-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 30-07-2024 12:36 PM     عدد المشاهدات 55    | عدد التعليقات 0

تعازينا في ضمير العالم

الهاشمية نيوز -
لما جمال العبسه


«لا نريد أن نكون مجرد أعداد... لا نبتغي ان تعتادوا على مشاهد قتلنا اليومي بشتى السبل... لسنا مادة للتحسر والآلم»، هذه بعض العبارات التي تصدر عن اهالي قطاع غزة الدامي ومأساته اليومية مع المقتلة البشعة الدائرة فيه والتي لم تترك اي وسيلة قتل الا ومارستها هناك، واخر هذه الوسائل والتي اتضحت للعيان مجموعة الامراض الجلدية التي اعادت الى الحياة عددا من الاوبئة القاتلة كالجدري والشلل وغيرها، بعد ان منعت قوات الاحتلال الصهيوني دخول الامصال والادوية بشكل اقسى من منعها لدخول المعونات الانسانية من طعام وشراب، حتى بات الموت بهذه الامراض اداة قتل مستحسنة لديهم، فهم خير من يخطط استراتيجيا في تجريب وتطبيق صنوف القتل.

وعلى جانب اخر لممارسات الجيش الصهيوني الفاشي اظهرت الصحف العبرية بشاعة الممارسات التي يقوم بها جنود صهاينة على الاسرى الفلسطينيين في معسكر سدي تيمان في النقب خاصة اسرى قطاع غزة، فقد مارسوا ابشع صنوف التعذيب المؤدي الى الموت، حتى ان الشرطة العسكرية الصهيونية استهجنت هذه التصرفات وقامت باجراء تحقيق مع 10 جنود صهاينة قاموا بافعال تعف الالسن عن ذكرها ويأبى القلم كتابتها.

الوقاحة ان وزراء في حكومة العدو الصهيوني اليمينية المتطرفة توجهوا الى هذا المعسكر للوقوف الى جانب الجنود المتهمين بتعذيب الاسرى، ومنهم بالطبع وزير الامن القومي الصهيوني ايتمار بن غفير الذي اقترح قتل كافة الاسرى في السجون الصهيونية.

بالمقابل، تكتظ وسائل الاعلام العالمية بنشر الدراسات والمقالات وتتكدس مكاتب المسؤولين في المؤسسات العالمية بهذه الدراسات عن اوضاع اهالي القطاع والضفة الغربية التي تزداد سوء يوما بعد الاخر، وتتالى التصريحات المنددة من وجوه مسؤولين عابسة غاضبة من تصرفات الصهاينة التي لم تحدث منذ اكثر من قرنين سواء في الحرب الفاشية على القطاع واساليب القتل وادواته، والمجاعة والتدمير وعدا عن تفشي الاوبئة والقائمة تطول، ولكن لا افعال حقيقية لوقف هذه الحكومة ورئيسها عن ارتكاب المجازر بشكل يومي وعلى مدار الساعة.

بل ان هناك بعض الدول الغربية تفتخر بأنها لازالت ترسل اسلحتها لدعم ترسانة العدو الصهيوني على رأسها امريكا والمانيا، اللتان تصران على انهما لن يقطعا دعم الكيان الصهيوني بالعدة والعتاد مهما كانت النتائج. صمت العالم اصبح عارا على جبينه وسيسجل التاريخ هذا العار الذي لن يُمحى مع مرور الزمن، فهذا العالم الذي يتشدق بالديمقراطية وحقوق الانسان، يعلم تمام العلم ان مقتلة قطاع غزة كشفت عن وجهه القبيح ويأبى إلا ان يستمر بسياساته التي تعد الوقود الذي يجعل من نار الغل والحقد الصهيوني على البشرية جمعاء مشتعلة لصهر الفلسطيني الاعزل.

كل شيء بمقدار وله ميعاد ....ولن يبقى الحال كما هو، ولن تفرض معادلات الخذلان على الشعب الفلسطيني الذي اصبح جميعا مقاوما في وجه الاحتلال ورافضا لسياساته الاستعمارية، وواقفا في وجه خطط تهجيره.

عزاؤنا في ضمير العالم الذي مات ولا بكاء عليه.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :