تاريخ النشر - 21-07-2024 09:18 AM عدد المشاهدات 17 | عدد التعليقات 0
سكان في الكرك يشكون نقص المياه .. وهدرها في الشوارع يتفاقم

الهاشمية نيوز - ما تزال مشاهد هدر مياه الشرب من خطوط وشبكات المياه في محافظة الكرك مستمرة، بسبب تعرض تلك الخطوط والشبكات للتلف أو الكسر لأسباب مختلفة، وذلك في الوقت الذي تعد فيه المحافظة من أكثر المحافظات الأردنية في نسبة فاقد المياه بنسبة تتراوح بين 50 و60 بالمائة.
كما أن مشكلة نقص مياه الشرب وضعف وصولها، ما تزال حاضرة في المحافظة، ما يكثف المطالب بضرورة العمل على المتابعة المستمرة لخطوط وشبكات المياه وصيانتها أولا بأول بدلا من هدرها في الشوارع.
ووفق سكان في الكرك، "لا يقتصر الأمر على منطقة دون أخرى، ذلك أن مختلف مناطق المحافظة تشهد بشكل متكرر تسربا كبيرا للمياه من خطوط الشبكة على جوانب الشوارع بعد تعرضها للكسر أو التخريب أو الاهتراء، بسبب قدمها وتردي أوضاعها من دون أن يتم إصلاح الكسر بشكل فوري أو حتى بعد أيام".
وأضافوا "أن المياه تسيل في الشوارع نتيجة خلل في الشبكات، لمدة أسابيع أو حتى أشهر، رغم إبلاغ الجهات المعنية عن ذلك، ما يتسبب في كثير من الحالات بزيادة أحوال الطرق والشوارع سوءا، لا سيما أنها تؤدي إلى تشكيل الحفر والاهتراءات فيها، الأمر الذي يلحق بالتالي ضررا في المركبات".
وبحسب تصريحات رسمية سابقة، فإن "هناك فاقدا كبيرا بالمياه في محافظة الكرك، يحتاج إلى كلفة مالية كبيرة لمعالجته"، في حين تم تخفيض نسبة الفاقد بجهود محلية من 70 إلى 55 بالمائة.
المواطن محمد الصعوب، من سكان بلدة الثنية شرقي مدينة الكرك، يقول "إن أحد خطوط المياه الرئيسة في وسط البلدة وبمنطقة ازدحام مروري كبير، تعرض للكسر منذ أكثر من شهر، وما تزال المياه تتسرب منه وبكميات كبيرة إلى الشارع الرئيسي الذي يقع الخط فيه، من دون أن يتم إصلاحه حتى الآن رغم الشكاوى والإبلاغات المستمرة من أكثر من شخص بالمنطقة لجهة سلطة المياه".
وأشار الصعوب إلى أن "عملية التسريب للمياه الكبيرة، تسببت بحدوث تخريب الشوارع والطرق، ما تسبب بإلحاق الأذى بالمواطنين والمركبات"، لافتا إلى أنه "قام بالاتصال أكثر من مرة بأرقام شكاوى المياه بالمحافظة، ومحاولة الاتصال مع المسؤولين بسلطة المياه في الكرك، من دون أن يكون هناك أي نتيجة"، مؤكدا في الوقت ذاته "أن الخط المكسور يهدر كميات كبيرة من المياه بوسط الشارع، وهو ما يعني أن تلك الكميات لن تكون في خزانات المواطنين الذين يعانون من نقص التزويد المائي، إذ أصبحت بعض المناطق بالشارع الرئيس عبارة عن برك مياه".
ووفق بلال حمدان، وهو صاحب محل تجاري بضاحية الكرك الجديدة، فإن "أحد المحابس الرئيسية لخطوط توزيع المياه بالمنطقة مكسور منذ أكثر من شهر، وتتسرب المياه منه إلى الأراضي والشوارع المجاورة،
وقام السكان المجاورون بالاتصال أكثر من مرة مع الجهات المعنية بهدف إصلاح العطل من دون جدوى".
