تاريخ النشر - 25-07-2024 09:39 AM عدد المشاهدات 17 | عدد التعليقات 0
جرش .. بلديات تستغل مخصصاتها بالتنمية وأخرى تفوت الفرصة

الهاشمية نيوز - يخصص مجلس محافظة جرش "اللامركزية"، مبلغا قدره مليون دينار و750 ألفا، لصالح بلديات المحافظة، من موازنته للعام الحالي البالغة 9 ملايين دينار و600 ألف، حيث استفادت بلديات من تلك المخصصات، فيما أخفقت أخرى في ذلك، غم حاجتها لدعم مالي.
ووفق ما يؤكد ، رئيس مجلس المحافظة رائد العتوم، فإن "آليات العمل وطرق طرح العطاءات وعجز بعض البلديات عن التعامل معها بطريقة صحيحة، حرمها من الاستفادة من المخصصات التي يتيحها لها مجلس المحافظة، ما انعكس سلبا بالتالي على المشاريع الخدمية التي تنفذها البلديات".
وأضاف العتوم، أن "تجربة تخصيص مبالغ مالية للبلديات من موازنة مجلس المحافظة، تعد تجربة حديثة، وبعض البلديات كانت غير قادرة على التعامل مع هذه التجربة والاستفادة منها، حيث تأخروا في طرح العطاءات وتنفيذ بعض المشاريع، مما حرمهم من الموازنة، ليصار إلى إعادة المبالغ المخصصة لوزارة المالية"، لكنه أشار إلى أن "بلديات جرش الكبرى، وبرما، وباب عمان بشكل جزئي، استفادوا من المخصصات، إلا أن بلديتي النسيم، والمعراض، لم تستفدا من تلك المخصصات رغم حاجتهما لتنفيذ مشاريع حيوية خدمية".
وتطرق كذلك إلى أن "وجود إشكاليات بين المجلس والبلديات، يؤخر كذلك من تنفيذ المشاريع، لا سيما أن مجلس المحافظة هو فقط المؤهل لاختيار المشاريع التي يجب أن تنفذ، حيث يركز المجلس على المشاريع الخدمية مثل تعبيد الطرق والإنارة وشراء الحاويات والمستلزمات الأساسية للبلديات من مركبات وناقلات وإنشاء أرصفة وأطاريف، والتركيز كذلك على مشاريع خدمية مثل مشروع إنشاء مجمع طابقي في بلدية جرش الكبرى، ومشروع إنشاء مصنع أسمدة لبلدية باب عمان، إلا أن بعض البلديات ترغب في تنفيذ مشاريع أخرى أقل أهمية من هذه المشاريع التي يحددها مجلس المحافظة".
وأكد العتوم، أن "بلدية النسيم لم تنفذ أي مشروع على موازنة هذا العام، رغم أنها نفذت العام الماضي مشاريع بقيمة 280 ألف دينار، إذ ذهبت مخصصات هذا العام كسداد ديون، وكذلك بلدية المعراض التي لم تنفذ أيضا مشاريع هذا العام، في حين حصلت بلدية برما على كامل مخصصاتها ونفذت جملة من المشاريع، بينما نفذت بلدية جرش هذا العام، مشاريع بقيمة 250 ألف دينار، ونفذت بلدية باب عمان مشاريع جزئية خدمية على موازنة هذا العام".
وأوضح، أن "مجلس المحافظة كان قام بتشكيل لجنة الإدارة المحلية، وهي معنية بمتابعة وضع الموازنات في البلديات والإشراف على تنفيذها وتوجيه رؤساء البلديات لكيفية التعامل معها وإدارتها واستخدامها بالشكل الصحيح، فضلا عن أن رئيس بلدية جرش الكبرى ورئيس بلدية المعراض هما أصلا أعضاء في مجلس المحافظة ومطلعان على طريقة التعامل مع الموازنات وتنفيذ المشاريع".
وتعليقا على ذلك، قال رئيس بلدية النسيم عبد الغفور الحراحشة، إن "عدم استفادة بلدية النسيم من مخصصاتها من مجلس المحافظة، مرده شروط المجلس بأنه لا يجوز صرف مخصصات جديدة إذا كانت البلدية مديونة بذمم قديمة، فضلا عن إجراءات طرح العطاءات وتأخر الصرفيات، كونها تساهم كذلك في تأخير الإنجاز، رغم أن المشاريع تتعلق بتعبيد طرق فقط لا غير".
وأضاف الحراحشة، أن "مجلس المحافظة حول مخصصات بلدية النسيم للأشغال العامة، إذ لم تنفذ مشاريع تعبيد وفتح طرق تلبي الطموح وتغطي حاجة المواطنين".
أما بشأن بلدية المعراض، فقد أكد مصدر مطلع فيها، أن "البلدية صرفت جزءا كبيرا من مخصصاتها المالية وقامت بعمل مشروع صيانة قنوات تصريف مياه الأمطار والتعبيد، إلا أن صعوبة إجراءات العطاءات تؤخر طرحها".
وبالعودة إلى العتوم، فقد شدد على أن "مجلس محافظة جرش يحاول جاهدا توزيع مخصصاته المتواضعة على جميع القطاعات العاملة والخدمية في جرش حسب الأولويات، لضمان تحسين الخدمات المقدمة في المحافظة، ضمن إمكانيات موازنة هذا العام".
وأكد، أن "حجم الموازنة المخصصة في جرش متواضعة مقارنة بمستوى الخدمات وحجم المشاريع والاستثمارات المأمول تنفيذها في ظل وضعها المتردي والفراغ التنموي الذي تعاني منه، فضلا عن حاجتها إلى تطوير الخطة السياحية وإخراج مشروع ربط المدينة الأثرية بالحضرية على أرض الواقع، وحاجتها لمشروع تأهيل سد الملك طلال واستثماره سياحيا، وكذلك ضرورة دعم وزيادة مخصصات وزارة الزراعة كون محافظة جرش من أكبر المحافظات التي تعتمد على قطاع الزراعة في تنميتها وتوفير فرص عمل لأبنائها، فيما تمثل غاباتها ومحمياتها الطبيعية مصدرا طبيعيا داعما للسياحة إذا تم استثماره بالطريقة الصحيحة".
واعتبر العتوم، أن "موازنة مجلس المحافظة ما تزال متواضعة وغير مرضية للمجلس والمواطنين وكافة الدوائر الحكومية، رغم زيادتها أكثر من 600 ألف دينار عن موازنة العام الماضي، لكن المجلس وبالتعاون مع كافة الدوائر الحكومية وضع الموازنة حسب الأولويات في المشاريع، حيث تم استثناء مشاريع ومطالب حيوية وضرورية في مختلف القطاعات تماشيا مع الموازنة المتواضعة".
ووفق تصريحات سابقة لرئيس لجنة الإدارة المحلية في مجلس محافظة جرش علي قواقزة، فقد "بلغت قيمة المخصصات المالية التي صرفها قطاع البلديات في محافظة جرش قرابة 600 ألف دينار من أصل مليون 750 ألف دينار العام الماضي"، مبينا أن "قيمة المبالغ التي صرفت قليلة ولا تلبي الطموح".
وأضاف قواقزة، أن "قطاع البلديات بعدم صرفه المبالغ التي خصصت له من مجلس المحافظة، قلل نسب الإنجاز في مجلس المحافظة، وأصبحت المشاريع التي طرحها قطاع البلديات عبئا رتب التزامات مالية على موازنة المجلس".