تاريخ النشر - 02-08-2024 09:17 AM عدد المشاهدات 17 | عدد التعليقات 0
30 % من الجمعيات لا تشغل أردنيين

الهاشمية نيوز - أكدت دراسة أطلقها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالتعاون مع مشروع USAID مكانتي، أول من أمس بعنوان: "الجمعيات التعاونية ودورها في تمكين المرأة اقتصاديا في الأردن"، أن
30 % من الجمعيات لا تشغل أردنيين، وأن 70 % لا تعمل بها أي امرأة.
وهدفت الدراسة إلى تقييم الدور الإستراتيجي الذي تؤديه الجمعيات التعاونية في الأردن، من خلال التركيز على دورها في تمكين المرأة اقتصاديا، إضافة إلى الكشف عن كيفية مساهمة هذه الجمعيات في النمو الاقتصادي والاجتماعي، ومحاولتها توفير فرص عمل جديدة، إلى جانب تشخيص ما تواجهه هذه الجمعيات التعاونية من تحديات من شأنها أن تحد من دورها في تمكين المرأة اقتصاديا في الأردن.
وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، تمثل أهمها بأنه مع الدور المهم الذي تقوم به الجمعيات التعاونية في تعزيز الإنتاج وتحسين الظروف المعيشية، إلا أن الفجوة الجندرية أصبحت ملاحظة في عضوية هذه الجمعيات وإدارتها، والتي حظي الذكور بأغلبها.
وتواجه تلك الجمعيات تحديات تتمثل بضعف الهياكل التنظيمية ونقص الخبرة، وكذلك الاستخدام غير الفعال للتمويل.
وجاء في نتائج الدراسة أن نسبة تمثيل الرجال في الهيئات الإدارية بلغت
70.3 % مقارنة بنسبة تمثيل النساء البالغة
(28.8 %).
وسجلت كل من محافظات عجلون ومادبا والبلقاء ارتفاعا في نسبة تمثيل النساء في الهيئات الإدارية مقارنة بنسبة الرجال لتصل إلى (60 %، 58.6 % و56 %) على التوالي.
وبينت النتائج ضعفا عاما في هياكل الجمعيات التعاونية التي تترأسها النساء، ومنها أن 62.4 % من الجمعيات التعاونية قيد الدراسة حققت أرباحا مالية عام 2023.
وأكدت أن 69.8 % من أفراد العينة يوظفون عمالا أردنيين يتراوح عددهم بين (1-100) عامل وعاملة.
بينما أكدت ثلث الجمعيات أنها لا تشغل أي قوى عاملة أردنية بنسبة (29.6 %)، فيما بلغت نسبة الذكور العاملين فيها (63.6 %).
من جهة أخرى، حظي الجانب الخاص بالتدرب وبناء الكفاءة باهتمام هذه الدراسة، حيث أكد ما نسبته (67.2 %) من أفراد العينة أنهم شاركوا في أنشطة بناء الكفاءة والتدريب عبر عملهم في القطاع التعاوني، في الوقت الذي أكد فيه ما نسبته 65.5 % من أفراد العينة أهمية المشاركة في الورشات والبرامج التدريبية، والذي سينعكس على قدراتهم في تشغيل هذه الجمعيات وإدارتها بفاعلية وكفاءة، مقارنة
بـ12.5 % ممن أكدوا العكس.
ووفقا للدراسة فإن 96.8 % من أفراد العينة من المنتسبين للجمعيات النسائية أكدوا أن الجمعيات التي ينتمون لها قد تساهم في توفير فرص عمل للنساء، فيما أشارت النتائج إلى أن (72.6 %) من الجمعيات النسائية قيد الدراسة هي جمعيات فاعلة" أثناء عملية جمع البيانات، مقارنة بـ(22.6 %) من هذه الجمعيات متعثرة، تليها (4.8 %) من إجمالي هذه الجمعيات مجمدة.
وكانت الجمعيات ذات المنفعة المتبادلة والزراعية هي الأكثر توظيفا للذكور، بنسب تصل إلى 83.3 % و75.6 % لكل منهما على التوالي، حيث بلغت نسبة الجمعيات التي لا توظف إناثا على الإطلاق (69.6 %)، فيما بلغت نسبة الجمعيات التي توظف أكثر من 100 عاملة (0.2 %).
وأكدت المراجعة القانونية للتشريعات المتعلقة بالتعاونيات، أن التشريع الأساسي الذي يحكم إنشاء المؤسسة التعاونية الأردنية وعملها صدر عام 1997، وأنه يجب إجراء تعديلات جوهرية على نصوصه وأحكامه لغايات تعزيز دور المؤسسة في القيام بالعمل المرجو منها، وتعزيز مبادئ المسؤولية والحوكة الرشيدة في الإدارة العامة.
وقالت الدراسة إن القانون الحالي للتعاونيات لم يعط المؤسسين الحق بالاعتراض على قرار رفض طلب تسجيل جمعية تعاونية أسوة بالقوانين المقارنة، إذ ينص القانون الفلسطيني على أن قرار مجلس إدارة هيئة العمل التعاوني برفض تسجيل جمعية تعاونية يكون قابلا للاعتراض أمام رئيس الهيئة خلال شهر من تاريخ صدور القرار.
وأضافت أن نظام الجمعيات التعاونية يخلو من أحكام تنظيمية لأعمال لجنة الإدارة، باستثناء الحكم القانوني المتصل بعدم جواز الجمع بين عضوية لجنة المراقبة ولجنة الإدارة، ولم يتضمن النظام أحكاما تتصل بمدة عمل لجنة المراقبة، والأعمال التي يمكن أن تقوم بها لغايات الرقابة على سير أعمال الجمعية، وصلاحياتها القانونية، ومدى الإلزام القانوني على لجنة الإدارة بالتعاون والتنسيق مع لجنة المراقبة.
وأوضحت الدراسة عموما أن الجمعيات التعاونية النسائية الأردنية لا تعمل ضمن سلاسل قيمة واضحة وثابتة، وهي بحاجة لتقييم ومساعدة أكبر في هذا المجال.
وخلال إطلاق الدراسة، قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي د. موسى شتيوي إن القطاع التعاوني يعتبر أحد الأركان الأساسية للاقتصاد الاجتماعي على المستوى العالمي، والذي يوازن بين الدافع الاقتصادي وروح التعاون، لما له من أهمية في توفير فرص عمل للعديد من المواطنين، والمساهمة بتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وتحقيق التنمية المستدامة للمجتمعات المحلية، ورفع معدل النمو الاقتصادي وتحسين مستويات الحياة للمجتمعات المحلية.
وخلال إطلاق الدراسة، قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي د. موسى شتيوي إن القطاع التعاوني يعتبر أحد الأركان الأساسية للاقتصاد الاجتماعي على المستوى العالمي، والذي يوازن بين الدافع الاقتصادي وروح التعاون، لما له من أهمية في توفير فرص عمل للعديد من المواطنين، والمساهمة بتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وتحقيق التنمية المستدامة للمجتمعات المحلية، ورفع معدل النمو الاقتصادي وتحسين مستويات الحياة للمجتمعات المحلية.
وأضاف بأنه يوجد حاليا حوالي 1500 جمعية تعاونية في المملكة يبلغ عدد أعضائها أكثر من 130 ألف عضو وعضوة، وتمثل التعاونيات الزراعية 23.5 % من مجموع الجمعيات التعاونية، فيما تمثل الجمعيات متعددة الأغراض 51.9 %، والإسكانية 11.4 %، أما النسائية فتمثل فقط 5.3 % من المجموع.
