-

اخبار محلية

تاريخ النشر - 22-07-2024 09:52 AM     عدد المشاهدات 19    | عدد التعليقات 0

الكرك .. الإهمال يهدد بزوال الأبنية التراثية

الهاشمية نيوز - رغم كل الدعوات الرسمية والشعبية التي تؤكد أهمية الحفاظ على الأبنية التراثية في محافظة الكرك، خصوصا في المدينة القديمة، والمطالب بحمايتها من الهدم والإهمال، إلا أن العديد من تلك الأبنية ما يزال يتعرض للهدم، إما بفعل البشر أو بسبب عوامل الزمن نتيجة الإهمال.

وعلى مدى السنوات الماضية، تعرض العديد من الأبنية، لا سيما المنازل القديمة التراثية غير المأهولة، إلى عمليات إزالة وهدم من البلديات ومن مالكيها من المواطنين، كونها أصبحت مكانا لرمي النفايات وتواجد الحيوانات الضالة والحشرات، أو لإعادة استخدام حجارتها في إنشاء مبان حديثة.

وتقدر مصادر رسمية وأهلية في الكرك، أن عدد الأبنية التراثية من المنازل وغيرها من المباني في مدينة الكرك وحدها، يشكل نحو 50 % من منازل وبيوت مدينة الكرك، وهي بيوت تراثية قديمة يمكن العمل على ترميمها واستغلالها.
والشهر الماصي، شهدت منازل تراثية عدة في مدينة الكرك، أعمال تخريب على أيدي أشخاص مجهولين من الباحثين عن الدفائن، حيث قاموا بعمليات حفر وإزالة لجدران منازل يعتقدون أن بداخلها آثار وكنوزا أثرية ما جعلها آيلة للسقوط.
وتشير سجلات بلدية إلى وجود نحو 280 منزلا ومبنى قديما ومهجورا وخاليا وبعضها آيل للسقوط، من بينها 200 منزل يمكن إصلاحها وإعادة السكن فيها أو افتتاح محال تراثية فيها، في حين أن هناك ما يقارب 80 منزلا غير صالح على الإطلاق، وهي إما آيلة للسقوط أو ساقطة بالفعل ومتهدمة نهائيا.
بشأن ذلك، يؤكد الباحث في تاريخ مدينة الكرك نصر الحباشنة، أن "مدينة الكرك من المدن التاريخية القديمة وهي تضم مئات المباني التراثية القديمة التي تشكل إرثا مهما لتاريخ السكان والمدينة، والعديد من تلك المباني للأسف تتعرض للهدم بفعل الزمن والإهمال أو أصحابها أو البلدية أحيانا، بسبب كونها أصبحت خرابات تلحق ضررا بالمجاورين".
وأضاف الحباشنة، أن "العديد من المنازل بحاجة إلى حملة للحفاظ عليها وجعل عملية هدمها وإزالتها أمرا صعبا، حرصا على طبيعة المدينة التاريخية، وهذا الأمر ينطبق على مناطق عديدة بالكرك، خصوصا قراها ومنازلها وأبنيتها القديمة التي تتعرض للهدم بشكل دائم للبناء مكانها".
وكانت بلدية الكرك قبل سنوات وفي عهد المجلس البلدي السابق، أقدمت على هدم عشرات المنازل القديمة بالمدينة، ومن بينها منازل تراثية قديمة بزعم أنها تشكل خطرا على السكان المجاورين، كونها أصبحت مهجورة وتتساقط حجارتها وسقوفها في أغلب الأحيان، لكنها عادت وأوقفت قرارات الهدم تحت الضغط الشعبي.
ووفق مدير سياحة الكرك ساطع مساعدة، فإن "الوزارة حريصة على حماية البيوت التراثية، وترفض هدمها وتدعو إلى العمل على ترميمها، للحفاظ على النمط المعماري القديم في مدينة الكرك، والذي يزول تدريجيا بفعل أعمال هدم المنازل".
وأكد مساعدة، أن "البيوت هي الهوية الحضارية لمدينة الكرك، والوزارة عملت من خلال المشاريع السياحية الأول والثاني والثالث بالكرك، على ترميم وصيانة العديد من البيوت والمواقع التراثية في المحافظة وإعادتها للحياة، واستخدامها في مختلف النشاطات الثقافية والسياحية والاجتماعية".
وقال، "إن من بين تلك المباني التراثية ما يستخدم حاليا، إما مبنى لمتحف قلعة الكرك أو مطعم سياحي أو مركز تراثي، إضافة إلى العديد من المنازل التي يقطنها السكان في محيط قلعة الكرك".
أما رئيس بلدية الكرك المهندس محمد المعايطة، فيرى من جهته، أن "المباني التراثية القديمة ومن بينها منازل مواطنين تشكل جزءا من هوية وتاريخ مدينة الكرك، إضافة لكونها مكانا للحياة الاجتماعية للمواطنين في المدينة وبقية مناطق المحافظة، وهو الأمر الذي يدعو إلى إعادة إحيائها مجددا بعمليات ترميم واسعة النطاق، لعدد كبير من هذه البيوت التراثية، وجعلها أماكن تراثية ومقاهي ومحالا تراثية لبيع التحف والمنتجات التراثية لأبناء وسكان المحافظة والمدينة".
ولفت المعايطة إلى أن "البلدية وضمن قرارها الحفاظ على المباني التراثية بالكرك، قررت منح تسهيلات للمواطنين الراغبين بإقامة مشاريع استثمارية سياحية باستغلال البيوت التراثية القديمة التي يزيد عمرها على 80 عاما داخل أسوار المدينة، وذلك بإعفائهم من رسوم المسقفات ورخص المهن والنظافة لمدة 10 سنوات بهدف تشجيع السياحة، وإعادة الحياة لوسط المدنية القديمة".
كما أشار إلى أن "قرار المجلس البلدي جاء إيمانا منه بضرورة إحياء وسط المدينة وتنشيط الحركة السياحة وتوفير فرص العمل للشباب والشابات المتعطلين من أبناء المحافظة، وانطلاقا من دور البلدية في رعاية المرافق السياحية والتراثية الواقعة ضمن مناطق عملها بتحسين واقعها واستثمارها من قبل المواطنين وخصوصا المتعطلين عن العمل".
وبين المعايطة، أن "عدد الأبنية والبيوت التراثية القديمة في المدنية يبلغ نحو 200 مبنى بحاجة لإعادة تأهيلها واستخدامها في إقامة استثمارات سياحية"، منوها إلى أن "البلدية أعادت ترميم مبنى البلدية القديمة بمحيط قلعة الكرك، وهي تستخدمه الآن في العديد من الاجتماعات والفعاليات واللقاءات مع الوفود الخارجية للتعريف بأهمية وتاريخ مدينة الكرك".
وأكد، أن "البلدية تلزم أي شخص يرغب بإقامة استثمار سياحي وضمن المشاريع المقترحة، التقدم بطلب للبلدية قبل بدء أي أعمال صيانة وترميم للمبنى المستهدف لمتابعة سير العمل من كوادر البلدية بما لا يضر بالهوية المعمارية والتراثية للمبنى المستهدف ترميمه".






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :