نسيم عنيزات
الجريمة في اي مجتمع ترتبط بظروفه حيث يتميز كل مجتمع بخصائص وميزات ويتاثر بالمتغيرات والاحداث التي طرأت او تطرأ عليه.
بدانا في هذه المقدمة لنسال انفسنا هل البلطجة والشبيحة عادت الى شوارعنا ؟ ام ان هناك اسباب ودوافع لحالات العنف المجتمعي التي نشهدها ونسمع عنها احيانا بعد ان ارتفعت وتيرتها في الايام الماضية .
بداية علينا ان نتفق بان الجريمة ليست ظاهرة بين أبناء مجتمعنا الذي تحدده عادات وتقاليد عربية اصيلة وعمق الروابط الاسرية وكذلك حالة التاخي والتعايش مع الآخرين.
الان ان المتغيرات التي طرات على المجتمع دفعت في البعض الى سلوكات غريبة ومرفوضة تحركها احيانا الفهم الخاطئ للدين .
كما ان هناك امورا تدفع البعض الى الخروج عن عاداته وتقاليده نحو تصرفات وسلوكات لا تنسجم مع واقعنا الحقيقي لتشكل هذه الظروف ارضية خصبة لنماء التنمر والعنف ولا ننسى ضعف الدور التربوي والثقافة المدرسية التي يدخل في مفهومها واساسياتها التربية والتنشئة السليمة لجيل صالح ومثقف وواع ومنتم مسلح بالثقافة والأمل لتعزيز العادات والسلوكات الإيجابية التي تنسجم مع الدين ويقبلها المجتمع.
لذلك فان اي فرد منا لا يولد مجرما او قديسا بل يسكنه نازع الخير والشر، فالبيئة المحيطة والمجتمع الذي يعيش بين افراده والأسرة التي يولد فيها جميعهم يلعبون دورا اساسيا ومهما في تكوين شخصيته وتعزيز نازع الخير او تنمية الشر لا سمح الله لتتحدد بعدها طبيعة حياته واسلوب تعامله مع الآخرين .
وهذا يؤكد حقيقية واحدة بان المجتمع كاملا مسؤول عن سلوكيات افراده وحالات العنف او زيادة نسبة الجريمة بين ابناء مجتمعه ، التي تبدأ من الاسرة نفسها ثم المدرسة بتوعية الناس وتعريفهم برسالة دينهم التي تقوم على الاعتدال والوسطية ومحاربة العنف والرذيلة ، ولا ننسى اهمية المؤسسات والمراكز العلمية كالجامعات والمعاهد ومراكز الدراسات والبحث وغيرها .
كما تعتبر الحكومة مسؤولة ايضا عن اي جريمة او حالة تنمر بايجاد معالجات حقيقية تقوم على العدالة وتكافؤ الفرص وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء .
ولا بد ايضا من النظر الى المجتمع بتوفير فرص عمل وإيجاد ارضية صلبة تنمي العمل التطوعي والتعاون المجتمعي بأساليب ووسائل تعزز الولاء والانتماء للدولة من خلال المراكز الشبابة المطالبة بتعزيز الابداع وتنمية المواهب ومساعدة الشباب على الخروج من حالة الملل او اللاشيء .
من خلال عقد دورات واقامة ندوات وتنظيم لقاءات بين الشباب في جميع أنحاء المملكة وتشجيعهم على الحوار وقبول الاخر والاطلاع على الإبداع وكيف يفكر الاخر .
كل جهة لدينا تسطيع ان تسهم في تنمية نوازع الخير وتعمق الروابط المجتمعية بتعزيز المفاهيم السليمة اذا ما وجدت الارادة الحقيقية لديها
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |
السفير جمعة العبادي يدين ويستنكر
بيان تعزية واستنكار من نادي اتحاد الزرقاء الرياضي
بيان صادر عن شركة التأمين الأردنية.
النقابة اللوجستية الأردنية تدين حادثة إطلاق النار في الكرك: الوحدة الوطنية خط أحمر
النائب الخصاونة: استهداف المشيّعين في الكرك جريمة إرهابية لن تنال من وحدة الأردنيين
دول عربية تدين الهجوم الإرهابي على كنيسة في الكرك