أما المواطن معتز بقاعين، من سكان بلدة ادر شمالي الكرك، فتحدث عن أن "الحي الشرقي الذي تقطنه عائلات كثيرة، يعاني منذ فترة طويلة، خصوصا مع حلول فصل الصيف، من نقص وضعف مياه الشرب وبشكل دائم"، مؤكدا "أن هناك في بلدة ادر العديد من نقاط الهدر للمياه عبر خطوط المياه المكسورة التي تذهب هدرا بالشوارع ومجاري المياة القريبة منها"، ومطالبا في الوقت ذاته، الجهات الرسمية، بالعمل على وقف الهدر وإيصال المياه للمواطنين.
ويضم رئيس بلدية الكرك، المهندس محمد المعايطة، صوته إلى صوت المواطنين، حيث يؤكد أن "هناك العديد من مواقع شوارع المدينة وضواحيها تعرضت للتخريب بسبب عمليات كسر خطوط المياه بالشوارع، ما تسبب بنشوء الحفر بالشوارع بسبب المياه".
وكذلك الأمر بالنسبة لرئيس بلدية أسبق وأحد سكان منطقة النزازة شمالي الكرك، الذي يؤكد، من جهته "أن هناك تقصيرا كبيرا في معالجة مشكلة نقص المياه بالكرك وهي التي تعاني شبكاتها من الاهتراء، وفق ما يصرح به مسؤلون بالمحافظة وبالوزارة".
ولفت إلى أن "المنطقة التي يقطنها تعاني من نقض وضعف وانقطاع كبير للمياه فيها بشكل دائم، وأن الفاقد من المياه بسبب التسرب بالشوارع وغيرها من الأسباب، لم تجد حتى الآن من يعالجها بسبب كلفتها العالية كما يتحدث كل مسؤول"، مطالبا بتحديث شبكة المياه حرصا على مصادر المياه بالكرك.
وفي رده على استفسارات، قال مدير إدارة عقد المياه بالكرك في شركة مياه العقبة المهندس محمد المحاميد "إن هناك عملا دائما لإصلاح الخطوط التالفة والتي تتعرض للكسر والتلف لأسباب مختلفة، حيث تقوم كوادر السلطة بالعمل المطلوب، وأي خط يتم الإبلاغ عنه، يتم إصلاحه حرصا على مياه الشرب ومصالح المواطنين".
وكان المحاميد أكد خلال اجتماع للفاعليات الشعبية بالكرك لمناقشة وبحث أزمة المياه، "أن من بين أهم أسباب أزمة المياه بالمحافظة، قدم شبكة المياه ووجود فاقد بنسبة تصل إلى 66 %، وهي أعلى نسبة بين محافظات المملكة، وتعود لعوامل مختلفة من بينها التسرب والتعديات على خطوط المصادر الرئيسة".
وأشار المحاميد إلى أن "عمر الشبكة في بعض المناطق يعود إلى حوالي 50 سنة ماضية، وهي تحتاج في منطقة المرج شرقي مدينة الكرك وحدها لحوالي 10 ملايين دينار لإعادة تأهيلها"، لافتا إلى أن "مناطق تزويد المياه بالكرك هي آبار الغوير ومحي والسلطاني واللجون، وبعد الضخ يوجد حوالي 250 مترا مكعبا / ساعة لا تتجدد، وهي تعني اختفاء كميات من المصدر لا يمكن تعويضها".
وخلال زيارة فريق وزاري لمدينة الكرك في وقت سابق، قال وزير وزير المياه والري، رائد أبو السعود، في سياق حديثه عن الإنجازات في الكرك خلال الأعوام الـ25 عاما "إن حجم عطاءات مشاريع المياه والصرف الصحي بلغ خلال تلك المدة، 120 مليون دينار، إضافة إلى بناء 4 سدود وإنشاء 58 حفيرة مائية".
وأشار أبو السعود إلى أن "عطاء الصرف الصحي في الكرك سيتم إحالته خلال الفترة المقبلة بقيمة 20 مليون دينار، وأن الوزارة ستقوم بحل مشاكل في شبكات المياه".