمل أصحاب قطع الأراضي ما نسبته 50 % عوائد تعبيد".
وأكدت، أن "مجلس المحافظة يرصد ما يقارب 200 ألف سنوياً من موازنته لتخصيصها لطلبات المواطنين بكافة القطاعات ويتم دراستها وتنفيذ المطالب ذات الأولوية".
إلى ذلك، أوضح الناطق الإعلامي في وزارة الأشغال العامة والإسكان عمر المحارمة، أن "نطاق اختصاص الوزارة في تنفيذ وصيانة الطرق حددتها مواد قانون الطرق رقم 24 لسنة 1986 ونظام الطرق النافذة رقم 82 لعام 2001 والتي حصرت مسؤوليتها بالطرق النافذة والطرق الزراعية التي تقع خارج حدود البلديات".
وبين، أن "حدود البلديات لا تقتصر على الحدود التنظيمية، حيث تقع بعض المناطق داخل حدود البلديات لكنها خارج الحدود التنظيمية، في حين تقع الطرق القروية والزراعية الواقعة داخل حدود البلدية في نطاق اختصاصها سواء كانت داخل التنظيم أو خارجه".
ولفت المحارمة إلى قرار مجلس الوزراء رقم 2593 تاريخ 20 حزيران (يونيو) 2021 الذي سمح للبلديات بتعبيد الطرق الواقعة خارج التنظيم والتي تقل سعتها عن 20 مترا، حيث حدد ديوان تفسير القوانين صلاحية وزارة الأشغال بالطرق التي تقع خارج حدود البلديات والمجالس القروية إضافة إلى الطرق النافذة داخل حدود البلديات وتشمل الطرق التي لا تقل سعتها عن 20 مترا.
وقال المحارمة، إن "الطريق يعد نافذا إذا كان يربط بين بلديتين أو كان طريقاً دولياً، ويحدد باعتماد من وزير الأشغال العامة والإسكان بناءً على تنسيب لجنة الطرق النافذة، فيما تكون البلدية مسؤولة عن تصميم وفتح وتعبيد وصيانة الطرق ضمن حدودها".
وشدد على أن "عدم معرفة بعض البلديات بمواد قانون الطرق ونظام الطرق النافذة وبالقرارات الصادرة عن مجلس الوزراء والمستندة إلى الاستشارات القانونية اللازمة لا يعفي تلك البلديات من تنفيذ الأعمال في مجال اختصاصها".
وفيما يتعلق بالطرق الزراعية التي تقع داخل حدود البلديات لكنها خارج الحدود التنظيمية، قال المحارمة، إن "تلك الطرق أصبحت من اختصاص البلديات وموازنتها من مجالس المحافظات والبلديات لا تتكبد أي مبالغ إضافية إزاء فتح تلك الطرق".
وسبق أن قال مواطنون في مناطق مختلفة بمحافظة إربد، إنهم سيضطرون إلى الانتظار لسنوات من أجل فتح وتعبيد شوارع تقع خارج التنظيم وداخل حدود البلديات، بعد أن أعفى قرار لمجلس الوزراء وزارة الأشغال من مسؤولية فتح وتعبيد الطرق التي تقل سعتها عن 20 مترا وأوكلها للبلديات.
وأضافوا، أن البلديات في الوقت الحالي عاجزة عن تعبيد وفتح الشوارع داخل التنظيم في ظل ما تعانيه من وضع مالي صعب، مؤكدين أن إيكال هذه المسؤولية للبلديات سيزيد من معاناتهم في الحصول على الخدمات.
ومن بين هؤلاء المواطنين، فؤاد التميمي الذي طالب بتعبيد طريق يخدم المئات من دونمات الأراضي في منطقة هام غرب إربد وهي أراضي مزروعة بالزيتون والمحاصيل الحقلية، إضافة إلى وجود العديد من المنازل السكنية والمزارع، لافتا إلى أن البلدية اكتفت بفتح الطريق ووضع مادة البيس كوروس، ويحتاج حاليا إلى تعبيد بالخلطة الإسفلتية وخصوصا أنه يتحول في فصل إلى الشتاء الى برك مائية يصعب على المركبات والمواطنين السير فيه.
أما محمد الشياب، فقال إن طريقا في منطقة الصريح لا يتجاوز طوله كيلو مترا واحدا، تم فتحه منذ 15 عاما وينتظر تعبيده بالخلطة الإسفلتية، مؤكدا أن الطريق حيوي ويخدم العديد من المنازل والأراضي الزراعية.
وطالب الشياب بضرورة وضع الطريق على سلم أولويات مجلس المحافظة، وإعادة النظر في قرار مجلس الوزراء من حيث تعبيد الطرق خارج التنظيم على نفقة المواطن، مؤكدا أن المواطن يقوم بدفع ما يترتب عليه من عوائد تعبيد في حال تم تعبيد الشارع.
وتحدث المواطن أحمد دراوشة إلى أن هناك طريقا في منطقة زمال في لواء الكورة تم ترسيمه لغايات الخدمات بسعة 16 مترا ومصادق عليه من مجلس التنظيم الأعلى، لافتا إلى أن الطريق أصبح من اختصاص البلدية، وهو ما يعني الانتظار ربما لسنوات لحين تعبيده في ظل ما تعانيه البلديات من أوضاع مالية صعبة.
وتمنى أن تعاد مسؤولية هذه الطرق إلى وزارة الأشغال من خلال رصد مخصصات مالية من موازنة مجلس المحافظة، مطالبا في الوقت ذاته بإدخال الأحواض خارج التنظيم إلى سعة التنظيم حتى تتمكن البلديات من فتحها وتعبيدها.