وقال إنه بالرغم من الجهود التي بذلت سابقا بتعزيز العمل التعاوني، فما يزال دور القطاع التعاوني في الاقتصاد الأردني متواضعا في إحداث التنمية المطلوبة، مشيرا إلى أنّ هناك تحديات عديدة تواجه العمل التعاوني عموماً والجمعيات التعاونية خصوصاً، منها عدم الاستقرار التشريعي والهيكلي للقطاع التعاوني، وضعف التصنيف والغايات والأهداف للجمعيات، وضعف الحوكمة في العديد من الجمعيات التعاونية.
وأكد أنّ الأردن يمتلك إرادة سياسية ودعما من جلالة الملك عبدالله الثاني للاهتمام بقطاع التعاونيات والاقتصاد التعاوني لدوره الكبير بالتنمية، وأن الاهتمام بالعمل التعاوني يتوافق مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تضمنت مبادرة (تأسيس منظومة التعاونيات)، إضافة إلى خريطة تحديث القطاع العام. وكلها تؤدي بالمحصلة للنهوض بالاقتصاد الأردني وتوفير فرص العمل وخاصة للشباب والإناث والتي عكست الجزء الخاص بتمكين المرأة في الخطة.
في المقابل، فإن سوق العمل الأردني يعاني من أزمة بطالة كبيرة ومزمنة في جلها من الفئات الشابة والإناث، بالإضافة لتدني المشاركة الاقتصادية للمرأة وتركز عملها في قطاعات معينة.
بدوره، قال مدير عام المؤسسة التعاونية الأردنية عبد الفتاح الشلبي إنّ الأردن يعتبر من الدول السباقة في مواكبة الحركات التعاونية العالمية، حيث أصدر أول تشريع لتنظيم العمل التعاوني في العام 1952، لتتوالى عقب ذلك خطوات البناء المتلاحقة لقطاع تعاوني فاعل وأكثر تأثيرا في الاقتصاد الوطني، والمجتمعات المحلية، ومساهمة في مجالات التنمية المستدامة الشاملة، حتى وصلنا إلى يومنا هذا، والذي تنتشر فيه (1477) تعاونية محدثة بنشاطاتها ومشاريعها أثرا تنمويا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.
وقال إن المؤسسة التعاونية تعتبر الذراع الرسمي المسؤول عن تمثيل القطاع التعاوني والحركة التعاونية الأردنية في مختلف المحافل الدولية والإقليمية، فهي عضو في التحالف التعاوني الدولي (ICA)، والتحالف التعاوني الدولي لدول آسيا والمحيط الهادي، وعضو الاتحاد التعاوني الدولي لمصائد الأسماك الدولي، ونائبا لرئيس الاتحاد التعاوني العربي.
ولفت إلى أنّ الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت قرارا العام الماضي بشأن دور التعاونيات في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، والذي يقضي بإعلان "عام 2025 عاما للتعاونيات"، وللمرة الثانية بعد عام 2012، وبذلك فإن هذا القرار يدل على أهمية التعاونيات في العالم، ويشجع الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة إلى جانب أصحاب المصلحة المعنيين على الاستفادة من السنة الدولية للتعاونيات؛ لتعزيز دورها وحضورها التنموي.
وأكد أهمية المضي قدما في تحقيق رفعة الحركة التعاونية الأردنية والنهوض بها لتغدو على مستوى نظيراتها من الحركات التعاونية في دول العالم المتقدمة في مجال العمل التعاوني عبر رفدها بجميع مسلتزمات النهوض، إلى جانب العمل على توفير التمويل وبيئة مواتية لها، ورفع قدراتها المؤسسية من حيث القيادة والتدريب والتعليم بالشراكة ما بين المؤسسة التعاونية والمؤسسات والمنظمات المحلية والدولية.
من جهتها أكدت رئيسة مشروع مكانتي التابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية في الأردن د. ديبورا سميث، على الدور المهم الذي تلعبه الجمعيات التعاونية في المشهد الاقتصادي في الأردن.
وأشارت إلى أن التعاونيات في المملكة بمكانة جيدة للمساهمة بشكل فعال في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية طويلة الأجل، فضلا عن الحكم الرشيد.